أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الإخوان والطرق الصوفية‮ ..‬جماعات متشابهة الأسماء‮.. ‬مختلفة التوجهات


مجاهد مليجي
 
العلاقة بين الاخوان والصوفية يجسدها تصريحان متناقضان لقطب صوفي ولقيادي اخواني حول يقظة الاول لمحاولات اختراق الاخوان، بينما اكد الثاني حميمية العلاقة بينهما باعتبار »الاخوان حقيقة صوفية« وفقا لتعريف مؤسس الجماعة.. ونحن نرصد حقيقة هذه المسألة وهل من الممكن أن ينشأ تحالف او تقارب بينهما؟

 
 
 جمال حشمت
الارتباط بين الصوفية والإخوان ارتباط قديم يتعلق بالنشأة والجذور، فالمؤسس الأول لجماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، يعترف في كتاباته بأن الجماعة حقيقة صوفية، كما أن تاريخ نشأة الشيخ البنا يشير إلي أنه ترعرع في طفولته وصباه بين مشايخ الصوفية وعلمائها، وأنه كان مولعا بترانيمهم وصفائهم، وشديد الارتباط بصدقهم وزهدهم، والمتأمل في البنيان التنظيمي والروحي للجماعة يجد أنه ذو ارتباط وثيق بالصوفية وأورادها وصلاتها الروحية، مثل ورد الرابطة، والأذكار، وقيام الليل، وحتي الكيان التنظيمي مثل نظام الأسرة المنبثق من الصلة الروحية بين أعضاء الأسرة، والذي يحث عليه الفكر الصوفي.
 
لكن الدكتور علاء أبو العزايم، شيخ الطريقة العزمية، أكد ان علاقة الاخوان بالصوفية علاقة عادية ليس لها اي شكل من اشكال الخصوصية،لاسيما ان الشيخ حسن البنا مؤسس الاخوان كان صوفيا وكان في الطريقة الحصافية في دمنهور، الا ان اتباعه الحاليين توطدت علاقاتهم بالوهابية والسلفية، الامر الذي جعل علاقة الاخوان بالصوفيين تاخذ منحي سلبياً، فضلا عن ان الاخوان سلكوا طريقا في العمل اشبه بطرق الجماعات الماسونية وبدأت مفاهيم تكفير الحاكم ومعاداة الصوفية تظهر الي جانب القسم علي المسدس والمصحف وهو ما يجعلهم أبعد الناس عن الصوفية التي تعتمد صفاء الروح ونقاءها بعيدا عن السياسة نهائيا.
 
واضاف ان الاخوان يميزون انفسهم - ككل الوهابيين - بانهم اخوان مسلمون وكأنهم ينفون صفة الاسلام عن غيرهم، كما ان انصار السنة يعتبرون غيرهم اعداء السنة، والجمعية الشرعية تعتبر ما عداها غير شرعي، مشددا علي انه من المستبعد ان يصبح الصوفيون من الاخوان او العكس، اذ ان الاخوان كل همهم السعي للوصول الي الحكم فقط.
 
وأوضح شيخ الطريقة العزمية انه دعا كل العاملين في خدمة الاسلام - بمن فيهم الاخوان والسلفيون والشيعة - لكي يتحدوا من اجل مستقبل الاسلام في توعية المسلمين بامور دينهم والدفاع عن نبي الاسلام عندما يتعرض لهجوم، وايضا لدعم الوحدة الوطنية في بلدنا الغالي مصر مع الاخوة الاقباط.
 
وشدد ابو العزايم علي انهم لا علاقة لهم بالاخوان او غيرهم في اي تحركات او انشطة سياسية، مبديا استعداده للتعاون مع الاخوان بعيداً عن الحكم والسياسة فيما يخص الدعوة إلي الله، وحل مشاكل الأمة والوطن مثل مشكلات البطالة والعنوسة والفقر، وغيرها من المشاكل الاجتماعية.
 
ويؤكد الدكتور جمال حشمت، القيادي الاخواني والنائب السابق، أن الاسلام كعقيدة يجمع بين الجميع - إخوان وصوفيين وسلفيين وغيرهم - وهو رباط اقوي من أي خلاف، لا سيما الصوفيون الذين تربطهم بالاخوان علاقة ولدت منذ نشأة الجماعة باعتبارها حقيقة صوفية، ومؤسسها كان رجلا صوفيا في بداية حياته، وهو ما يؤكد عمق المكون الصوفي لافراد الاخوان ويقرب المسافات بينهم وبين الصوفية علي حقيقتها بعيدا عن البدع والخرافات والموالد وغيرها من الممارسات الخاطئة.
 
ولم ينف حشمت تجليات السلوك الصوفي في الجسد الإخواني عبر ممارسة هذه الحقيقة فعليا في عباداتها، في ورد الرابطة، والمأثورات، والمناجاة، وقيام الليل، وزيارة القبور علي أساس تنمية الروح والسمو بها، وكلها من اجل رقي صوفي روحاني للجماعة.
 
واشار الي ان الشيخ ابو العزايم كان قد وجه نداء عبر مجلته طالب فيه الجميع بالوحدة ثم تراجع عنه والتزم الصمت، مشيرا الي احتمالات دخول البعض علي الخط للحيلولة بين اي تقارب بين الاخوان وغيرهم من الموجودين علي الساحة الدينية او السياسية لعزلهم اجباريا عن المجتمع.
 
واعتبر حشمت هجوم الشيخ محمد الشهاوي القطب الصوفي علي الاخوان ويقظته لحيلولة دون اختراق تجمعاتهم الصوفية بانه نوع من ركوب الموجة للهجوم علي الاخوان وارضاء جهات بعينها.
 
ويري ضياء رشوان، خبير الحركات الإسلامية بمركز الأهرام الاستراتيجي، أن الإخوان لديهم أوراد يرددونها في الأصل أوراد صوفية، والإخوان يعرفون ذلك جيدا، ومع ذلك لم ينكروها، وليست عندهم محاذير ومفاصلة مع الصوفية مثل التي بين السلفيين والصوفية؛ حيث ينكر كل منهما الآخر، مشيرا الي ان الإخوان منذ نشأتهم لديهم القدرة علي الاحتواء، وسرعة الانتشار، وذلك يرجع لعدم دخولهم في اشتباك ولا صراع فكري أو جدلي مع اتباع الصوفية.
 
وأكد رشوان أنه - تاريخيا وحتي دينيا - يبدو أن ما بين الإخوان والصوفية أكثر أعمق مما بينهم وبين أي تيار آخر، باعتبار حقيقة الجماعة الصوفية، الا ان ذلك لا يرتفع بالعلاقة بين الطرفين لمستوي التحالف او حتي التقارب، بل إنها من المستحيلات لان كلا منهما له مدرسته الخاصة، خاصة أن المدرسة الصوفية ليست لها علاقة بالسياسة، علي نقيض الإخوان الذين ينظرون إلي الإسلام باعتباره منهجا شاملا وفيه السياسة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة