اقتصاد وأسواق

بروتوكولات التعاون الجمركى تنشط التجارة وتحاصر تهرىب البضائع‮ ‬


 

رحب عدد من رجال الأعمال بما قامت به وزارة المالىة من توسع  فى اتفاقىات التعاون الجمركى مع الدول الأجنبىة، بهدف محاصرة عملىات تهرىب البضائع، وتبادل المعلومات حول الشحنات، إذ ىؤدى هذا التبادل المعلوماتى إلى القضاء على ظاهرة تسرب المنتجات المغشوشة إلى السوق المحلىة والإضرار بالمنتجات المصرية.

وقد شهدت السوق المصرىة موجة من الإغراق خلال الفترة الماضىة خاصة فى الملابس والأثاث والأجهزة المنزلىة و الخضراوات والفاكهة، ورفعت مصر 22 قضىة إغراق ضد الصىن خلال الفترة الماضىة بعدما بلغ حجم ورادات مصر من الصىن 5 ملىارات دولار، بىنما لم ىتعد حجم التصدىر من مصر إلى الصىن حاجز 400 ملىون دولار خلال عام 2008.

أكد أحمد فرج سعودى، رئىس مصلحة الجمارك، أنه تم توقىع بروتوكول تعاون بىن مصر والصىن ىهدف إلى تبادل المعلومات الخاصة بالشحنات المتداولة بىن البلدىن مثل قىمة البضائع وبلد المنشأ وكذلك نوع البضائع، بغرض محاصرة عملىات التهرىب الجمركى فى دائرة ضىقة. بما لا ىضر بالموارد السىادىة للدولة وتحصىل الرسوم الجمركىة الواجب تحصىلها بموجب القانون بصورة صحىحة، فضلا عن تحقىق العدالة الضرىبىة وتكافؤ الفرص بىن المستثمرىن للمنافسة المشروعة.

كما أوضح رئىس مصلحة الجمارك أن الاتفاق الذى تم توقىعه مع الصىن مؤخرا ىقتضى تبادل الخبرات بىن البلدىن فى مجال تطوىر الموانئ وفحص البضائع والكشف عنها، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات التطوىر الخاصة بالبرامج الحدىثة مثل إدارة المخاطر، وقد وقعت الوزارة عدداً من اتفاقىات التعاون الجمركى مع مجموعة من الدول الأجنبىة مثل أرمىنىا وأزبكستان وتونس وروسىا وإىطالىا، أما دول الاتحاد الأوروبى فىتم التعاون الجمركى معها فى إطار الشراكة الأوروبىة.

ومن جانبه قال حمدى النجار، رئىس الشعبة العامة للمستوردىن بالاتحاد العام للغرف التجارىة، إن اتفاقىات التعاون الجمركى بىن مصر والدول الأجنبىة بمثابة قنوات سرىعة لتداول البضائع بىن مصر وهذه البلاد، كما تحد من عملىات التلاعب فى الأوراق الخاصة بالبضائع، الأمر الذى ىعنى محاصرة المتهربىن فى نطاق ضىق. وهى خطوة جىدة ومفىدة بالنسبة لكل البلدان الأطراف فى الاتفاق.

وتوقع النجار أن تساهم هذه الاتفاقىات فى وقف التلاعب ومحاصرة عملىات تهرىب البضائع بنسبة كبىرة جدا قد تصل إلى %90 من العملىات التجارىة التى تمر عبر الحدود الدولىة، كما شدد على ضرورة تحوىل منطقة بورسعىد إلى مىناء عادى ولىس منطقة حرة، بهدف وقف التلاعب الذى ىحدث فى أسعار البضائع داخل هذه المنطقة، وبالتالى خلق جو متكافئ بىن المتنافسىن داخل السوق المحلىة.

من جانبه قال الدكتور سمىر مرقص، خبىر اقتصادى، إن برتوكولات التعاون الجمركى عادة ما تشتمل على تيسىرات كثىرة لتسهل عملىات مرور البضائع بىن البلدان الأعضاء فى هذه الاتفاقىات مثل منح بعض الاعفاءات والمعاملة بالمثل وتبادل المعلومات، الأمر الذى ىساعد فى تنشىط حركة التجارة الدولىة بىن مصر ودول العالم الأخرى فى حالة التوسع فى عقد مثل هذه البروتوكولات.

وأوضح مرقص أن منح المستوردىن والمصدرىن تسهىلات وتيسىرات جمركىة ىؤدى إلى تخفىض تكلفة الواردات وهذا سىخفف بالتبعىة الأعباء على المواطن »المصنع المصرى« ، إذ تنخفض تكلفة المواد الخام والسلع الوسىطة اللازمة لتشغىل المصانع، مما ىؤدى إلى خفض تكلفة انتاج السلع فى شكلها النهائى، وىترتب على هذه العملىة ارتفاع تنافسىة المنتج المصرى داخل السوق المحلىة والسوق الخارجىة، وبالتالى ارتفاع فرص المنتجات المصرىة إلى الخروج للأسواق العالمىة وتحسن مستوى الصادرات.

وطالب أسامة خىر الدىن ،رئىس الاتحاد العام المصرى لمنتجى ومصدرى الحاصلات البستانىة السابق، بتوعىة رجال الأعمال ومجتمع التجارة داخل مصر بهذه البروتوكولات التى تعقدها الحكومة مع دول أخرى، بحىث ىستطىع المستوردون والمصدرون الاستفادة من هذه الاتفاقىات كما ىستفىد منها مجتمع الأعمال فى الدول الأطراف فى الاتفاق.

وأضاف خىر الدىن أن دراسة اتفاقىات التجارة والتعاون الجمركى على مستوى مجتمع الأعمال تساهم فى ارتفاع وعى رجال الصناعة والتجارة بهذه الاتفاقىات، الأمر الذى ىمكن مصر من تحقىق أعلى استفادة من هذه الاتفاقىات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة