أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الأمم المتحدة تدخل اختبار تنظيم تجارة السلاح مجددًا


إعداد ـ رجب عز الدين

«تجارة الفاكهة » تحكمها قواعد مالية بينما لا توجد اتفاقية لتنظيم تجارة الأسلحة، الأمر الذى يجعل التجارة فى الأسلحة أسهل بكثير من التجارة فى الموز .

   
مثلت هذه الجملة التى صدرت من جيف أبرامسون، منسق الأمانة العامة لائتلاف «الحد من التسلح » ، وهو تحالف عالمى يضم منظمات مجتمع مدنى رافضة تجارة السلاح وتدعو الى اتفاقية دولية لتنظيمها، تجسيدا واقعيا لحقيقة وضع تجارة السلاح على مستوى العالم .

يأتى هذا فى الوقت الذى يترقب فيه العالم ما ستسفر عنه جولة المفاوضات الثانية التى تستضيفها الأمم المتحدة خلال أكتوبر المقبل بعد أن فشلت جولة المفاوضات الأولى فى 2 يوليو الماضى فى التوصل الى اتفاق نهائى، بسبب معارضة بعض الدول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مصدر للسلاح فى العالم .

وتقول الجماعات المطالبة بالحد من التسلح إن شخصا يموت كل دقيقة نتيجة العنف المسلح حول العالم ما يؤكد الحاجة للتوصل الى اتفاقية لوقف تدفق الأسلحة التى يجرى الإتجار فيها بشكل غير مشروع الى مناطق الصراع والحروب .

وتشير تقديرات المنظمات الدولية الى أن هناك مليار قطعة سلاح خفيفة وعشرين مليار طلقة يتم انتاجها سنويا فى أكثر من 76 دولة، وتقتل هذه الأسلحة ما يزيد على نصف مليون شخص سنويا وفقا لتقرير معهد استكهولم للسلام الدولى للعام الماضى .

لكن يبدو أن حسابات المصالح وموازين القوى لا تعترف بالحسابات القيمية والانسانية فقد رفضت القوى الكبرى فى مجلس الأمن خاصة الولايات المتحدة وروسيا أكبر مصدرى السلاح فى العالم فى اجتماع الجمعية العامة فى 26 يوليو الماضى التوقيع على الشكل النهائى لاتفاقية تنظيم تجارة الأسلحة التقليدية «ATT» بزعم أن هناك بعض المشاكل الصغيرة التى تحتاج الى توضيح رغم موافقة المسئولين من حوالى 170 دولة حضرت هذا الاجتماع وطلبت استكمال المفاوضات فى عام 2013.

وتركزت انتقادات الولايات المتحدة على تضمن الاتفاقية بندا يطالب بالتصريح عن الذخائر التى يجرى بيعها، بينما تعترض الصين على شمول الاتفاقية الأسلحة الصغيرة، كما تطالب روسيا والصين بألا تتضمن الاتفاقية إشارة الى حقوق الانسان، بينما أبدت دول أخرى مثل سوريا وكوريا الشمالية وإيران وتركيا وكوبا والجزائر تحفظات على الاتفاقية، وأبدت مصر رفضها للاتفاقية من منطلق أن الأولى هو استكمال المفاوضات مع الدول غير الموقعة على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية .

الغريب فى الأمر أن الولايات المتحدة كانت من أشد المؤيدين لهذه الاتفاقية فى عام 2009 ، لكنها الآن أصبحت من أشد المعارضين لها، الأمر الذى يفسره البعض بتزايد نفوذ لوبى تجار السلاح فى الولايات والذى يحقق أرباحا مهولة من تجارة الأسلحة سنويا، علما بأن أكبر عشر شركات لانتاج الأسلحة فى العالم هى شركات أمريكية وفقا لبيانات معهد استكهولم للسلام الدولى .

وتشير تقديرات المعهد الذى يتخذ من السويد مقرا له الى أن قائمة أكبر مائة شركة مصنعة للسلاح فى العالم تضم من بينها 45 شركة تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها و 33 شركة فى أوروبا الغربية بقيمة مبيعات تجاوزت 704 مليارات دولار خلال العام الماضى، بينما تضم قائمة أكبر عشر شركات لانتاج السلاح فى العالم سبع شركات أمريكية وثلاث أخرى أوروبية .

وتتصدر هذه الشركات لوكهيد مارتن الأمريكية بقيمة مبيعات بلغت 35.730 مليار دولار وصافى أرباح بلغ 2.926 مليار دولار خلال عام 2010 تليها شركة بى أيه أى سيستمز البريطانية بقيمة مبيعات 32.880 مليار دولار وصافى أرباح 1.671 مليار دولار، بينما احتلت شركة بوينج الأمريكية المركز الثالث بحجم مبيعات بلغت 31.360 مليار دولار وصافى أرباح 3.307 مليار دولار خلال عام 2010.

وأوضح المعهد فى دراسته أن كل شركة من هذه الشركات الثلاث اقتنصت نحو %8 من مبيعات الأسلحة العالمية، بينما وصلت قيمة مبيعات الشركات الأمريكية السبع مجمعة الى حوالى 164.5 مليار دولار بصافى أرباح 18.4 مليار دولار خلال عام 2010.

ويبدو أن هناك أكثر من جهة داخل الولايات المتحدة مازالت تمارس ضغوطها لعدم الموافقة على هذه الاتفاقية حتى وصل الأمر الى مستويات رسمية تحرض على الرفض ومنها الجمعية القومية الأمريكية للأسلحة التى نجحت فى إقناع مجلس الشيوخ الأمريكى فى جلسة الاستماع التى عقدها فى يوليو الماضى، وكانت نتيجة اللقاء أن أرسل 51 عضوا بالمجلس خطابا للرئيس أوباما يؤكدون فيه أن اتفاقية تنظيم الأسلحة تخالف الدستور الأمريكى وتمنع الأمريكيين من التمتع بحقهم فى امتلاك سلاح، وفقا لما نشرته مجلة الأيكونومست مؤخرا .

ومع ذلك فإن هناك أكثر من 90 دولة منها الدول الكبرى المصدرة للسلاح مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أصدرت بيانا مشتركا خلال الشهر الماضى، أكدت فيه ضرورة التوصل الى الصيغة النهائية لهذه الاتفاقية بأسرع وقت ممكن .

وتأمل الجمعية العامة فى أن تطرح الاتفاقية خلال الاجتماع المقبل بداية أكتوبر للتصويت عليها من جميع الدول الأعضاء البالغ عددهم 192 دولة، وإن كان يكفى لتمريرها الحصول على أغلبية ثلثى الأعضاء للموافقة عليها، كما أنها تصبح نافذة المفعول بعد التصديق عليها من 65 دولة فقط .

وتعد الدول الصناعية الكبرى هى المورد الأكبر للسلاح فى العالم وعلى رأسها الدول الخمس فى مجلس الأمن الذى يفترض فيها أن تكون شرطى العالم وحافظ أمنه وسلامته، لكنها فى الواقع تستحوذ على %70 من إجمالى مبيعات السلاح الرسمية فى العالم، يتصدرها الولايات المتحدة كأكبر مصرد للسلاح فى العالم بنصيب %30 من إجمالى الصادرات العالمية الرسمية يليها روسيا بنصيب %24 ثم ألمانيا بنصيب %9 يليها فرنسا بنحو %8 وبريطانيا بنحو %4 والصين بالنسبة نفسها، وفقا لتقديرات المعهد .

وقالت دراسة أمريكية مؤخرا أعدها الكونجرس الأمريكى إن صادرات السلاح الأمريكية ارتفعت بشكل غير مسبوق لتسجل أعلى مستوى لها فى تاريخ صادرات السلاح الأمريكية، وذلك خلال العام الماضى الذى بلغت فيه قيمتها 66.3 مليار دولار بما يعادل أكثر من %70 من إجمالى صادرات السلاح الرسمية العالمية البالغة حوالى 85.3 مليار دولار خلال العام الماضى متفوقة بشكل غير مسبوق على روسيا غريمها الأساسى فى تجارة السلاح والتى سجلت صادراتها الرسمية نحو 4.8 مليار دولار فقط .

وكانت صادرات السلاح الأمريكية قد سجلت 21.4 مليار دولار خلال عام 2010 بينما سجلت أعلى مستوى لها خلال عام 2009 عندما ارتفعت صادراتها لتصل الى 31 مليار دولار .

وارجع التقرير الذى نشرته مجلة الايكونومست خلال الشهر الماضى الارتفاع غير المسبوق لصادرات السلاح الأمريكية الى زيادة الطلب من دول الشرق الأوسط لاسيما دول الخليجى وبالأخص السعودية والإمارات خوفا من التهديدات الإيرانية .

وذكر التقرير أن السعودية أكبر مستورد للسلاح فى الشرق الأوسط أبرمت اتفاقا مع الولايات المتحدة لتوريد أسلحة مختلفة بقيمة 33.4 مليار دولار، بينما اشترت الإمارات ثانى أكبر مستورد للسلاح فى الشرق الأوسط أسلحة بنحو 5 مليارات دولار خلال العام نفسه، فى حين اشترت سلطنة عمان أسلحة أمريكية بنحو 1.4 مليار دولار، بينما أبرمت الهند اتفاقا مع الولايات المتحدة لاستيراد أسلحة بقيمة 4.1 مليار دولار بالإضافة الى اتفاق مع تايوان لتوريد أسلحة بواقع 2 مليار دولار .

ويتوقع مراقبون أن تقف الولايات المتحدة والصين ودول أخرى حجر عثرة أمام المفاوضات خلال الأشهر المقبلة فى ظل توقعات متزايدة تشير الى توجه معظم الدول الكبرى الى زيادة انفاقها العسكرى وبالتالى فمن الصعوبة اقناعها باتفاقية لتنظيم تجارة السلاح .

وتعد الولايات المتحدة أكبر دول العالم انفاقا على الميزانية العسكرية حيث خصصت ميزانية 2.35 تريليون دولار خلال الفترة من عام 2010 الى عام 2015 وبعدها الصين بحوالى 561 مليار دولار خلال السنوات نفسها .

وبالنسبة لمنطقة الأوسط فإن إسرائيل صاحبة أكبر ميزانية انفاق على الأسلحة حيث تخصص 62 مليار دولار من عام 2010 وحتى عام 2015 وبعدها الإمارات بحوالى 35 مليار دولار ثم إيران بحوالى 33 مليار دولار خلال الفترة نفسها، كما تخصص روسيا ميزانية عسكرية تصل الى 183 مليار دولار خلال الفترة نفسها واليابان بنحو 146 مليار دولار وفرنسا بنحو 111 مليار دولار وكوريا الجنوبية بنحو 73 مليار دولار وفقا لتقرير الكونجرس السابق .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة