اتصالات وتكنولوجيا

إعلانات المعاهد الخاصة‮ .. ‬فوضي تحتاج إلي ضوابط


محمد مجدي
 
ظهرت في الآونة الأخيرة منشورات دعائية داخل مكاتب التنسيق لبعض المعاهد غير المعتمدة مما آثار حفيظة وزارة التعليم العالي، كما تواجدت بعض عناصر الشرطة لسؤال المارة عبر أبواب الكلية إلي أين يذهبون وتفتيش الحقائب الكبيرة التي يحملونها، لضبط المنشورات الدعائية الخاصة بتلك المعاهد، وطالب المتخصصون بالدعاية والإعلان وجود أسس تقوم بها الوكالات الإعلانية للموافق علي القيام بعمل الدعاية للمعاهد الخاصة.

 
 
أكدت ياسمين سليم، متخصصة التسويق الالكتروني بوكالة برومولينكس للإعلان، أنه من الممكن عدم معرفة الوكالة الإعلانية بأن المعهد التعليمي الخاص والراغب بعمل دعاية عن طريق الوكالة إذا كان معتمداً أو غير معتمد من وزارة التعليم العالي، كما أكدت أنه يجب وجود أسس للموافقة علي عمل دعاية لتلك المعاهد.
 
أوضحت ياسمين أن تلك الاسس عن طريق تقديم مستندات تثبت أن المعهد معتمد من قبل وزارة التعليم العالي، حتي لا تتأثر سمعة الوكالة الاعلانية بالسلب من جراء الاعلان الذي قد يثير ازمة فيما بعد مع جهات حكومية خاصة أنه يمس شريحة عريضة من الجمهور المستهدف وهم الطلبة.
 
واتفق مع الرأي السابق محمود حامد، مدير إدارة التسويق بإحدي شركات الدعاية والإعلان، وأكد أهمية وجود أسس لإعلانات المعاهد الخاصة حيث إن تلك المعاهد معروفة بأنها تابعة لجمعيات أهلية، وتقوم بانشاء مراكز تعليمية لا تهدف الي الربح ثم بعد ذلك تقوم بتحويلها الي معاهد تعليمية وهذا قد يؤدي الي اغلاقها فيما بعد من الجهات المختصة، ومن ثم توجيه اللوم للوكالة الاعلانية التي قامت بعمل تلك الدعاية للمؤسسة التعليمية.
 
وعن الدعاية الاعلانية للمعاهد الخاصة غير المعتمدة أشار الدكتور عطا عبدالرحيم، أستاذ الاعلان بكلية الإعلام أن الاعلان أصبح يشارك في تضليل الجمهور بسبب كم الاعلانات غير الدقيقة في مضمونها، التي تستخدم شعارات قد تؤدي الي خداع الطلبة مثل المعهد حاصل علي ترخيص من وزارة الخارجية، أو حاصل علي موافقة من وزير التعليم العالي، ومثل تلك الدعاية قد تؤدي إلي وقوع الوكالة الاعلانية في مشكلة حيث إنها بذلك تكون مشاركة في عمل دعاية مضللة وغير معترف بها.
 
وأكد أستاذ الاعلان أن بعض الوكالات تسعي وراء الكسب السريع عن طريق عمل دعاية لأي شخص، ودون التأكد من مصداقية البيانات المطلوب ذكرها في الإعلان سيجعلها تقع في مشكلة مع تلك الجهات التي يزج باسمها في سياق الإعلان.
 
وقال عبد الرحيم يجب علي الوكالات الاعلانية أن تكون أكثر صرامة مع تلك المعاهد التي تسعي إلي عمل دعاية لها مثلما حدث مع إعلانات شركات الادوية عندما أصدرت وزارة الصحة قراراً بوجود عبارة »مصرح من وزارة الصحة« علي الإعلان المسموع، والمرئي، والمقروء.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة