أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

التجارب الدولية ترشح القطاع الخاص لضخ استثمارات تدعم‮ »‬الصغيرة‮«‬


مني كمال
 
قام العديد من الدول في العالمين النامي والمتقدم بتوفير أشكال مختلفة من المساعدات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وذلك لكي تمكنها من مواجهة تحديات التنافسية ومساعدتها علي النمو.

 
 
وهناك حاجة ماسة في ظل اهتمام الحكومة بشكل عام بجذب الاستثمارات وتشجيع الاستثمارات الموجهة للتحديث والابتكار المولد للقيمة المضافة والذي يستوجب تحولاً جذرياً في محور السياسات لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة المعتمدة علي المعرفة.. إلا أن المشكلة الكبري تكمن في تدني حجم الاستثمارات الصناعية الموجهة للبحث والتطوير والابتكار لإيجاد منتجات وسلع وخدمات تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بل الصورة العامة تكشف عن تدني حجم المخصصات الحكومية لقطاع البحث العلمي والتطوير بشكل عام وتآكل حصته سنوياً بالموازنة العامة. وهو ما يقضي علي أي آمال في حصول القطاع بشكل عام علي تمويل حكومي في هذا المجال ويفتح المجال للبحث عن بدائل أخري توفر التمويل مثل القطاع الخاص.
 
ويتطلب الأمر من الحكومة من أجل إصلاح هذا القصور الذي يؤدي إلي تراجع مصر سنوياً في التقارير الدولية والمحلية المعنية بالقدرات التنافسية أن توفر حافزاً أكبر للاستثمارات الخاصة الموجهة للبحث والتطوير بالقطاع آخذاً في ذلك ببعض التجارب الدولية الرائدة.
 
ويمثل برنامج بحوث الابتكار الخاص بالمنشآت الصغيرة »SBTR « التجربة الأمريكية في هذا المجال حيث يحصل بتفويض من الكونجرس علي تخصيص نحو %4 من ميزانية البحث المخصصة للمؤسسات الكبيرة لتمويل الشركات الصغيرة ذات الافكار الجديدة والمبتكرة.
 
وعلي نحو مشابه يعتبر مشروع Link Scheme في انجلترا الآلية الاساسية التي يتم من خلالها تقديم الدعم للتعاون القائم بين الاعمال التجارية والقاعدة البحثية، إذ يتضمن هذا المشروع برامج للاكترونيات والاتصالات والاغذية والزراعة والمواد الكيماوية ويتم من خلال تمويل ما يصل إلي %50 من المشروعات البحثية في تلك القطاعات لتعزيز قدرتها التنافسية.
 
كما يقدم مشروع Smart Scheme الانجليزي منحاً للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من أجل دراسات الجدوي في مجال التكنولوجيا الجديدة ومن أجل البحوث لحين الوصول إلي مرحلة وضع النموذج الأول للمنتجات والعمليات الجديدة، ويمنح المشروع البريطاني المقترحات الناجحة المقدمة من شركات يعمل بها أقل من 50 عاملاً علي %75 من تكاليف المشروع المستوفي الشروط بحد أقصي 45 ألف جنيه استرليني. وتحصل مشروعات التطوير عند حصولها علي المنحة علي %30 من تكاليف التطوير بحد أقصي 200 ألف جنيه استرليني.
 
أما النمور الآسيوية فقد اتبعت طريقة مشابهة حيث قامت الحكومات باستثمارات كبيرة في مجالي البحث والتطوير الذي يستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة علي أن تبرم عقوداً مع الجامعات من أجل البحوث وخصصت %50 من المنح البحثية التي يقدمها المجلس الوطني للعلوم »نحو 200 مليون دولار أمريكي سنوياً« لتحمل نصف تكلفة هذه العقود البحثية.
 
وفي كوريا علي الرغم من اعتماد الحكومة علي الـChaebol وهي شركات كبيرة فقد استثمرت الحكومة بقوة في مجال البحث والتطوير الذي يستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
 
وحول التجارب وإمكانية تطبيقها في مصر تقول هديل عبد القادر، استشاري تنمية سياسات المشروعات الصغيرة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إنه يمكن زيادة حجم التمويل المتاح للبحث والتطوير من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات المالية مثل القروض الميسرة والمنح وترتيبات المشاركة في التكاليف.
 
كما يمكن تقديم حوافز للبحث والتطوير الذي يقوم به القطاع الخاص، لاسيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع ضرورة توفير المساعدات الفنية والمالية من الجهات المانحة لتطوير القطاع الصغير وقدراته الإنتاجية.
 
وأكدت أهمية زيادة الصلات الفعالة بين المؤسسات البحثية والاكاديمية لتوفير المعرفة للقطاع الخاص وتشجيع التعاون المشترك في مجالات تطوير وتحديث هذه المشروعات.
 
وأوصت بالبدء في حملة توعية تستهدف القطاع الخاص بأهمية الاستثمار في بحث وتطوير المنشآت الاصغر حجما حتي تستطيعا معاً إيجاد قاعدة صناعية تكاملية تشمل جميع السلاسل الانتاجية من الكبيرة الي الاقل حجما، بحيث تقوم المشروعات الاكبر حجماً بتطوير وتحديث المنتجات الصغيرة لتتلاءم وسلاسل انتاجها المختلفة لتنتج سلعة ذات قيمة مضافة.
 
من جانبها تقول شيماء أسامة، نائب مدير مشروع تنمية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بالوكالة الكندية، إنه يتم الحصول علي التكنولوجيا من خلال اشكال مختلفة تتراوح من الشراء المباشر وتمويل حقوق الملكية الفكرية والحصول علي الامتيازات الي الحصول علي التراخيص والتحالفات الاستراتيجية وتستطيع هياكل الدعم الفنية والتجارب مثل مراكز البحوث والتطوير ومراكز نقل التكنولوجيا ومنشآت الرقابة علي الجودة لعب دور رئيسي في نقل التكنولوجيا والبحث والتطوير إلي المنشآت الصغيرة، حسب احتياجاتها.
 
وهناك تجربة سنغافورة حيث قام معهد المعايير والبحوث الصناعية بنشر تكنولوجيا المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتسهيل التصدير من خلال مركز تطوير التكنولوجيا للشركات المحلية.
 
ولفتت إلي أن هذا الدور يقوم به ولكن بشكل منقوص مركز تحديث الصناعة حيث تتدني نسبة الاستفادة كلما انخفض رأسمال المشروع وبالتالي تدخل فئة كبيرة من المشروعات المتوسطة وتخرج الشريحة الاعظم من المنشآت الصغيرة إلي المتناهية الصغر في اطار الحصول علي مثل هذه الخدمات في جميع مراحل الانتاج.
 
وأشارت إلي أن هناك مشكلة ستظل قائمة حتي لو تم التغلب علي مشكلة تمويل البحث والتطوير للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تتمثل في اصلاح النظام التعليمي والتدريب الذي يمثل أهمية للارتقاء الي حلقات وسلاسل أعلي للقيمة، حيث يتطلب ذلك التركيز علي مجموعة من المهارات تختلف عن تلك السائدة في الاقتصاد المصري حالياً بالاضافة الي أن ذلك يتطلب الارتقاء بمنظومة التعليم لتلبي احتياجات السوق من العمالة بشكل افضل، بحيث يتم التأكيد علي أهمية اقامة المشروعات الخاصة والإبداع والابتكار لتضييق الفجوة المعرفية القائمة ودفع القطاعات ذات الاولوية الاستراتيجية مثل قطاع الصناعات الصغيرة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة