أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

گيف تطبق حوگمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة


رئيس السياسات والشئون المؤسسية - أمين سر مجلس الإدارة،  سي آي كابيتال القابضة

(الذراع الاستثمارية التابعة للبنك التجاري الدولي CIB

تعتبر الحوكمة من الموضوعات التي حازت علي اهتمام كبير في أسواق المال خلال العقدين الماضيين حيث أدرك واضعو السياسات والجهات الاشرافية مدي مساهمة الممارسات السليمة للحكومة في دعم استقرار وسلامة أسواق المالي والتنمية الاقتصادية.

علي الرغم من تعدد التعريفات لمفهوم الحوكمة نجد أن التعريف الاكثر ملاءمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة SMES يصف الحوكمة بأنها مجموعة من القواعد والنظم والقرارات التي تهدف الي تحقيق الجودة والتميز في الاداء عن طريق اختيار الاساليب المناسبة والفعالة لتحقيق خطط وأهداف المنشأة.

وبمعني آخر فإن الحوكمة تعني النظام أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الاطراف الاساسية التي تؤثر في الاداء، كما تشمل مقومات تدعيم المنشأة علي المدي البعيد وتحديد المسئول والمسئولية.

من الشائع في المؤسسات الصغيرةوالمتوسطة وجود تشابك العلاقات بين عضوية مجلس الادارة والملكية والادارة التنفيذية حيث ينفرد في أغلب الاحوال مدير واحد بمهام الادارة. وفي الحالات التي يكون لدي الشركة مجلس إدارة، يتشكل المجلس غالباً من أعضاء فريق الادارة التنفيذية وكبار المساهمين وأقاربهم.

لعل أول خطوة نحو تطبيق إطار الحوكمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هو إيجاد حوار بين أصحاب المصالح STAKEHOLDERS الرئيسيين لمناقشة الحاجة الي تطبيق نظام الحوكمة وتقييم الفوائد المرجوة في مقابل الالتزامات وتبعات التطبيق.

يهدف هذا الحوار أيضاً الي المساعدة علي نشر الوعي ويهيئ المناخ الملائم نحو الاستعداد لتطبيق اطار الحوكمة، ومن أجل ضمان نجاح آلية نشر الوعي، يجب أن يكون الحوار بين جميع الاطراف متسماً بدرجة عالية من المشاركة الايجابية. الخطوة الثانية تقع علي عاتق جميع الجهات المعنية بنشر الحوكمة في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهي تطوير دليل الحوكمة، يجب أن يتم إعداد الدليل من خلال لجنة تضم عضويتها ممثلين من الغرف التجارية والبورصة والجهات المعنية بسلامة الاسواق المالية وتنمية بيئة الاعمال وجمعيات رجال الاعمال بالاضافة الي البنوك والمؤسسات المالية التي تخدم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ثم تعرض مسودة دليل الحوكمة علي أكبر عدد ممكن من أصحاب المصالح والمهتمين بشئون الحوكمة لاستطلاع الرأي والاخذ في الاعتبار الردود التي قد تسفر عن قصور يجب تلافيه أو جوانب مهمة أخري تدعم الفاعلية عند التطبيق العملي يتم ادراجها، لضمان نجاح الحوار بين أصحاب المصالح ويجب أن تتم مناقشة مسودة الدليل علي نطاق واسع المدي عن طريق تنظيم اجتماعات تعقد في تجمعات جغرافية مختلفة يدعي اليها أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة مع عدم التركيز فقط علي العاصمة والمدن الكبري، كذلك ترسل مسودة الدليل الي عينة تمثل جميع شرائح المؤسسات في هذا القطاع ويمكن أيضاً تحميل نسخة من الدليل علي الموقع الالكتروني لعدة جهات معنية بالحوكمة مثل مركز المشروعات الدولية الخاصة CIPE والمركز المصري للمديرين وبورصة النيل والمعهد المصرفي، وقد يكون من المفيد عمل استبيان وتحميله علي الموقع الالكتروني لهذه الجهات بحيث يمكن الاجابة عن الاسئلة ويكون التعليق علي فقرات الدليل متاحا بأسلوب مبسط. يجب عدم اعتبار دليل الحوكمة وثيقة إلزامية لها صفة اللوائح الملزمة التي تستوجب عقوبات في حالة مخالفة القواعد لان أساس نجاح الحوكمة هو القناعة الكاملة لدي جميع الاطراف اصحاب المصالح - وعلي رأسهم المالكون والشركاء الرئيسيون - بأهمية الحوكمة والفوائد المرجوة التي ستعود بالنفع عليهم علي المديين المتوسط وطويل الاجل. الخطوة التالية بعد الإنتهاء من إعداد دليل الحوكمة هي مرحلة »دعم القدرات«، لا ينحصر نطاق الدعم علي أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بل يمتد ليشمل جميع الاطراف أصحاب المصالح، يأتي تنظيم الدورات التدربية في المقام الاول من أجل نشر الوعي والمعاونة في التعامل مع الجوانب المختلفة التي تصاحب التطبيق العملي للحوكمة.

يراعي عند إعداد دليل للحوكمة الاخذ في الاعتبار المبادئ التالية: الاشراف الذاتي: يعني ذلك ان التطبيق لا يكون بموجب قوة القانون واللوائح ولكن يجب أن يكون طوعاً باختيار مالكي المشروع بناء علي قناعة تامة وإدراك عميق بفوائد الحوكمة.

عدم المحاكاة: مراعاة جميع خصائص قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لهذا يجب الابتعاد عن محاكاة قواعد الحوكمة للشركات المساهمة لان ما يمكن تطبيقه في الواقع العملي علي الشركات الكبري يستحيل محاكاته في هذا القطاع.

المرونة: يجب ان يتوافر قدر كبير من المرونة من أجل إتاحة فرص النجاح للتوافق مع التنوع في حجم وطبيعة نشاط الكيانات داخل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

السهولة: كلما ابتعد الدليل عن التعقيد سواء من ناحية الصياغة اللغوية أو اسلوب العرض كانت فرص استيعاب اصحاب المشاريع أفضل. اتاحة الحوافز للتطبيق: علي سبيل المثال منح مميزات ضريبية للمشاريع التي تلتزم جدياً بتطبيق الحوكمة، تشجع هذه الحوافز القطاع غير الرسمي للأعمال »الاقتصاد الموازي« علي التسجيل الرسمي للنشاط بدلاً من اخفائه خشية من البيروقراطية وتبعات الالتزامات المالية والاجرائية للنشاط التجاري المعلن، فمن المعلوم أن النشاط الاقتصادي الخفي يمثل شريحة كبيرة في اقتصاد الدول النامية، ولذلك من الضروري تطوير أنظمة تجذب هذه الشريحة لكي تعمل في إطار الاقتصاد الرسمي بما يؤدي في النهاية الي زيادة حصيلة الدولة من الضرائب والتأثير الايجابي علي المؤشرات الاقتصادية.

يشمل دليل الحوكمة العناصر الاتية كحد ادني:

1- تشكيل مجلس ادارة

يجب أن يتم فصل الادارة عن الملكية وتحديد بشكل واضح دور ومسئوليات المساهمين أو الشركاء واصحاب المصالح الاخرين، يتم ذلك من خلال انشاء مجلس ادراة متوازن والاستعانة بأعضاء غير تنفيذيين»يستبدل بمجلس استشاري أو مجلس الشركاء أو مجلس العائلة للمنشآت التي لا يلزمها القانون بتشكيل مجلس ادارة«،وتجدر الاشارة هنا الي أهمية دور عضو مجلس الادارة غير التنفيذي من حيث ضمان سلامة تدفق البيانات كاملة دون تحريف وحماية المساهمين من تجاوزات المديرين أو التقصير في أداء مهامهم، ودعم الإدراة بخبرة متخصصة تتمتع برؤية استراتيجية للمستقبل.

ولعل من أبرز الفوائد الاهمية التي يوليها المستثمرون لوجود مجلس ادارة متوازن ومستقل كعامل رئيسي في اتخاذ القرار الاستثماري.

من ناحية أخري، تواجه الدول النامية مشكلة شائعة وهي عدم توافر أعداد كافية من أعضاء مجلس الادارة المؤهلين بالاضافة إلي أن عدم رغبة الملاك في التخلي عن سيطرتهم. هنا يأتي دور توعية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو مفهوم مجلس الادارة وفي نفس الوقت إنشاء المركز المتخصص في تأهيل اعضاء مجلس الادارة تحت مظلة جامعة أو مركز أكاديمي متخصص.

2- توافر نظام مؤسسي للتقارير المالية

نظام التقارير المالية أو قوائم المحاسبة المالية التقليدية له تأثير علي اتخاذ القرارات الداخلية في المنشأة، وعموماً يمكن القول بأنه عندما تتخذ القرارات المهمة ذات الآثار الرئيسسية فإن المديرين يميلون الي الاعتماد علي التقارير المالية والقوائم المالية في اتخاذ قراراتهم.

إن فعالية ونجاح القرارات الداخلية الاستراتيجية يعتمدان علي دقة وصحة المعلومات التي تقدمها التقارير المالية أو قوائم المحاسبة المالية التقليدية، نظراً لطبيعة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب التخفيف في متطلبات النشر والافصاح، ولكن في جميع الاحوال يجب ان يتم إعداد القوائم المالية وفقاً للمعايير المحاسبية.

3- تعين مراقب حسابات مستقل

بصفة عامة يوجد اعتقاد لدي عدد كبير من المنشآت داخل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا يرحب بالاستعانة بمراقب الحسابات للأسباب الآتية:

تكلفة مراجعة الحسابات تكون مرتفعة وغير مبررة

الاعتقاد بأن البيانات المالية قد يتم تسريبها الي مصلحة الضرائب!!! ولتفادي هذه العقبة، يجب النظر في منح حوافز للمنشآت التي تستعين بمراقبي الحسابات ضمن منظومة شاملة لتطبيق حوافز الحكوكمة، من الممكن أيضاً لمكاتب المحاسبة أن تساهم في تطوير نظام مراجعة الحسابات بمراعاة خصائص المنشآت داخل هذا القطاع.

علي الرغم من أن تعيين مراقب لحسابات المنشأة قد لا يكون إلزاميا حسب الشكل القانوني للمنشأة، فإن أفضل الممارسات في مجال الحوكمة يحبذ إجراء المراجعة السنوية لحسابات المنشأة بواسطة مراقب حسابات مستقل ومؤهل. يجب أن يقوم مراقب الحسابات ببذل العناية المهنية ويقدم تقريره لأصحاب المنشأة. ويعتبر ذلك ضروريا ليس فقط لطمأنة أصحاب المنشأة ضد احتمالات التلاعب في الحسابات أو الاحتيال المالي من جانب التنفيذيين ولكن يمتد أثر الشعور بالثقة في المنشأة إلي جميع أصحاب المصالح بما في ذلك الدائنين والجهات المانحة للتمويل.

4 - إنشاء إدارة مراجعة داخلية تتمتع بالاستقلال

تعتبر المراجعة الداخلية وظيفة تقييم مستقلة تنشأ لفحص وتقييم جميع الأنشطة كخدمة للمنشأة وهي نوع من الرقابة هدفه فحص وتقييم فعالية وسائل الرقابة. وتنقسم أهداف المراجعة الداخلية إلي هدفين أساسيين:

أ- هدف الحماية:

ويشمل هذا الهدف المحافظة علي سلامة أصول المنشأة بمختلف أنواعها، النظم والإجراءات المالية والمحاسبية والسجلات والمستندات والملفات العادية والآلية المعتمدة في المشروع، نظام الضبط الداخلي... الخ.

ب- هدف التطوير:

يتمثل هذا الهدف في وظيفة المراجعة التي تعد وظيفة علاجية وإرشادية تتناول فحص ومراجعة وتتبع وتحديد وتحليل النتائج الايجابية والسلبية ووضع الحلول لها ورفعها بتوصيات ومقترحات إلي الإدارة فضلا عن توفير وتزويد هذه الإدارة بالبيانات والمعلومات الخاصة بهذه النتائج التي تشمل جميع أوجه نشاط المشروع.

بناء علي ما سبق يمكن الاستدلال بأن من ضروريات الحوكمة الجيدة ضمان تحقيق هدف الحماية والتطوير من أجل ضمان استمرار بقاء المشروع وهو الهدف الذي يضعه جميع أصحاب المصالح نصب أعينهم.

هناك عناصر إضافية أخري يمكن النظر في تطبيقها بعد الانتهاء من تحقيق المتطلبات الأساسية:

- تأسيس وتفعيل قواعد السلوك المهني CODE OF CONDUCT

>  نشر ثقافة العمل المؤسسي والتركيز علي الحاجة إلي الحوكمة وفوائدها.

> تنمية قدرات المديرين في مستوي الإدارة العليا خصوصا في مجال التخطيط الاستراتيجي والقيادة.

>  إنشاء هيكل تنظيمي واضح.

>  إصدار توصيف وظيفي واضح يحدد المسئوليات والتبعية الوظيفية.

>إعداد سياسة خلاقة واضحة وقواعد تضارب المصالح.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة