أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

شرگات الدواء الگبري تنهي الحرب مع المنتجات المقلدة


إعداد ــ دعاء شاهين
 
اشتعلت المنافسة بين شركات الأدوية الكبري، ونظيرتها العاملة في مجال الأدوية المقلدة والتي يتم طرحها بأسعار منخفضة للغاية.
 
ويبدو أن شركات الأدوية الكبري لا مفر أمامها سوي الدخول في صناعة الأدوية المقلدة للحفاظ علي موقعها في الأسواق، بعد لجوء الحكومات حالياً نحو ترشيد النفقات من خلال الضغط علي شركات الأدوية التي تتمتع ببراءات اختراع وحقوق الملكية الفكرية لخفض أسعارها، وهو ما يضيف المزيد من الضغوط علي الشركات الكبري للاتجاه نحو الأدوية المقلدة.
 
وهو ما دفع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مؤخراً لاتخاذ إجراءات مضادة تهدف إلي الحد من الممارسات التي تعرقل المنافسة الحرة في سوق الدواء، خاصة بعد اقدام بعض الشركات الكبري علي دفع مبالغ مالية لشركات الأدوية المقلدة بغية تأخير طرحها لنسخها المقلدة من الدواء في الأسواق، بعد انتهاء مدة حماية حقوق الملكية الفكرية التي تتمتع بها الأدوية الأصلية.
 
وتقول مجلة الأيكونومست، إن الاتجاه العام للحكومات بدأ من اليابان وحتي ألمانيا وهو إزالة القيود والعراقيل أمام شركات الأدوية المقلدة لخفض أسعار نظيرتها الأصلية.
 
وتتناقض هذه الممارسات مع ما تقوم به الحكومات الأوروبية من احتجاز شحنات الدواء المقلد التي تمر عبر القارة الأوروبية متجهة إلي الدول النامية بحجة خرقها لقوانين براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية المطبقة في الاتحاد الأوروبي.
 
وهو ما دفع وزارة التجارة الهندية إلي الإعلان عن اعتزامها رفع دعوي أمام منظمة التجارة العالمية لمطالبتها بالتحقيق في قضايا احتجاز شحنات دواء مقلد لشركات هندية في المنافذ الجمركية الأوروبية.
 
وتتزامن ضغوط الحكومات لخفض أسعار الأدوية الأصلية المتمتعة ببراءات اختراع مع مشكلة أخري تواجه الشركات الكبري، تتمثل في أن هذه البراءات قاربت مدتها المحددة علي الانتهاء وهو ما سيعرض الشركات لمنافسة شرسة من قبل شركات الأدوية المقلدة والتي سيصبح من حقها تقليد الدواء بعد انتهاء مدة حماية الملكية الفكرية التي تتمتع بها.
 
وتشير شركة »ايفاليوات فارما« الاستشارية إلي أن %50 من الأدوية المتمتعة بالحماية الفكرية، والتي تقدر مبيعاتها بنحو 383 مليار دولار هذا العام، ستفقد الحماية التي تتمتع بها في غضون 5 سنوات، وفي عام 2010 ستتعرض %15 من إيرادات الأدوية المرخصة لخطر انتهاء مدة حماية الملكية الفكرية التي تتمتع بها.
 
وتنخفض أسعار الأدوية الأصلية بشدة مع اشتعال المنافسة الشرسة مع نظيرتها المقلدة غير المرخصة، فعلي سبيل المثال انخفضت أسعار بعض الأدوية في الولايات المتحدة بنحو %85 خلال سنة واحدة بعد انتهاء مدة حماية الملكية الفكرية التي تتمتع بها.
 
وتأتي هذه المنافسة في صالح الفقراء الذين يعانون من مغالاة الشركات الكبري في تحديد أسعار الأدوية، لتمثل الأدوية المقلدة منخفضة السعر »طوق النجاة« للعديد منها من خلال المنافسة التي تجبر الشركات الكبري علي خفض أسعار الدواء.
 
واعتادت الشركات الكبري محاربة نشاط وتجارة الأدوية المقدة إلا أنه بعد أن تبين أثر هذه التجارة علي أرباحها اضطرت الشركات إلي إعادة التفكير في سياستها مجدداً بعد فشل سياسات الحرب مع الشركات المقلدة.
 
ولجأت الشركات الكبري، إلي طرح نسخ مقلدة ومرخصة من أدويتها الأصلية بأسعار أقل وإن كانت لا تزال أعلي من أسعار الأدوية المقلدة غير المرخصة، التي لا تتمتع بأي رقابة وهو ما يجعل فاعليتها وجودتها أمر مشكوك فيه.
 
وتعتمد الشركات الكبري في نهجها هذا علي ما يعرف بولاء المستهلك والذي يشتري الأدوية المقلدة والمرخصة من الشركات لأنها مضمونة وهو ما سيعوضها عن خسائرها اليومية بسبب انتهاء مدة حماية أدويتها الأصلية، وامتدت سياسات بعض الشركات الكبري لأبعد من هذا، لتتخذ خطوات أكثر جرأة وتستحوذ علي منافسيها من شركات الدواء المقلد.
 
وتساعد هذه الخطوات في المضي قدماً نحو انتشار تجارة الأدوية المقلدة بشكل أكبر، والأهم من ذلك بالنسبة للشركات الكبري ستساعدها علي الدخول بشكل أكبر وأكثر قوة في الأسواق الناشئة.
 
من جانبه أعرب جيف جورج، رئيس شركة ساندوز للأدوية المقلدة والمملوكة من قبل شركة الدواء السويسرية نوفارتيس، عن اقتناعه بتنامي جاذبية الأسواق الناشئة بالنسبة لصناعة الدواء، هو ما يغير من سياسات الشركات ويدفعها لمحاولة الوصول إلي الشرائح محدودة الدخل في هذه الدول غير القادرة علي شراء الدواء الأصلي مرتفع التكلفة.
 
ووفقاً لشركة »IMS هيلس« الاستشارية فإن أكبر 7 دول من الأسواق الناشئة ستشكل نحو نصف مبيعات قطاع الأدوية هذا العام، كما تتوقع الشركة أن تكون أسواق ناشئة من بين أكبر 20 سوقاً في العالم بالنسبة لصناعة الأدوية.
 
وأعلنت شركة ساندوز للأدوية مؤخراً أن مبيعاتها في أكبر، أسواق ناشئة حققت نمواً بنحو %14، خلال النصف الأول مقارنة بالعام السابق في مقابل نمو مبيعات الشركة 9 في أوروبا بنحو %3 فقط.
 
وتتواجد معظم شركات الأدوية الغربية الكبري في الأسواق الناشئة من خلال مبيعاتها من الأدوية الأصلية المتمتعة بالحماية الفكرية، وإلا أن ساتش ريدي، الرئيس التنفيذي لشركة معامل »دكتور ريدي« الهندية للأدوية المقلدة يري أن هذا ليس كافياً.
 
ويضيف ريدي أن الاتجاه الفعلي يجب أن يكون في صالح الأدوية المقلدة المرخصة والتي تحظي برواج في العديد من الأسواق الناشئة نتيجة تخوف المستهلك من الأدوية المقلدة غير المرخصة والمشكوك في فاعليتها أو مصدرها.
 
فهوي يري أن شركات الدواء الكبري متعددة الجنسيات تستطيع الوصول إلي شرائح الطبقة الوسطي في الأسواق الناشئة من خلال تحالفها مع الشركات المحلية المنتجة للأدوية المقلدة.
 
واتجهت بالفعل شركات كبري نحو التحالف مع شركات الأدوية المقلدة مثل شركة جلاكسو سميث البريطانية الكبري، والتي أبرمت صفقة مع دكتور ريدي في يونيو الماضي لإنتاج مجموعة من الأدوية المقلدة المرخصة منخفضة الأسعار لبيعها في الأسواق الناشئة التي تتمتع فيها بمبيعات قوية، ولعل هذا ما دفع شركة جلاكسو سميث لشراء %16 من أسهم شركة »أسبيت« للأدوية المقلدة في جنوب أفريقيا.
 
يقول عباس حسان، رئيس عمليات الشركة في الشرق الأوسط إن هذه الاستراتيجية الجديدة تهدف إلي بناء محفظة من الأدوية المقلدة المرخصة التي يمكن طرحها في أسواق جلاكسو سميث الكبري.
 
وقامت شركات دواء كبري أخري بخطوات مماثلة، حيث اشترت شركة »سانوفي افينس« الفرنسية في بداية هذا العام شركة ميدلي البرازيلية للأدوية المقلدة وشركة »زينيتفا« والتي تزود شرق أوروبا بأدويتها المقلدة.
 
وكانت أكثر الأمثلة الصارخة علي هذه السياسة في صناعة الدواء العالمية هي إعلان شركة فايزر العالمية، والمعروفة بنهجها المحافظ وعدم التساهل مع تجارة الأدوية المقلدة، في مايو الماضي عن إبرام صفقات تراخيص دواء مقلد مع شركتي »كلارس لايف ساينس« و»اوروبيندو« الهنديتين لتصنيع الأدوية المقلدة.
 
ويمتد الأمر لأكثر من ذلك، فنجد ديفيد سيمونز، رئيس شركة فايزر يصرح بأن الأدوية المقلدة لم تعد عدواً لشركات الأدوية الكبري بعد الآن، مؤكداً أهمية التحالف مع هذه الشركات لزيادة فرص تواجدها في الأسواق الناشئة.
 
ورغم مخاوف هذه الشركات من اتجاه الحكومات نحو الضغط عليها لخفض أسعار الدواء، فإنها تراهن علي أن المستهلكين في معظم أنحاء العالم هم من يدفعون ثمن منتجاتهم من الأدوية، بدلاً من أن يتم دعمهم من قبل حكوماتهم أو أن تتحمل الحكومات عبء تكلفة الدواء.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة