أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أزمة بين الاتحاد الأوروبي وفرنسا بسبب مساعدات المزارعين


المال - خاص
 
تواجه الفلاحين في فرنسا مشكلة خطيرة تتمثل في الزام  الفرنسية برد المساعدات المقدمة لهم في الفترة بين 1992 و2002 والتي قد تصل الي »330 مليون يورو« »470 مليون دولار«.
 

كانت المفوضية الاوروبية قد وصفت مساعدات الحكومة الفرنسية المقدمة لمزارعي الخضروات والفاكهة بانها غير شرعية ومنحت الحكومة مهلة في الاسبوع الماضي لتقرر اما استرداد الاموال من الفلاحين مرة اخري او مواجهة معركة قانونية مع الاتحاد الاوروبي.
 
وتحول الصراع علي المساعدات  الحكومية ليصبح داخليا بين الحكومة والفلاحين الفرنسيين والذين يشتهرون بالمعارضة العنيفة والتظاهر في الشوارع عندما تتعرض اعمالهم لاي اضرار.
 
واحدثت المساعدات الفرنسية لفلاحيها جدلا بين دول الاتحاد الاوروبي خاصة ان فرنسا تعتبر اكبر مستفيد من نظام المساعدات الزراعية في الاتحاد بحصولها علي نحو 9 مليارات يورو دعما سنويا.
 
ولطالما عارضت فرنسا محاولات اصلاح او تعديل نظام المساعدات الزراعية بالاتحاد، لتحبط اي مطالب لجيرانها الذين يتضرر العديد منهم نتيجة حصولها علي مساعدات اكثر مما يجب.
 
وعلي الرغم من ذلك فإن الفلاحين الفرنسيين يرون انهم يستحقون هذه المساعدات نظرا لكونهم لا يتمتعون بالمزايا المتوافرة لدي منافسيهم في اسبانيا حيث العمالة منخفضة التكلفة او في بلجيكا وهولندا واللتين تتمتعان بنظام زراعي اكثر تطورا.
 
ويري الفلاحون ان الازمة الاقتصادي زادت من اوضاعهم السيئة خاصة بعد ان اتجهت اسبانيا وبلجيكا الي زيادة حجم صادراتهما من الفواكه والخضروات الي فرنسا بعد ان تراجع الطلب علي تلك الصادرات في اسواقهما التقليدية بشرق اوروبا.
 
ففي العام الماضي تراجعت الصادرات الفرنسية من الخوخ الي 53 الف طن مقارنة بـ68 الفا في 2004.
 
في المقابل ارتفعت الواردات الفرنسية من الخوخ من 90 الف طن الي 132 الف طن وهو ما ادي الي تنامي حجم المعروض في الاسواق الفرنسية وانخفاض الاسعار تباعا.
 
ولجأ مزارعو الخوخ في فرنسا الي التظاهر في الشوارع ردا علي مطالب الحكومة باسترداد اموال المساعدات، حيث اعترضوا طريق شاحنات الاغذية الاسبانية القادمة من فرنسا، وبدأوا في توزيع الفاكهة الموجودة بالشاحنات علي راكبي الدراجات علي الطريق.
 
ويقول جين بير، احد مزارعي الطماطم في فرنسا، إن المزارعين يواجهون خطرا حقيقيا متمثلا في المنافسة الكبري لاسعار واردات البلدان الاخري، ضاربا مثلا بسعر الطماطم المنتجة في فرنسا الذي يقدر بـ50 سنتا للكيلو في حين تصل واردات الطماطم البلجيكية بسعر الكيلو الي 30 سنتا وهو ما يمثل منافسة شرسة للفلاحين الفرنسيين.
 
وبلغ انتاج فرنسا من الفاكهة والخضروات في العام الماضي نحو 8.8 مليون طن متري بقيمة 7.51 مليار يورو ليجعل فرنسا ثالث اكبر منتج للفاكهة والخضراوات في الاتحاد الاوروبي بعد ايطاليا واسبانيا.
 
ويعتمد الاتحاد الاوروبي في قراره مطالبة الحكومة الفرنسية باسترداد المساعدات التي قدمتها للفلاحين علي اساس ان هذه المساعدات منفصلة عن تلك التي تحصل عليها فرنسا من الاتحاد سنويا، كما انها تمنحها للفلاحين الذين يعانون من ظروف صعبة للتغلب علي مشاكل مستمرة متمثلة في زيادة المعروض في السوق بدلا من حل مشاكل فردية تنتهي في وقتها وهو ما يخرق قوانين الاتحاد الاوروبي التي تؤكد شفافية المنافسة.
 
ويري الاتحاد الاوروبي ان المساعدات الفرنسية للفلاحين بدأت علي اساس كونها مساعدات مؤقتة مرحلية وانتهت بكونها مساعدات منتظمة سنوية مستمرة من 1992 وحتي 2002.
 
ودافعت فرنسا عن نفسها اثناء تحقيقات الاتحاد الاوروبي بانها انفقت اموال المساعدات علي حملات اعلانية تهدف الي الترويج لاستهلاك الخضروات والفاكهة، وعلي تحويل الفائض الكبير في المعروض من الفاكهة الي عصائر في محاولة لتقليص المخزون واعادة التوازن بين العرض والطلب في السوق.
 
إلا أن وزارة الزراعة الفرنسية اعترفت بان بعض هذه المساعدات ذهبت لدعم الصادرات الفرنسية وهو امر محظور وفقا لقوانين الاتحاد الاوروبي وتعهدت بالبحث في السجلات القديمة لمعرفة بالتحديد فيما صرفت هذه المساعدات وبحث امكانية استرداد بعضها من الفلاحين رغم صعوبة ذلك نظرا لامتناع بعضهم عن ممارسة الزراعة، وعدم قدرة البعض علي سداد الاموال بالاضافة الي وفاة عدد من المزارعين.
 
ورحبت المفوضية الاوروبية بقرارات وزارة الزراعة الفرنسية معتبرة اياها مؤشرات ايجابية، ويستعد الطرفان لاجراء مباحثات لتحديد الجدول الزمني والمبالغ التي يمكن استردادها من اموال المساعدات.
 
ويمكن للمفوضية الاوروبية ان تقاضي الحكومة الفرنسية في حال فشلها في اتخاذ الاجراءات اللازمة.
 
واعتبر الفلاحون تعهدات الحكومة الفرنسية بمثابة »خيانة لهم وتخل عن مساعدتهم في اوقات الازمات خاصة بعد ان تعهد وزير الزراعة »برون لي مير« في اخر زيارة له لجنوب فرنسا بحماية المزارعين.
 
ويبدي بعض الفلاحين حيرتهم وعدم تمكنهم من فهم سياسات الاتحاد الاوروبي بالسماح لاوروبا بتقديم مساعدات لقطاع السيارات عبر برنامج يقدم اموالا للمستهلكين لاستبدال سياراتهم القديمة باخري جديدة، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة الفرنسية باستعادة المساعدات التي قدمتها لمنتجي الخضروات والفاكهة، فيما اعتبروه ازدواجية في المعايير.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة