سيـــاســة

اقتراح بتشكيل هيئة مستقلة للإشراف علي الانتخابات


هبة الشرقاوي
 
اقترح ممثلو أحزاب »الوفد« و»التجمع« و»الناصري« و»الغد« وعدد من النقابيين والحقوقيين، تدشين حملة شعبية لإنشاء هيئة مستقلة للإشراف علي الانتخابات، بديلاً عن إلغاء الإشراف القضائي، وذلك خلال ورشة عمل نظموها في السويس أمس الأول.
 
 
 البدرى فرغلى
وتضمن الاقتراح ان يتم تشكيل تلك الهيئة المستقلة من قضاة محكمة النقض والإدارية العليا والدستورية العليا، بحيث يتم اختيارهم من قبل الجمعيات العمومية للمحاكم، وتختص تلك الهيئة بتعيين الموظفين الذين سوف يراقبون الانتخابات، كبديل للرقابة الدولية علي الانتخابات أو إجراء انتخابات الكترونية تعتمد علي الرقم القومي لضمان نزاهة الانتخابات.
 
في البداية شكك إيهاب الخولي رئيس حزب الغد جبهة أيمن نور، في إمكانية موافقة الحكومة علي تشكيل هيئة مستقلة للاشراف علي الانتخابات، وذلك بسبب مخاوف النظام من فوز تيارات سياسية معينة، مطالباً بالرقابة الدولية علي الانتخابات - كما يحدث في كل دول العالم - وذلك من خلال مخاطبة المجلس الدولي لحقوق الإنسان بالموافقة علي هذه المراقبة الدولية.
 
علي النقيض رحب البدري فرغلي، القيادي بحزب التجمع، بآلية رقابة القضاة غير الرسميين - في إشارة إلي القضاة ذوي التوجهات الحكومية -، مطالباً الأحزاب بالضغط في سبيل تحقيق ذلك، سواء بتنظيم الاضرابات أو الاعتصامات أو التهديد بمقاطعة الأحزاب والقوي السياسية لانتخابات وفضح المزورين، وذلك لأن اجراء الانتخابات دون اشراف قضائي، سوف يساهم في الاضرار بالأوضاع السياسية في المجتمع.
 
ورغم موافقة محمد عيد عضو حركة »صوتي مطلبي«، علي رقابة الانتخابات عبر إنشاء هيئة مستقلة للإشراف القضائي، فإنه أكد أن الرقابة القضائية وحدها لا تكفي في ظل مناخ الفساد السياسي، معتبراً أن الحل الأمثل هو الاشراف القضائي الكامل، إلي جانب تعيين مراقبين مدنيين علي الانتخابات واستخدام أساليب التكولوجيا في العملية الانتخابية عبر التصويت الالكتروني، كما حدث من قبل في الهند، وإعداد الجداول الانتخابية علي أساس الرقم القومي.

 
من جانبه اعترض الدكتور جهاد عودة عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، علي مبررات إنشاء هيئة مستقلة للإشراف القضائي، معتبراً أنها جعجعة معارضة لا تستطيع المنافسة خاصة في ظل انعزالها عن الشارع وعدم التحامها بالجماهير.

 
وأكد عودة أن الادعاءات بتزوير الانتخابات ما هي إلا أحقاد علي الحزب الحاكم، موضحاً أن الإشراف القضائي الكامل لا يضمن النزاهة والشفافية بدليل أن جميع الدعاوي القضائية بتزوير وبطلان الانتخابات كانت في ظل وجود قضاة واشراف قضائي كامل.
 
بينما أكد الدكتور يحيي الجمل، استاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، أن الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات حق أصيل لضمان تحقيق النزاهة والشفافية، موضحاً ان الدعوة لإنشاء هيئة مستقلة للإشراف علي الانتخابات تعتبر دعوي حالمة، لا سيما في ظل حتمية اكتساح الحزب الوطني في الانتخابات سواء تم إجراؤها تحت إشراف قضائي أو رقابة دولية، وذلك لعدم قدرة الآخرين علي المنافسة.
 
ورفض الجمل الإشراف الدولي علي الانتخابات، مؤكداً أن الدول الداعمة لهذا الاتجاه ليست محايدة ولديها توجهاتها الخاصة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة