أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

نحن .. والزمن الأمريكى القادم


فى ظل وجهات نظر تعتقد فيما يشبه اليقين .. بتراجع مكانة الولايات المتحدة التى تبوأتها فى المنطقة العربية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث لم تعد قادرة من منظور أولئك المؤكدين لمثل هذه الرؤية ـ القديمة الجديدة ـ عن حتمية العودة الأمريكية لسياسة «العزلة » لما وراء الباسفيكى، على مجابهة التحديات الكبرى .. سواء جاءتها من خارج الشرق الأوسط .. عبر تنافسات دولية وإقليمية .. أو دهمتها من داخله عبر تفاعلات اقتصادية واجتماعية تتناقض مع قيم النموذج الأمريكى، كالمشروع القومى .. فالاشتراكى الى مواجهة تحديات تيار الإسلام السياسى خلال العقد الأخير، ما يرتب على مثل هذه الرؤى عن التراجع الأمريكى المتصور .. توجهات محلية وإقليمية تغرى معتنقيها باستبدال تحالفات دولية استقرت ربما منذ بدايات القرن الماضى .. بأخرى غيرها، ذلك على النحو الذى شهدته المنطقة العربية منذ خمسينيات القرن الماضى، وجرّ عليها الكثير من الويلات .. نتيجة عدم التحرر من الوهم القائل بحتمية ما تسمى «العزلة » الأمريكية .

الى الأمر نفسه، يعاد اليوم طرح السياق نفسه عن الأفول الأمريكى، ولكن لأسباب مختلفة، يمليها نظام دولى «عديم القطبية » تقريبا .. يعانى من أزمة اقتصادية ومالية تهدد المركز العالمى للولايات المتحدة، وبالتوازى مع انتخابات رئاسية أمريكية تضعها على مفترق طرق بين مدرستين أيديولوجيتين متباينتين (.....) سوف تنعكس نتائجها على مجمل مسار النظام الدولى بعامة، وعلى المنطقة العربية فى القلب من الشرق الأوسط بشكل خاص، كما بالنسبة لمكانة الولايات المتحدة الدولية .. ومصالحها القومية .

وهنا يبرز السؤال المركزى .. عما اذا كانت الولايات المتحدة لاتزال تمتلك مقومات وعناصر القوة .. كى تمارس زعامتها العالمية، كما يرى كثيرون، أم أنها ـ على العكس ـ فى الطريق لأن تلحق بمصير إمبرياليات سبقتها الى الانعزال، قسرا أو لمواءمات سياسية ومجتمعية، كان آخرها .. تفكك الاتحاد السوفيتيى مطلع التسعينيات من بعد أن قاسم الولايات المتحدة قطبيتهما الثنائية على النظام الدولى طوال النصف الثانى من القرن العشرين، وحيث قد تكشف المقارنة التحليلية بينهما .. عما اذا كان النظام الأمريكى قد يلحق بمصير نظيره اللدود السوفيتيى أم لا .

إذ بالنسبة للاتحاد السوفيتيى، ومنظومته الأممية، فقد جاءت نهايته نتيجة أسباب عديدة، فى مقدمتها .. قصوره الذاتى عن مواجهة ما سمى فى الثمانينيات «قلق الأيديولوجيا » التى هزت نمط معيشته، الى العجز الاقتصادى عن مجاراة المشروع الأمريكى العسكرى المسمى «حرب النجوم » بمشاركة من بريطانيا ـ فرنسا ـ ألمانيا اليابان ـ إسرائيل، ما أفقده أهم مقوماته كدولة عسكرية عظمى، الى الاستهانة بالتوصيات التى خرجت فى مطلع السبعينيات عما سميت «اللجنة الثلاثية » المشكلة من أمريكا الشمالية وغرب أوروبا الى جانب اليابان، والتى نصت على العمل لمحاصرة الاتحاد السوفيتى كحد أدنى خلال الثمانينيات أو القضاء عليه كحد أقصى، وقد كان لهذه القطبية المستحدثة ثلاثية الأبعاد .. ما خططوا اليه من تفكيك الاتحاد السوفيتيى نهاية ديسمبر 1991.

الى ذلك يبقى النصف الثانى من السؤال معلقا، عما إذ يتكرر مع الولايات المتحدة نموذج الانهيار السوفيتيى، وهل هى تحاكى تناقضات نظامه .. السياسية والاقتصادية والأيديولوجية، ولتكون الإجابة على الفور بالنفى، باستثناء تطابق نموذجيهما بالنسبة لامتداد طموحاتهما نحو التوسع الخارجى، ما يعجز ذراعيهما عن تغطية تبعاته الجيواستراتيجية، إذ يمكن القول على سبيل المثال .. بأن القرار السوفيتيى غزو أفغانستان 1979 قد فرض عبئا ثقيلا على الاقتصاد والمكانة السياسية السوفيتية، ذلك مثلما أدى انخراط الولايات المتحدة فى الحرب على أفغانستان فى 2001 والعراق فى 2003 الى كونه أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الاقتصادية فى الولايات المتحدة، التى هزت ولاتزال أسس النظام الاقتصادى العالمى، ذلك من دون استثناء البعد الأيديولوجى الذى وسم ـ لأول مرة ـ الانتخابات الرئاسية الأمريكية بهذه الحدة، ما قد يجوز القول بشأنها أن الولايات المتحدة تبدو فى إطارها وكأنها انقسمت الى أمريكيتين، ناهيك عما يمثله تكتل وصعود الدول المتوسطة والاقتصادات الناشئة .. من تنافس لا يستهان بتحدياته بالنسبة لانفراد الولايات المتحدة بزعامة النظام الدولى، إذ إن لهذه الأسباب ولغيرها .. ما قد يعزى به للولايات المتحدة تكرارها نفس نمط التراجع السوفيتيى، وأيضا لما واجهته إمبرياليات سابقة مثل إسبانيا وبريطانيا وفرنسا .

من الجانب الآخر .. وعلى نحو مختلف، يدور نقاش على المستويين السياسى والإعلامى كما فى مجال التحليل النقدى الأكاديمى لتقديم صورة أكثر تفاؤلا بشأن المستقبل الأمريكى، إذ مع الإقرار بعلامات التحذير التى تقدمها الخبرة التاريخية لانهيار القوى العظمى .. بالنسبة للواقع الراهن للوايات المتحدة، يلاحظ د . بريجنسكى مستشار الأمن القومى الأمريكى السابق (أنظر سفير السيد أمين شلبى ـ مجلة السياسة الدولية ـ يوليو 2012) وجود اختلافات بين هذه الظروف والوضع الأمريكى اليوم، لخصها فيما يمكن قوله .. بالإحياء السكانى الأمريكى، وتجدد النخبة السياسية الحاكمة، وفى القيادة الاجتماعية والسياسية فى الولايات المتحدة، من بعد أن كانت تسيطر عليها فى الماضى الصفوة التقليدية، خاصة من المجتمع اليهودى، ما أتاح ـ بحسب بريجنسكى ـ استمرار ديناميكية الإحياء والتجديد الاجتماعيين .. إلخ، ولتستخلص هذه المدرسة من تعدد أبعاد القوة الأمريكية الداخلية ما يحول دون احتمالية انحدارها أو اضمحلالها، وهكذا ما بين ذلك المصير المستبعد للولايات المتحدة الى زمن طويل وبين تجدد عوامل إحيائها الداخلية، يتحدد موقعنا نحن من الزمن الأمريكى القادم .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة