أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الريح‮ .. ‬والبلاط الإبحار الآمن ‮.. ‬في رحاب الكون‮!!‬


برصيد الخبرة تستطيع - بطول العمر - أن »تفلسف« الكثير مما يجري حولك من أحداث - بعضها يصيبك شخصياً - والبعض الآخر قضايا تهم الوطن الذي كان مستباحاً وبالثورة لم يعد، وتعينك تلك الفلسفة علي تحمل ما تبقي من سنوات العمر، وهي المتبقي من »قدر للرحيل« لا تعلم عنه شيئاً، حيث يمثل لك ذلك المجهول »خيمة من الغيب«، تعلم تماماً ألا مكان لك سوي ظلها - بكل الرضا - في انتظار أمر الله بالرحيل، ذلك أنه لا مهرب من الله إلا إلي الله!

 
وعليك قبل الإبحار الآمن في أمواج الفلسفة أن يكون لديك يقين مثل »إيمان العجائز« بأنه لا يقع في مُلك الله غير ما يريد«، وتلك ليست »هلوسات إيمانية«، إنما هي قدر من الفهم العاقل والاستيعاب الخبير بمجريات أمور امتلأت بها أيام مشوار الحياة الصعب، والطويل، والتي كان من بينها أيام عذاب ليس بعده عذاب، عندما تحس »بالقهر« في قضايا حقك فيها واضح وضوح الشمس، ورغم ذلك تضيع كل حقوقك بفعل فاعل لست قادراً عليه، ليثبت لك الله - عندما تدور الأيام - بأن ظالمك يتعرض بدوره للقهر الذي مارسته الأقدار عليه - بفعل فاعل - لا يستطيع هو أن يقدر عليه في »تسوية حساب قدري« تفاجأ دائماً به، ذلك أنك - عندما سلمت أمرك لله - لم تكن تتصور أن يتم أخذ ثأرك في حياتك وحياة الظالم، ناهيك عن حساب آخر أشد وأقسي أمام عرش الرحمن حيث لا تسمع إلا همسا بعد صيحة يسمعها الكون كله بأنه لا ظلم اليوم!

 
ومن إبداعات الخلق الإلهي للبشر أنه خلقهم لتعمير الأرض وليس تخريبها، وأنه خلقهم ليتعلموا، وحتي لا يصيبهم العلم بالغرور فإنه وضع لذلك العلم البشري سقفاً بحقيقة أنه »فوق كل ذي علم عليم« إلي درجة أن فريقاً من الكافرين بالوجود الإلهي ناسبين كل شيء للطبيعة، قد ارتدوا إلي الإيمان عندما أبحروا في العلم بمكنونات الكون ليدركوا بعلمهم هذا أن الكون لابد أن يحكمه خالق مدبر، ولعل نظرة واحدة - قد تكون قاصرة وإن كانت واضحة - إلي الدورة الدموية للإنسان من إصبع القدم إلي تلافيف المخ الذي لم يصلوا حتي اليوم لكل أسراره كافية للعودة إلي الإيمان، ناهيك عن رزق كل شيء حي علي ظهر الأرض، بداية بالطيور الصغيرة التي: تغدو خماصاً - أي خالية البطن من الطعام كل صباح - لتعود إلي أعشاشها قبل الغروب »بطانا« أي مملوءة البطن من رزق الله الذي يصل إلي »الدودة في قلب الحجر« في فهم يجعل من قلق الإنسان علي رزقه ورزق أولاده نوعاً من »قلة الإيمان« يحتاج إلي مراجعة للقاعدة المطلقة بأنه: في السماء رزقكم وما توعدون، وأن الرزق والعمر مكتوبان في اللوح المحفوظ حيث رفعت الأقلام.. وجفت الصحف!

 
»وقلة الإيمان« تلك يعود إليها كل القلق البشري الذي يكتوي به أغلب الخلق - إلا من رحم ربي - وقد تؤدي قلة الإيمان تلك إلي نوع من »الارتداد« عن الإيمان لقلة صبر الإنسان علي مصاعب حياته بسبب عمره القصير ليدرك بعد فترة تطول أو تقصر أن تلك المصاعب كانت »اختبارا للصبر« تمهيداً للفرج القادم بالرحمة من رحم الغيب فور أن يفهم الناس: أن الخلق »عيال الله«، وأن الرحمن الرحيم لن يضيعهم أبداً فور النجاح في اختبارات الصبر علي الابتلاء الذي يتصوره البعض دائرة قدرية لا خروج منها قبل أن يأتي الفرج ليخرج السباب من نفوس ضعيفة الإيمان للأيام وللقدر الذي قال عنه الخالق: لا تسبوا القدر، فإنني أنا القدر!

 
ولعل الربح الوحيد من تلك الفلسفة لوقائع حياة أكبر من القدرة البشرية علي الهضم والفهم هو »الرضا« بقسمة الحياة بحيث لا يكون الرضا أبله بل يكون فهماً لما يدور بقدر الفهم الإنساني علي الفهم، وقدرة للإنسان علي محاولاته التغلب علي الصعاب بكل ما يستطيع، فإذا لم يكن يقدر يكون قد بذل ما يستطيع - ليترك بعدها الأمر لمن يقدر ويستطيع حيث يكون الرضا هو الجزاء، الرضا عما حدث طوال العمر، والرضا بما سوف يحدث في رحاب الله!!

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة