اقتصاد وأسواق

تراجع معدلات البطالة‮ ‬في إسبانيا للشهر الثالث علي التوالي


إعداد ـ أماني عطية
 
شعرت الحكومة الاسبانية مؤخرا ببعض الراحة بعد تراجع البطالة للشهر الثالث علي التوالي في يوليو الماضي.
 

واوضح المحللون ان انخفاض حجم البطالة في اسبانيا يرجع بشكل كبير الي سرعة تنفيذ برامج الاشغال العامة التي بلغت قيمتها 11 مليار يورو وتتضمن تركيب ووضع انارات جديدة للشوارع ورغم ذلك فإنه من جهة اخري اسهمت تكلفة هذه البرامج في زيادة عجز الموازنة ومن غير المحتمل ان يستمر العمل بها إلا في غضون بضعة اشهر فقط.
 
وساهم موسم السياحة باسبانيا في زيادة التعيينات في القطاع السياحي الشهر الماضي.
 
وذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية ان اعانات البطالة تراجعت بحوالي 20 الفا و794 طلبا في الشهر الماضي لتصل الي 3.54 مليون، ورغم ذلك فمازالت اسبانيا اكبر دولة في الاتحاد الاوروبي تعاني من معدلات البطالة بنسبة %18 مقارنة باكثر من %46 خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
واوضح سيتي جروب ان العوامل الموسمية وتشغيل عمال البناء في البرامج الحكومية كان وراء تحسن معدلات التشغيل في اسبانيا، مشيرا الي ان الاستقرار هو الاتجاه العام الذي تشهده سوق العمل في البلاد.
 
وتوقع العديد من الخبراء ان الاقتصاد الاسباني سيواجه فترة عصيبة خلال الخريف المقبل وسترتفع معدلات البطالة لتتجاوز %20 قبل ان تعاود تراجعها مرة اخري.
 
وقال »لييرباجين« المسئول بالحزب الاشتراكي الحاكم باسبانيا إن بيانات البطالة الاخيرة تظهر ان الاجراءات الحكومية بدأت تؤتي ثمارها علي الرغم من استمرار معايشة الظروف الاقتصادية الصعبة.
 
بينما صرح »مارافيلاي روجو« وزير العمل في اسبانيا بان الوقت مازال مبكرا للتحدث بشأن اجراء تغييرات دائمة لاتجاه البطالة في اسبانيا، واقر بأن معدلات البطالة قد ترتفع مجددا ولكن ليس بنفس النسبة المرتفعة التي شهدتها في العام الماضي.
 
ومن جهة اخري يري الخبراء وجود مؤشرات طفيفة علي التعافي الاقتصادي في اسبانيا مثل باقي الدول في اوروبا وقد ارتفعت ثقة المستهلكين في اسبانيا مسجلة اعلي مستوي لها منذ 17 عاما في الشهر الماضي كما تحسنت مبيعات السيارات نتيجة المحفزات الحكومية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة