أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تزايد الحاجة لتطبيق قوانين الإفلاس الأمريكية في أوروبا وإنجلترا


أيمن عزام
 
في الوقت الذي يمنح فيه قانون الإفلاس الأمريكي فرصة ثانية للشركات المتعثرة لاعادة هيكلة أعمالها، تفتقر القوانين الأوروبية إلي مثل هذا النوع من الرعاية، لكن المشرعين الأوروبيين رأوا صعوبة استمرار التشريع علي الوضع الراهن، خاصة مع زيادة أعداد الشركات المتعثرة في ظل الأزمة المالية، وهو ما دفعها إلي طرح اقتراحات جديدة لاقتباس الفصل 11 من قانون الافلاس الأمريكي وادراجه في التشريعات الأوروبية.

 
وذكرت صحيفة »فاينانشيال تايمز«، أن قصة افلاس محطة »سانتنا« الرياضية التي تأسست لتغطية بطولة كأس العالم عام 1990، وتقديم هذه الخدمة للمغتربين البريطانيين في الخارج هي أفضل مثال علي ذلك، حيث حرصت المحطة منذ لحظة إنشائها علي جمع حقوق البث التليفزيوني وبناء فروع لها في جميع أنحاء العالم، لكن الحلم تبخر في يونيو الماضي عندما واجهتها مشاكل في سداد ديونها، بينما كانت تحتاج - فقط - دعم مالي 100 مليون جنيه استرليني لسد عجز التمويل، وعلي الرغم من أن بعض رجال الأعمال قد أبدوا استعدادهم لتقديم التمويل اللازم مثل الملياردير الروسي لين بولفتنيك فإنها عجزت عن تقديم التمويل اللازم في الميعاد المحدد فاضطرت لوقف بثها لنحو مليون منزل، إضافة إلي تسريح 200 من العمالة، وعادت حقوق البث التي استحوذ عليها للهيئات الرياضية، وشكل عجزها عن تحمل أي التزامات تعاقدية وفقا للقانون الإنجليزي الذي يمنع هذا الحق عن الشركات المتعثرة أكبر عائق أمامها للحصول علي التمويل اللازم.
 
وعبر سير روبن ملير، مديرها التنفيذي للمحطة، عن حزنه الشديد لانهيارها، وأضاف أن المحطة كانت ستحصل علي فرصة أفضل لمواصلة نشاطها إذا اشتملت قوانين الإفلاس البريطانية علي مواد مماثلة لتلك الواردة في الفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي.
 
يقول اندروا ويلكنسون، رئيس قسم إعادة الجدولة في فرع بنك »جولدمان ساكس« في أوروبا إن الوقت قد حان لإعادة هيكلة الشركات في أوروبا بشكل سليم وإصدار قوانين تساعدها بشكل أكبر علي الخروج من هوة التعثر والإفلاس. وتحاول معظم المقترحات الأوروبية الاقتراب بشدة من القوانين الأمريكية، لكن فكرة استيراد قوانين إفلاس إلي بريطانيا تضاهي تلك السارية في الولايات المتحدة قد أثارت جدلاً واسعاً عند معظم الخبراء المختصين في شئون الإفلاس، ففي بريطانيا بدأت في شهر يونيو الماضي مشاورات امتدت نحو 12 أسبوعاً وتتناول مقترحات لإصلاح قوانين التعثر، وفي فرنسا أدخلت في شهر ديسمبر الماضي تعديلات تمنح الشركات مساحة أكبر لإعادة جدولة الديون وتجنب التصفية. وفي ألمانيا خصصت وزارة العدل الفيدرالية مجموعتي عمل إحداهما لبحث سبل إصلاح قوانين التعثر عموما، الثانية لتحديد ما إذا كانت محكمة واحدة لها حق النظر في أنشطة أي مجموعة تضم عدداً من الشركات.
 
ومن المنتظر أن تؤدي المشاورات البريطانية لإجراء إصلاحات شاملة لطريقة تعامل القوانين مع حالات التعثر، وتزداد احتمالات عدم الاكتفاء بتشجيع المشروعات الجديدة وامتداد جهودها لدعم الشركات في حالات تعثرها عن سداد ديونها.
 
تقول جولي ماير، خبيرة الاستثمار في شركة »اردني كابتل« في بلندن: إن الأزمة المالية بدأت تغير من إدراك المجتمع لمعني إخفاق الشركات وتعثرها، وساهمت في دفع الأفراد للتغلب علي خوفهم من الإخفاق، وحفزتهم علي خوض مشاريع جديدة، مضيفة أن الإخفاق غير مرغوب فيه لكن الأمريكيين خلافا للبريطانيين يدركون أن الإخفاق هو جزء من طبيعة الأعمال. ويتولي - حالياً - بول ماكجواين، مؤسس صندوق هليكو »UK « المختص بالاستثمار في متاجر بيع التجزئة البريطانية المتعثرة، إنقاذ متاجر »دينبي« لبيع الأواني الفخارية في شمال انجلترا، ويقول إن إخفاق الشركات هو درس مهم تبرز الحاجة لتعلمه لتجنب أي أخفاقات تالية.

 
وأعقب أخر محاولات تحديث القوانين البريطانية لتعثر الشركات عام 2002 صدور قانون انتربريز »أكت« الذي يبرز سعي المشرعين البريطانيين لمحاكاة الفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي، وفقا لرؤية بيتر ماندلسون وزير الصناعة والتجارة البريطاني التي تشكلت خلال جولة له في منطقة وادي السليكون في عام 1998.

 
ترجع أصول قانون الإفلاس الأمريكي الذي أحتفل بعامة الثلاثين السنة الماضية إلي عملية إعادة هيكلة السكك الحديدية، خاصة انه قطاع مهم يصعب تفكيكه أو تصفيته، ويمنح الفصل 11 من هذا القانون الشركات فرصة تشكيل مستقبلها من جديد مع توفير مظلة قضائية لحمايتها من الدائنين.

 
ولا يتيح قانون الإفلاس البريطاني الحالي إعادة هيكلة الشركات، نظرا لأن الدائنين يفضلون تطبيق إجراءات إدارية تشمل تعيين موظف إداري لبضع ساعات بغرض بيع الشركة المتعثرة لمالك جديد دون توفير أي وسيلة تساعد علي الوفاء بالالتزامات المتبقية، وهو يعد أفضل وسيلة تضمن حصولهم علي حقوقهم في الشركات وضمان الإبقاء علي الوظائف والماركة التجارية، لأنه قد يتم بيع الأصول للإدارة القديمة، لكن هذه الإجراءات أصبحت مثيرة لجدل واسع، نظرا لأنها عبارة عن تربيطات تتم دون أي تدخل من المحاكم. وتشمل مقترحات تعديل هذا القانون السماح للشركات بطلب حماية المحاكم لفترة زمنية تمتد إلي ثلاثة شهور مع محاولة إعادة هيكلة الديون، ويجوز للمحاكم البريطانية وفقا لهذا القانون مثلما هو الحال مع الفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي منح الشركات متوسطة الحجم والكبيرة التي تحاول إعادة هيكلة ديونها فترة سماح تحميها من الدائنين.

 
  وتتركز مقترحات أخري حول زيادة المقدرة علي إمداد الشركة المتعثرة بتمويل استثنائي، يتيح اجتذابها لمصادر جديدة للتمويل، وهو ما قد يؤدي لنشوء سوق مختصة بإنقاذ الشركات المتعثرة، تماثل سوق تمويل المدينين في الولايات المتحدة خلال مرحلة توليهم إدارة شركاتهم المتعثرة وفقا للفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي، وهي سوق ضخمة تصل التعاملات فيها إلي مليارات الدولارات.

 
وبينما تتم في أوروبا تسوية مديونية الشركات المتعثرة خارج المحاكم، تحصل إدارة الشركات المتعثرة في الولايات المتحدة علي فرصة ثانية لإدارة الشركة عن طريق إعادة هيكلتها. وظهر هذا التباين بين الثقافتين العام الحالي خلال عملية إعادة هيكلة شركة ليوندل باسل للكيماويات. فقد دخلت الشركة في الولايات المتحدة الفصل 11 لحمايتها من الدائنين في شهر يناير الماضي بعد أن أخفقت في إعادة جدولة ديونها، وصدر أمر بحمايتها من الدائنين الأوروبيين ضد أي دعاوي قضائية ترفع ضد عملياتها في أوروبا، وتنصب مقترحات تعديل قانون الإفلاس البريطاني الحالي علي فكرة حماية الشركات المتعثرة كذلك من الدائنين للسماح لها بإتمام عملية إعادة الهيكلة.

 
يقول ريتشارد تيت إخصائي إعادة الهيكلة في شركة »فريش فيلد« القانونية: إن القانون الأمريكي يولي أهمية قصوي لإتمام عملية إعادة الهيكلة بنجاح، لدرجة السماح بحصول الشركات المتعثرة علي قروض من دائنين جدد تسبق أحقيتهم في استردادها علي الدائنين القدامي. وأضاف تيت، أن قوانين الإفلاس تحاول - دائماً - إيجاد صيغة ملائمة للتوفيق بين ضمان حصول الدائنين علي حقوقهم واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة هيكلتها، لافتا إلي أن القوانين البريطانية حرصت لقرون عديدة علي استيفاء المطلب الأول علي حساب الثاني، بينما كان المطلب الثاني هو دائما الاهتمام الأول لقانون الإفلاس الأمريكي الذي يسعي لإعادة هيكلة الشركات المتعثرة.

 
ويري بعض المحللين، أن قانون الإفلاس البريطاني يعد متوازناً للغاية، وهو ما يعني أنه لا توجد ضرورة ملحة لإجراء أي تعديلات، ويستند هؤلاء المحللون لإحصائيات صدرت عن شركة »R3 « البحثية البريطانية أكدت، أن بريطانيا تحتل المرتبة التاسعة في قائمة تضم 127 دولة من حيث سرعة تعاملها مع قضايا الشركات المتعثرة، وأشارت من ناحية أخري بيانات مركز بحوث الاقتصادات والأعمال إلي أن بريطانيا قد حلت في المرتبة التاسعة من بين 175 دولة من حيث حجم الأموال التي استطاعت ردها من هذه الشركات لصالح الدائنين، لتسبق بذلك الولايات المتحدة في المرتين.
 
ويري بعض الخبراء مثل ريتشارد هيس، الإخصائي في عمليات إعادة الهيكلة في شركة »KPMG « للخدمات المالية، أن أي تغييرات في القانون البريطاني الحالي ستؤثر بالسلب علي معدلات الإقراض وستكون لها تداعيات خطيرة علي مدي إتاحة القروض البنكية وتكلفتها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة