اقتصاد وأسواق

%50‮ ‬ارتفاعاً‮ ‬في نسبة الشيخوخة باليابان مطلع عام‮ ‬2055


خالد بدر الدين
 
يتوقع المعهد القومي الياباني لبحوث السكان والضمان الاجتماعي ارتفاع عدد اليابانيين الذين تصل أعمارهم إلي 65 عاماً فأكثر بنسبة %50 تقريباً بحلول عام 2055، ويعني ذلك تراجع أعداد العاملين الذين يدفعون الضرائب وتزايد الأعباء المالية علي الحكومة التي لن تستطيع خفض التكاليف العامة.

 
ومع احتمالات تزايد الشيخوخة في اليابانيين خلال السنوات المقبلة تتزايد أيضاً التحديات التي تواجه الشركات اليابانية بصفة عامة وشركات الأدوية بصفة خاصة لأن الرعاية الطبية المكثفة التي يحتاج إليها المسنون تتطلب من هذه الشركات توفير الأدوية لهم بأسعار مناسبة لا سيما أن سوق العقاقير اليابانية تقدر بحوالي 76.6 مليار دولار مما يجعلها ثاني أكبر سوق أدوية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
 
وتتنافس شركات الأدوية اليابانية في سوق تفرض عليها الحكومة رقابة متشددة حيث ترغم الشركات علي خفض الأسعار كل سنتين لمواجهة ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية علي المسنين لدرجة أنها في عام 2006، خفضت الأسعار بنسبة %6.7 وفي 2008 بنحو %5.2.
 
جاء في صحيفة فاينانشيال تايمز أن وزير الصحة الياباني أعلن مؤخراً عزمه زيادة استعمال الأدوية المقلدة بنسبة %30 بحلول عام 2012 بالمقارنة بحوالي %16 حالياً وإن كان من العسير تنفيذ ذلك لأن شركات الأدوية العالمية التي تقلد الأدوية الأصلية تجد صعوبة في اختراق السوق اليابانية.
 
ولذلك اتجهت شركة »تيفا« التي تعد أكبر شركة في العالم تنتج أدوية مقلدة إلي التعاون مع شركة »كوا« اليابانية لتحقيق مبيعات بأكثر من مليار دولار بحلول عام 2015 مع اتجاهها أيضا إلي تنفيذ مشاريع استراتيجية مع شركات أدوية يابانية أخري.
 
وتقول تيري فوجي، رئيسة عمليات وحدة تيفا في اليابان، إن شركتها متخصصة في إنتاج الأدوية التي تعالج الأمراض الشائعة بين المسنين، خاصة المزمنة مثل السكر والضغط وآلام المفاصل.
 
واقترحت الجمعية اليابانية لشركات الأدوية علي الحكومة اليابانية عدم المساس بأسعار الأدوية الأصلية التي تنتجها الشركات اليابانية وتحصل بها علي براءات اختراعات حتي يمكنها منافسة الشركات العالمية واستعادة الأرباح من الاستثمارات الضخمة التي استخدمتها حتي تم إنتاج مثل هذه الأدوية الأصلية.
 
ويمكن للشركات اليابانية مثل دايكي سانكيو الاستفادة من سوق الأدوية المقلدة الضخمة في اليابان، لا سيما بعد استحواذها علي حصة كبيرة مؤخراً في شركة رانباكسي الهندية للأدوية المقلدة.
 
ولكن الشركات المحلية التي ابتكرت أساليب علاج لحالات مرتبطة بأمراض الشيخوخة مثل الزهايمر ومرض باركنسونز وأمراض العيون والروماتويد سوف تربح كثيراً من ارتفاع نسبة الشيخوخة بين اليابانيين.
 
وتسعي شركات آيساي اليابانية التي أنتجت عقار آريسبت الذي يحقق أعلي المبيعات لعلاج الزهايمر إلي تطوير الجيل التالي منه لتيسير ابتلاع أقراصه، لا سيما أن المسنين يجدون صعوبة في بلع الأدوية.
 
أما الولايات المتحدة الأمريكية فلا تعاني من مشاكل ترتبط بالرعاية الصحية حيث أعلنت الإدارة الأمريكية عن خطة ضخمة لاصلاح الرعاية الصحية منها تخصيص حوالي تريليون دولار علي عشر سنوات لجعل مظلة التأمين الصحي تغطي نحو 50 مليون أمريكي لا يتمتعون حالياً بمزايا التأمين الصحي.
 
ويؤكد مركز خدمات الميدي كيرو ومركز خدمات الميديك ايد الأمريكيين أن الحكومة بدأت منذ عام 1960 تزيد من انفاقها علي صحة الأمريكيين من حوالي %6 من ناتجها المحلي الإجمالي في ذلك العام إلي أكثر من %12 عام 1990 حتي تجاوزت %17 هذا العام ومن المقرر أن ترتفع إلي %20 خلال الأعوام المقبلة بعد تنفيذ اصلاح الرعاية الصحية الذي ينادي به الرئيس باراك أوباما.
 
وقامت الحكومة اليابانية أيضا بزيادة انفاقها علي الرعاية الصحية لمواطنيها من حوالي 34 تريليون ين عام 2006 إلي 39 تريليون ين هذا العام كما انه من المتوقع ارتفاع الانفاق إلي أكثر من 44 تريليون ين في 2015 وحتي 56 تريليون ين عام 2025.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة