سيـــاســة

ضحايا جدد فى بورسعيد.. وشهود عيان: اشتباكات بين الجيش و«الداخلية»


كتبت - إيمان عوف:

وسط تضارب واضح بين الروايات الرسمية وإفادات شهود العيان، تواصلت الاشتباكات العنيفة فى محيط مبنى محافظة بورسعيد ومقر مديرية الأمن، ليسقط المزيد من القتلى والجرحى فى المحافظة المنكوبة منذ أسابيع.

 
وفى الوقت الذى أكد فيه متظاهرون وشهود عيان، أن اشتباكات وقعت بين قوات الجيش والشرطة بعد إصابة ضابط وجندى بالقوات المسلحة برصاص الشرطة مساء أمس الأول، نفى المتحدث العسكرى الرسمى حدوث هذه الاشتباكات التى تداول أهالى بورسعيد والنشطاء فيديوهات وصوراً لها على مواقع التواصل الاجتماعى.

وعاد المتحدث العسكرى، ظهر أمس، لإصدار بيان على صفحته الرسمية بموقع «فيس بوك» ضاعف من حالة الغموض جاء فيه: «فى إطار ما شهدته مدينة بورسعيد من أحداث مؤسفة، تؤكد القوات المسلحة دائماً أن مدينة بورسعيد الباسلة وشعبها العظيم بتاريخه الوطنى المشرف فى قلب ووجدان القوات المسلحة ورجالها، وأن تأمينهم والحفاظ على أرواحهم ومقدراتهم عهد قطعناه على أنفسنا مهما كانت التضحيات، كل التحية والتقدير لمدينة بورسعيد الباسلة وأبنائها الشرفاء الذين جسدوا لمصر على مدار تاريخها الحديث أسمى معانى الكفاح والوطنية والنضال».

كان الآلاف من أهالى بورسعيد قد شيعوا أمس جثمانى اثنين من أبنائهم سقطوا برصاص الشرطة، وبعدها فوجئ المتظاهرون بجوار مبنى مديرية أمن بورسعيد وحول مقر المحافظة، بقوات الشرطة تمطرهم بوابل من قنابل الغاز، وتطلق الرصاص عشوائياً على المواطنين وضباط الجيش، ما أدى إلى تبادل إطلاق النار بين الشرطة والجيش لليوم الثانى على التوالى، حسب شهود عيان.

وأكد شهود عيان أن شخصاً على الأقل قُتل بطلقٍ نارى فى الرأس، وأن هناك أشخاصاً آخرين أصيبوا بطلقات نارية وخرطوش.

قال تامر مبروك، منسق حركة كفاية ببورسعيد، إن محيط مديرية الأمن ومحافظة بورسعيد يشهد حرب شوارع بين الشرطة والجيش، وأن هناك عشرات المصابين من الأهالى، مشيراً إلى أن سيارات الإسعاف لا تستطيع الوصول إلى محيط الاشتباكات نظراً للوضع الخطير.

وفى محيط ميدان التحرير بالقاهرة استمرت المناوشات بين مئات المتظاهرين الغاضبين وقوات الأمن وقام بعض الشباب بإحراق مدرعة على مداخل كوبرى قصر النيل.

وأعلنت القوى السياسية عن تنظيم سلاسل بشرية اليوم احتجاجاً على الممارسات الأمنية فى مواجهة أهالى بورسعيد والمنصورة وفى ميدان التحرير.

وأصدرت حركة أحرار بورسعيد بياناً أكدت فيه أنها لن تصمت أمام العنف الذى يمارس ضد أبناء المحافظة وأن العنف تحول إلى منهج للتعامل مع شعب بورسعيد، وحذرت الحركة من استمرار «الداخلية» فى طريقتها، مؤكدين أن العنف لن يُرد عليه إلا بعنف مماثل.

من جهتها قالت شيماء الجيزى، عضو حركة الاشتراكيين الثوريين بمحافظة بورسعيد، إن الأهالى يختبئون خلف مدرعات الجيش خوفاً من بطش ««الداخلية»، مؤكدة أن هناك العشرات من الشباب المصابين لم تستطع سيارات الإسعاف الوصول إليهم.

وأشارت شيماء إلى أن عدداً من لواءات الجيش طالبوا ضباط الداخلية بالتوقف الفورى عن إطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين، إلا أنهم لم يستجيبوا، ولفتت إلى أن المتظاهرين رصدوا مجموعات من الملتحين تتمركز أعلى مبنى مديرية الأمن ويقومون بإلقاء الحجارة وإطلاق الخرطوش على المواطنين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة