أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مخاوف من تأثير العلاقات الثنائية علي الإصلاحات السياسية والحقوقية


فيولا فهمي
 
بعد توقف دام خمس سنوات تم تحديد موعد زيارة الرئيس مبارك الولايات المتحدة يوم 18 أغسطس الحالي.
استئناف الزيارات الرئاسية لأمريكا فسره البعض بانه رغبة البلدين في فتح صفحة جديدة من العلاقات الاستراتيجية المستقرة بعد ان شابتها الاخفاقات خلال ولاية الرئيس الامريكي السابق جورج بوش، الا ان هذا التطور طرح أيضا مخاوف من تأثير حميمية العلاقات الثنائية بين البلدين علي الضغوط الامريكية لاقرار حزمة الاصلاحات السياسية الداخلية والاهتمام بقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان، لاسيما ان مؤشرات استقرار العلاقات بين البلدين قد بدت ملامحها الاولية في الظهور مع استجابة الادارة الامريكية لضغوط الحكومة المصرية بتخفيض 10 ملايين دولار من المعونة الامريكية الموجهة للمنظمات الاهلية.

 
 
 جورج اسحق
بداية اكد جورج اسحق، المنسق العام المساعد لحركة كفاية، ان الادارة الامريكية لا يعنيها اقرار الديمقراطية في المنطقة العربية والشرق الاوسط بقدر ما يعنيها حفظ الاستقرار وخفض حدة التوترات والصراعات الاقليمية، وهو ما يبرر مساندة الولايات المتحدة للانظمة العربية القمعية والشمولية، مشيرا الي ان تلك السياسة الامريكية قد بدت بوضوح من خلال مقولة كوندليزا رايس وزيرة الخارجية السابقة بان »الاستقرار اهم من الديمقراطية«، لاسيما في ظل الازمات المتراكمة التي تواجه الولايات المتحدة حالياً نظرا لتضخم تداعيات الازمة العالمية وتدني مستويات المعيشة.
 
اضاف اسحق ان الضغوط الامريكية من أجل اقرار الديمقراطية في مصر كانت تستخدم من منطلق الاستغلال السياسي فحسب وليس لتحقيق مكاسب حقوقية او ديمقراطية في المجتمع، متوقعا ان يدور خطاب الرئيس مبارك في الولايات المتحدة داخل اطار الاستقرار الداخلي الذي تشهده مصر والتأييد المصري للسياسات الامريكية الداعمة للسلام في المنطقة، وذلك بهدف الحصول علي الدعم الامريكي خلال المتغيرات السياسية التي سوف يشهدها المجتمع خلال العامين المقبلين في الانتخابات التشريعية والرئاسية.
 
وقلل نجاد البرعي، الخبير الحقوقي، رئيس جمعية تنمية الديمقراطية السابق، من تأثير عاملي خفض 10 ملايين دولار من المعونة الأمريكية للمنظمات الأهلية، وقوة الضغوط الأمريكية لإقرار اصلاحات سياسية داخلية علي السواء، مؤكداً ان الامرين عادة ما تشوبهما مبالغات، لان حجم المعونة التي تمنحها الولايات المتحدة للمنظمات الاهلية والمجلس القومي لحقوق الانسان يصل من 150 الي 180 مليون دولار سنويا، وبالتالي فان خفض الـ10 ملايين غير مؤثر علي انشطة المجتمع المدني، بالاضافة الي انتشار وهم الضغوط الامريكية علي مصر، لاسيما ان العلاقة الاستراتيجية بين البلدين لا تسمح بالضغوط وانما تقف عند حدود المناقشات وتوجيه النصائح لتحسين الاوضاع الداخلية والحد من التجاوزات والانتهاكات الحقوقية والسياسية في مصر.
 
لفت البرعي الي ان الادارة الامريكية ليست مطلقة اليد في قضايا التعامل مع دول الشرق الاوسط، بل تحكمها توازنات جماعات الضغط، ولذلك سوف تظل المساعي الامريكية لاقرار الديمقراطية في مصر خافتة وناعمة، مرجعاً اسباب امتناع الرئيس مبارك عن زيارة الولايات المتحدة طوال السنوات الخمس الماضية الي الضجة الاحتجاجية التي كانت تنظمها جماعات اقباط المهجر اثناء زيارة الرئيس مبارك، ولكن المساعي الحثيثة للبابا شنودة لتهدئة الاجواء المهجرية وتصريحاته بشأن تأييد جمال مبارك، والزيارات المكوكية لرجال الكنيسة وقيادات الحزب الوطني الي اقباط الولايات المتحدة ساهمت بشكل مباشر في تمهيد الطريق لزيارة الرئيس مبارك الولايات المتحدة.
 
من جانبه اختلف الدكتور عمرو الشوبكي، خبير النظم السياسية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام، مع الراي الداعي للاقلال من تأثير الضغوط الامريكية علي مصر، مؤكدا ان عهد الرئيس الامريكي بوش الابن خاصة عقب احداث 11 سبتمبر قد تضاعف حجم الضغوط الامريكية علي بلدان المنطقة العربية فيما يتعلق بالاصلاحات السياسية واقرار الديمقراطية، لكن المؤشرات الاولية توضح ان الادارة الامريكية الجديدة بدات تستخدم سياسات مختلفة في تعاملها مع دول المنطقة بحيث لا تقوم علي الضغوط او فرض الاملاءات، ولذلك فهي تتعامل مع النظام المصري بوصفه شريكا اساسيا لتحقيق مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
 
واعتبر »الشوبكي« معطيات السياسة الامريكية الجديدة لا تتخلي عن اقرار الديمقراطية والاصلاح السياسي في الدول ولكن من خلال تشجيع واقناع الانظمة العربية لثبوت فشل اسلوب الضغوط القوية والحلول العسكرية التي اقدمت عليها الولايات المتحدة في عهد بوش الابن، مؤكدا ان زيارة الرئيس مبارك سوف تدعم هذا الاتجاه وتستغل حالة الهدوء الاستراتيجي في العلاقات بين البلدين لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
 
فيما بدد الدكتور جمال السعيد، الامين المساعد لامانة الحزب الوطني بالقاهرة، المخاوف من تأثير حميمية العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة علي تطور الاصلاحات السياسية والاهتمام بالقضايا الحقوقية والفئوية واقرار الديمقراطية، مؤكداً ان قطار الحراك السياسي في مصر بدأ يشق طريقه دون املاءات خارجية، وبالتالي فلن تؤثر علي اندفاعه أو توقفه للضغوط الخارجية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة