أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الصگــوك الإسلاميــة تعــاود الانتعــاش في‮ ‬2009


خالد بدر الدين
 
يبدو أن سوق الصكوك الإسلامية ستعاود الانتعاش خلال العام الحالي علي غرار ما حدث عام 2007 عندما بلغت اصداراتها حوالي 47 مليار دولار، حيث تتوقع مؤسسة ارنست آند يونج أن تحقق الاصدارات العالمية للصكوك الاسلامية أكثر من 28 مليار دولار عام 2009 لتعود الي المستويات التي وصلت إليها عام 2006.

 
وجاء في التقرير السنوي للاستثمارات والتمويلات الاسلامية الذي أعدته مؤسسة »ارنست آند يونج« مؤخراً ونشرته صحيفة »فاينانشيال تايمز« أن عالم التمويل الاسلامي ضخم وينمو بدرجة كبيرة رغم الازمة العالمية غير أن الادوات المالية التقليدية تواجه بعض العقبات عند التعامل بها في المؤسسات المالية الإسلامية بسبب التشريعات التي تحرم الفائدة مما يسبب خسائر للمؤسسات.
 
ويحاول »كريس أولتون«، الرئيس التنفيذي لمؤسسة »برام يريت كابيتال«، التغلب علي هذه العقبات بانشاء صندوق تمويل مرن في تعامله مع البنوك الإسلامية طبقاً لتعاليم الشريعة باستخدام استثمارات سلعية، وفي الوقت نفسه تحاكي خصائص صناديق التمويل والاستثمار الغربية.

 
وهذا الصندوق الجديد سيكون الثاني من نوعه في أوروبا الذي يساير التمويل تبعا للقواعد الاسلامية حيث قام بنك أوف لندن آند ميدل ايست »بنك لندن والشرق الاوسط« في يوليو الماضي بافتتاح صندوق تمويل من نفس النوع، ويري رشدي صديقي رئيس التمويل الاسلامي العالمي بمؤسسة »طومسون رويترز« أن صناعة إدارة الاصول الاسلامية مازالت في مهدها وتواجه صعوبات عديدة لن يتغلب عليها بسهولة علي مدار السنوات المقبلة.

 
ولن تصل إدارة الاصول الاسلامية الي مرحلة النضج إلا بعد أن تجد حلولاً مناسبة لمشاكل التجانس والطلب والآداء والسيولة عند التعامل في الادوات المالية المتعددة، كما أن تعريف إدارة الاصول الاسلامية مازال غامضاً علاوة علي أن هناك اتفاقاً عاماً علي إن إنشاء صندوق استثمارات يعمل تبعاً للشريعة ويتوسع في أصناف الاصول الاخري لا يتم بطريقة مباشرة ويحتاج إلي جهد كبير حتي تبدو الاستثمارات خاضعة في الظاهر لأوامر الشريعة.

 
ويجب علي مدير أي صندوق استثمارات اسلامية أن يراقب المتعاملين فيه حتي يمكن أن يستبعد الشركات المتورطة في أنشطة مشبوهة مثل الخمور أو ممارسة القمار في الفنادق والاندية أو حتي الاستوديوهات المنتجة لأفلام البورنو.

 
أما الأرصدة والأوراق المالية التقليدية فهي مستبعدة بطبيعتها لأنها تستخدم أسعار الفائدة في حساباتها وهذا يعني استبعاد الشركات المثقلة بالديون، بسبب خدمة الاخيرة المحسوبة بأسعار الفائدة التي تحرمها الشريعة.
 
وبسبب تجنب مثل هذه الانشطة توقفت قيمة التعاملات الاسلامية التي تساير الشريعة عند 16 مليار دولار في بداية عام 2009، وإن كانت المراقبة الدقيقة لكل صنف من أصناف الاصول المالية يؤكد وجود تداخل شديد بين الانشطة المالية العالمية في هذه الاصول.
 
وتعرضت الصكوك التي تمثل المعادل الاسلامي للأوراق المالية ذات الدخل الثابت لصدمة خلال العام الماضي، عندما أعلن أحد الباحثين في لجنة الشريعة بمؤسسة محاسبة ومراجعة المؤسسات المالية الإسلامية أن %80 من هياكل الصكوك الحالية ليست إسلامية ولاتخضع لقواعد الشريعة.
 
وهذا ما يطلق عليه رشدي صديقي مثالا صارخاً علي »مخاطر الشريعة« ويعني بذلك أن هناك بعض الادوات المالية التي وافقت عليها المؤسسات المالية الإسلامية باعتبارها تتوافق مع قواعد الشريعة قد يتم استبعادها من جانب مؤسسة رقابية ذات نفوذ لأنها تخالف الشريعة، لاسيما أن الدين الاسلامي يخلو من سلطة مركزية واحدة ولذلك يخضع لفروق كبيرة في تفسيرات الشريعة في مختلف البلاد الاسلامية.
 
ويقول »تيم هارفي«، رئيس قسم المبيعات في أوروبا وافريقيا والشرق الاوسط في مؤسسة »ETF سيكيوريتيز«، إنه استطاع طرح ست أدوات مالية تتفق رسمياً مع الشريعة الاسلامية ويتم التعامل بها في البنوك والمؤسسات الاسلامية مما يعني أن هناك لجنة من رجال الدين قررت صحة هذه الادوات المالية ووافقت عليها لدرجة أنه يحتفظ بهذه الفتوي في بنك »HSBC « كأمانة.
 
ويجب علي أي مؤسسة مالية إسلامية تستخدم هذه الادوات أن تعرضها علي لجنة الشريعة الموجودة بها للحصول علي موافقة كتابية منها لاستخدامها رغم أن الفتوي المرفقة بها موقعة باسماء لامعة من رجال الدين الذين وافقوا عليها من قبل.
 
وبسبب هذه الشكوك التي تتعرض لها الصكوك الاسلامية عند التعامل معها في البنوك العالمية تعرض اصدارها في العام الماضي لانهيار كبير، حيث لم تتجاوز قيمتها 16 مليار دولار كما أنها لم تكن معنية ضد مخاطر الازمة العالمية التي بدأت منذ عام 2007.
 
ولم تتمكن مؤسستان في الشرق الأوسط ومؤسسة ثالثة في الولايات المتحدة وهي من المؤسسات التي تصدر صكوكاً اسلامية من سداد قيمة هذه الصكوك حيث تعثرت في تسديد التزاماتها، ولكن لم يتخذ أي اجراء في هذا الشأن لأن مصطلح الصكوك الاسلامية مازال جديداً نسبياً في الاسواق العالمية ولم تتحدد حتي الآن الاجراءات الواجب اتخاذها لتعويض أصحاب الصكوك.
 
ومع ذلك يشعر المحللون بالتفاؤل ويرون أن صناعة الصكوك الاسلامية في نمو مستمر منذ بداية العام الحالي، وأنه عندما تتحدد هياكل هذه الصكوك فسيكون هناك تسعير لها بشكل أفضل وستكون هناك رؤية واضحة للمؤسسة التي تصدرها وللمشتري الذي يريد امتلاكها.
 
ويؤكد المتفائلون ايضاً أنه مع تزايد الشكوك عند بعض المستثمرين بخصوص هذه الصكوك فإنهم قد يبيعونها بأسعار تقل عن ثمنها الاصلي، وبذلك تظهر فرص رائعة لشراء صكوك جديدة.
 
ومن ناحية أخري يواجه مديرو الاصول الذين يرغبون في عرض الصكوك علي المستثمرين مشكلة عدم وجود سوق ثانوية لأن معظم الصكوك الاسلامية يتم شراؤها عند الاصدار ويحتفظ بها أصحابها لحين موعد استحقاقها، مما يؤدي الي صعوبة في العثور علي صكوك لشرائها أو تسعير الصكوك المملوكة للعملاء.
 
ولا تتطلب الاستثمارات الاسلامية هندسة مالية دينية لأن الادوات المالية التي تتعامل بها مؤسسة »ETF سيكيوريتيز« طبقا للشريعة عبارة عن مضاربات استثمارية في المعادن ولا تستهدف أسواقاً إسلامية معينة، خاصة أن جميع رجال الدين ومديري الاصول الإسلامية الذين يعملون في الاسواق المالية العالمية اجمعوا علي أن هذه الادوات المالية تخضع لأحكام الشريعة الاسلامية، مما جعل المؤسسة تتجه هذا العام لتحقيق مزيد من الاستثمارات في مجال السلع الخام في منطقة الخليج للاستفادة من ثروتها البترولية التي تدخل في نفس تصنيف الاصول السلعية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة