أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

"النور" يخوض الانتخابات البرلمانية رغم تعنت "الرئاسة"


شريف عيسى

بدت بوادر الأزمة بين حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية وحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين ومؤسسة الرئاسة، بعد أن طرح "النور" مبادرته لإنهاء الاضطرابات والفوضى وحالة الاحتقان والاستقطاب الحاد الذى تشهده البلاد بصفة عامة ومدن القناة بصفة خاصة بعد فرض حالة الطوارئ عليها جراء أعمال العنف التى شهدتها المدن الثلاثة الأسابيع الماضية.

 
وجاء لقاء عدد من قيادات حزب النور مع جبهة الإنقاذ الوطنى لمناقشة البنود التى اشتملت عليها مبادرة النور لتزيد من وتيرة الأزمة بينه وبين "الحرية والعدالة" وجماعة الإخوان ومؤسسة الرئاسة، خاصة بعد اتفاق بين النور والإنقاذ على ضرورة إقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطنى تمثل كل التيارات والأحزاب والقوى الوطنية وهو ما رفضته الرئاسة والحرية والعدالة.

كانت مبادرة النور ولجوء الحزب لقوى المعارضة لتفعيل ما ورد بها من بنود كفيلة لإشعال فتيل الأزمة بين الحزب ومؤسسة الرئاسة، والذى جاء رد الأخيرة على غير المتوقع فقد قادت مؤسسة الرئاسة حملة موسعة لتشويه صورة الحزب أمام الرأى العام والحد من شعبيته عبر إقالة الدكتور خالد علم الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون البيئة، واتهامه باستغلال منصبه وتورط أحد معاونيه فى قضية فساد.

وجاءت إقالة الدكتور علم الدين لتكشف عن بوادر انشقاق بين أكبر كتلتين بقوى تيار الإسلام السياسى، وهو ما اتضح فى التصريحات التى أطلقها نادر بكار، المتحدث الرسمي لحزب النور، عضو المكتب الرئاسي للحزب، والذى اتهم عدد من قيادات الجماعة والحزب بالفساد وعلى رأسهم الدكتور ياسر على، المتحدث الرسمى باسم مؤسسة الرئاسة سابقاً، والذى طالب بإقالته نتيجه استدعائه للنيابة، كما طالب بكار بإقالة وزير الطيران لوجود شبهة في تعيينه بالواسطة، إلى جانب مطالبته بتقدم الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية باستقالته نتيجة تورطه وعدد من معاونيه فى قتل المتظاهرين عمداً، بالإضافة إلى التصريحات التى أدلى بها كل من عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وخيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين.

وكان العريان قد أكد فى تصريحات صحفية، قيام مؤسسة الرئاسة بتسجيل المكالمات الأمر الذى أثار غضب العديد من الرموز والقيادات الوطنية إلى جانب تأكيد الشاطر على وجود تحركات مرصودة لأطراف فى الداخل والخارج دون أن يكون له صفة محددة بمؤسسة الرئاسة.

وفى أول رد فعل على إقالة الدكتور علم الدين وتعنت مؤسسة الرئاسة في التقدم باعتذار رسمى له، قدم الدكتور بسام الزرقا مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية استقالته من الفريق الاستشارى للرئيس، وتقدم الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، بملف يعبر عن سعى جماعة الإخوان وحزبها للسيطرة على المناصب القيادية بالدولة والذى يعرف إعلامياً بـ"أخونه الدولة"
ويلاحظ فى هذا الصراع أن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين قد أعلنا مراراً وتكراراً أن أزمة "النور" ليست مع  الجماعة أو الحزب إنما تكمن فى مؤسسة الرئاسة، مؤكدين عدم وجود أى خلاف بين حزب النور والجماعة أو الحزب فى محاولة أن ينأى كل منهما عن حالة الصراع التى تشهدها الساحة حالياً ورغبة منهما فى تصدر الرئاسة لساحة الصراع مع النور.

ومع احتدام الأزمة بين حزب النور ومؤسسة الرئاسة أعلن الحزب عن أربعة مطالب أساسية لخوض الانتخابات، والتى تتضمن أولاً حيادية الوزارات اللصيقة بالعملية الانتخابية، مثل وزارة الإعلام ووزارة التنمية المحلية، فى إشارة إلى رغبة حزب النور فى إحداث تعديل وزارى فى كلتا الوزارتين والتى تسيطر عليهما قيادات إخوانية.

واشتمل المطلب الثاني على ضمان حيادية باقى الجهاز الإدارى للدولة، والمطلب الثالث جاء ليؤكد وضع ضوابط للأطقم الرقابية للعملية الانتخابية للتمثيل ولا يكون الأمر انتقائيًا، وعن المطلب الرابع فشدد على ضرورة تقديم اللجنة العليا للانتخابات قاعدة بيانات واضحة عن الناخبين والتأكيد على حيادية الأحكام القضائية.

وعلى الرغم من تأكيد عدد من قيادات الحزب على تعنت مؤسسة الرئاسة فى الاستجابة لتلك المطالب فإن الحزب أعلن عن خوضه للانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكدا أن المطالب الأربعة التى أعلن عنها الحزب لضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية ليست شروطاً لخوض الحزب الانتخابات البرلمانية المقبلة.

واعتبرت تلك القيادات أن تولى قيادى إخوانى منصب وزير التنمية المحلية، وهى الوزارة المسئولة عن إدارة العملية الانتخابية، يثير العديد من الشكوك حول نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأعرب قيادى من حزب النور عن قدرة الحزب على حماية الصناديق من أى محاولات لتزوير إرادة الناخبين وضمان نزاهة الانتخابات.

من الجدير بالذكر أن قرار خوض حزب النور الانتخابات على الرغم من عدم الاستجابة للمطالب الأربعة التى أعلن عنها الحزب جاء بناء على عدد من المعطيات التى أفرزتها الساحة السياسية والتى تأتى فى مقدمتها الاستفادة من تراجع شعبية كل من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بالشارع المصرى مقابل ارتفاع شعبية حزب النور، خاصة بعد المبادرة التى أطلقها وإبداء رغبة حقيقية فى إنهاء الصراع الحالى باللجوء إلى مائدة المفاوضات، كما أن حصول الحزب بالبرلمان السابق على أكبر ثانى كتلة برلمانية يجعل له رغبة حقيقية فى الاستفادة من كل هذا بإزاحة الجماعة من الساحة السياسية والحصول على الأغلبية أو حتى الأكثرية بالبرلمان المقبل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة