اقتصاد وأسواق

.. وفتح ملفات الضريبة التصاعدية وترشيد الدعم لتنمية الاقتصاد القومى


عقد الاتحاد العام للمستثمرين اجتماعًا على هامش اللقاء مع المسئولين فى جنوب أفريقيا، لمناقشة مشاكل المستثمرين فى مختلف مناطق الجمهورية، ووضع حلول تلائم المرحلة الحالية .

تركزت المناقشات حول الإضرابات العمالية وتزايد المطالب الفئوية التى تعوق حالة الاستقرار النسبى فى البلاد وجهود الحكومة الحالية لتشجيع الاستثمارات او العمل على تنمية الاداء الاقتصادى بالبلاد، بعد ان هجرتها استثمارات تقدر بعشرة مليارات دولار فى اعقاب الثورة .

وقد شارك عدد كبير من اعضاء الاتحاد الذى يضم 48 جمعية من جمعيات المستثمرين، واكثر من 45 الف منشأة صناعية فى الاجتماع، وطرحوا بعض الافكار والمشاكل التى تمر بها البلاد ومنها خطورة زيادة عجز الموازنة والمتوقع وصوله الى 170 مليارًا فى موازنة 2011 - 2012 ، بزيادة تبلغ نحو 36 مليارًا عما كان مقدرًا .

فى البداية تناول محمد فريد خميس رئيس اتحاد المستثمرين، قضية فرض ضريبة تصاعدية على الدخل، والتى تتوافق مع نسبة زيادته وتحقق العدالة الضريبية لمدة خمس سنوات من جديد، بما يساهم فى معالجة النقص الحاد المتوقع فى موارد الدولة فى موازنة 2012- 2013 ، ومواجهة المطالب الفئوية المتزايدة، مع تراجع الايرادات الضريبية بنحو 25 مليارا عن المقدر، وارتفاع المنصرف على الاجور بنحو 122 مليار جنيه فى موازنة 2011- 2012.

وقال خميس انه يجب على كل القوى السياسية ومنظمات الاعمال وضع رؤية مشتركة، للخروج من هذا المأزق الذى يهدد كيان الاقتصاد والدولة ككل، وأول من يهدده الوضع الحالى هم رجال الأعمال والصناعة أنفسهم، منوها بأن هناك فرصة سانحة، لكى يعود الاقتصاد المصرى الى سابق قوته .

وأكد رئيس اتحاد المستثمرين ان الضريبة التصاعدية ليست بدعة موضحًا أنه شخصيًا يدفع ضريبة تصل الى 35 % عن صافى ارباح مشروعاته فى الصين، وأن رجال الأعمال المصريين يطالبون بتطبيق الضريبة التصاعدية حتى تكون هناك عدالة اجتماعية يشعر بها المواطن المصرى، مؤكدًا أن أغنياء الولايات المتحدة طالبوا مؤخرا الرئيس الأمريكى باراك أوباما بفرض ضريبة خاصة على الأغنياء للوفاء بالديون السيادية بدلا من الاستدانة من الدول الأخرى بتكلفة عالية .

وطالب محسن الجبالى رئيس جمعية مستثمرى بنى سويف، البدء فى اتخاذ خطوات جادة لترشيد الدعم الذى وصل الى 105 مليارات جنيه للمواد البترولية ونحو 19 مليارًا لرغيف الخبز، مع الاهتمام بمعالجة الرويتن الحكومى والمعوقات التى يضعها بعض الموظفين الصغار فى سبيل اقامة مشروعات جديدة وتعطليهم مشروعات بعشرات المليارات .

وقال الجبالى ان ابرز المشاكل التى تواجه مستثمرى الصعيد هى ان هيئة التنمية الصناعية تفرض رسوم ملاءة مالية على المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة بـ 15 منطقة صناعية بالصعيد تقدر بحوالى 50 جنيه لكل متر مربع .

واشار الى ان الهيئة تزعم ان هذه الالية تستطيع من خلالها اثبات جدية المستثمرين فى تنفيذ مشروعاتهم، رغم ان هناك الكثر من الآليات الفعالة الاخرى التى تمكنها من ذلك وهى سحب الاراضى بعد تاريخ محدد او اعطاء رخصة مؤقتة لمدة 3 اشهر ثم يتم مدها بعد التأكد من اقامة المشروعات على أرض الواقع .

كما كشف المهندس محمود الشندويلى رئيس جمعية مستثمرى سوهاج، نائب رئيس الاتحاد العام المصرى لجمعيات المستثمرين عن الوجه القبلى عن ان المستثمرين المتعثرين الان يعانون من فرض رسوم تبلغ 7.5 % مقسمة بواقع 5 % رسم نسبى، و 2.5 % صندوق معاشات على القضايا المدنية المرفوعة من قبل البنوك ضد المستثمرين المتعثرين .

واشار الشندويلى الى أن البنوك تقوم برفع قضايا مدنية على المستثمرين بمبالغ كبيرة جداً تصل إلى الملايين وبالتالى من الممكن ان تصل قيمة هذه الرسوم فى بعض القضايا إلى مليون جنيه لافتا إلى أن هذه الرسوم مبالغ فيها وتمثل عبئا كبيرا .

وأكد ان البنوك نفسها لا تستفيد من هذه الرسوم موضحا ان هذه المبالغ المطلوب سدادها بحكم القانون تمثل عبئًا كبيرًا على المستثمر وهى تكفى لسداد أصل الدين فى بعض الحالات بالرغم من أن المستثمر أصلا لا يملك سيولة تحل مشكلة التعثر، وبذلك تصبح البنوك سببا رئيسيا من خلال هذه الإجراءات فى زيادة حدة مشكلة التعثر وتؤدى فى نهاية المطاف إلى صدور أحكام الحبس وتدمير المستثمرين الذين تعرضوا لهذه القضايا .

وطالب الشندويلى بضرورة ألا تقدم البنوك على خطوة رفع قضايا مدنية تزيد من أعباء المستثمرين وتدمر المشروعات بالاضافة إلى ضرورة إيقاف القضايا المدنية الحالية بشكل يعفى المستثمرين من وجوب سداد هذه الرسوم من خلال ترك القضايا للشطب أو أى إجراء آخر واكتفاء البنوك بالضمانات التى حصل عليها الحصول على رهون عقارية وتوكيلات بالبيع غير قابل للإلغاء وغيرها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة