تأميـــن

«نكست كير» تخطط لاقتحام أسواق شمال أفريقيا


حوار - الشاذلى جمعة

تخطط شركة «نكست كير» القابضة لزيادة عدد فروعها المنتشرة فى منطقة الخليج ومصر ولبنان عبر افتتاح فروع جديدة فى شمال افريقيا العام الحالى، فيما تخطط الشركة لزيادة رأسمال فرع الشركة بمصر خلال الفترة نفسها دون الاستقرار على قيمة الزيادة حتى الان.

 
  لؤى جلدة
وتدرس نكست كير مصر زيادة قاعدة عملائها من 38 الف عميل فى 2012 الى ما يزيد على 50 ألف عميل فى 2013 الى جانب التوسع فى خدمات التعهيد OUT SOURCING خلال العامين المقبلين، وهذا يعود لوجود كفاءات فى السوق المصرية، بالإضافة الى الجدوى الاقتصادية Economies of Scale لهذا النوع من المشاريع.

قال لؤى جلدة، مدير عام شركة «نكست كير - مصر» للرعاية الصحية ان شركته فرع لشركة «نكست كير القابضة» للرعاية الصحية التى تاسست عام 1999 فى بيروت بلبنان وتمتلك شركة اليانز الأغلبية المطلقة فى شركة نكست كير.

واضاف جلدة ان المجموعة الام بدبى تمتلك العديد من الفروع فى منطقة الخليج وهى السعودية والامارات والكويت وعمان والبحرين، إضافة الى لبنان ومصر فيما تخطط المجموعة لافتتاح فروع جديدة فى شمال افريقيا العام الحالى، نظرا للفرص الواعدة بتلك الدول بعد ثورات الربيع العربى، كما تدرس الشركة حاليا تحديد عدد تلك الفروع والدول التى ستؤسس بها.

واوضح ان شركته رائدة فى مجال الإدارة بنظام الطرف الثالث «TPA » فى منطقة الشرق الشرق الاوسط وتعمل مع العديد من شركات التأمين فى مصر ومنها «اليانز للتأمين» و«مصر لتأمينات الحياة» و«نايل جينرال للتأمين التكافلى» و«المشرق للتأمين التكافلى».

ولفت الى أن «نكست كير - مصر» بدأت نشاطها فى مصر عام 2008 لكى تكون احدى الشركات الرائدة فى السوق المصرية، وذلك من خلال تقديم الشبكة الطبية الجيدة والموزعة على عدة محافظات، بالإضافة الى النوعية الجيدة من الخدمة الطبية.

ويرى ان اهم معايير النجاح فى شركات الرعاية الصحية هى وجود كوادر مدربة على درجة عالية من الكفاءة والخبرة، الى جانب التدريب الجيد للعاملين وكذلك ضرورة وجود نظام «IT » قوى وحديث وقابل للتطويرحيث تكون منظومة العمل بالشركة الية كإدخال البيانات وتقييم المطالبات، فضلا عن امتلاك قاعدة بيانات كاملة ودقيقة للعملاء، وايضا توافر ملاءة مالية قوية لمساعدة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.

واعتبر المدير العام لـ«نكست كير مصر» ان فشل العديد من شركات الرعاية الصحية التى تعمل وفق نظام «HMO » من خلال الاكتتاب وتحمل الخطر وتحصيل الاشتراكات وسداد المطالبات يرجع لانخفاض رؤوس اموالها وضعف ملاءاتها المالية ومن ثم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن علية او مقدم الخدمة الى جانب عدم امتلاك تلك الشركة التكنولوجيا الحديثة ونظام «IT » قويًا وعدم وجود كوادر مؤهلة ومدربة، أضف إلى ذلك المضاربات السعرية بين تلك الشركات وعدم تناسب رؤوس اموالها مع احجام محافظها وعدد المشتركين بها، مما أدى اغلاق او تعثر العديد من تلك الشركات.

 
 لؤي جلدة يستهدف زيادة عملاء المجموعة في مصر الي 50 ألفاً
واشاد بالدور الذى تقوم به الجمعية المصرية لإدارة شركات الرعاية الصحية برئاسة الدكتور ايهاب ابو المجد والهيئة العامة للرقابة المالية من خلال الدكتور عادل منير نائب رئيس الهيئة لشئون التأمين، فى وضع ضوابط لعمل شركات الرعاية الصحية سواء بنظام الـ «TPA » او شركات التأمين ومنها معايير الـ «WHITE LIST » او القائمة البيضاء لشركات الرعاية الصحية للهيئة العامة التى وضعتها اللجنة المشتركة بين الاتحاد المصرى للتأمين والجمعية المصرية لإدارة شركات الرعاية الصحية لشركات الرعاية الصحية التى ينصح شركات التأمين بالتعامل معها لإدارة خدمات الرعاية الصحية والتأمين الطبى، تمهيدا لاعتمادها من قبل الهيئة.

وكشف جلدة عن ان شركة نكست كير القابضة تسعى لزيادة راس المال لفرعها بمصر العام الحالى الذى يبلغ 550 الف جنيه حاليا دون الاستقرار على قيمة الزيادة حتى الان، لافتا الى نجاح فرع مصر فى زيادة قاعدة العملاء بالفرع من 24 ألف عميل فى عام 2011 إلى 38 الف عميل فى 2012، فيما تخطط لزيادة عدد عملائها فى مصر الى ما يزيد على 50 الف عميل خلال العام الحالى 2013.

وأشار الى ان شركته تسعى لتحقيق خططها من خلال ابرام عقود مع شركات تأمين جديدة فى السوق لا تزال تتفاوض معها بينها شركتان لتأمينات الحياة الى جانب تكثيف تدريب العاملين وزيادة عددهم الى جانب تطوير برامجها Software بحيث تتوافق مع احتياجات السوق.

واكد ان شركته تتعامل مع 1250 مقدم خدمة فى مصر فى مختلف انحاء الجمهورية من مستشفيات وصيدليات ومعامل تحاليل ومراكز اشعة كما تنفذ 225 الف مطالبة سنويا، لافتا الى ان شركة نكست كير القابضة بجميع فروعها تخدم 1.5 مليون عميل حاليا وتنفذ 4 ملايين مطالبة سنويا.

ولفت الى تقديم فرع مصر لخدمات التعهيد «OUT SOURCING » بسبب انخفاض التكلفة التشغيلية فى مصر وزيادة مهاراتها، متوقعا ان تتوسع الشركة فى تقديم تلك الخدمات لصالح فروع اخرى فى المجموعة، مشيرا الى ان قطاع التأمين الطبى فى مصر يمكن ان يستوعب شركات تأمين ورعاية صحية جديدة فى نشاط التأمين الطبى، ولكن يجب ان تكون شركات محترفة وذات سمعة طيبة فى المنطقة ولديها ملاءة مالية وخبرة وكفاءة كبيرة لان عدد عملاء التأمين الطبى فى مصر لا يتجاوز 4 ملايين عميل وتحتاج السوق الى مضاعفة العدد إلى ثلاثة او أربعة أضعاف للوصول إلى المعدلات العالمية، لذا فهناك بيئة خصبة يمكن ان تستفيد منها الشركات الحالية او الجديدة العاملة فى ذلك النشاط.

ويرى ان أبرز التحديات التى تواجه التأمين الطبى فى مصر هو ضعف معدلات النمو الاقتصادى فى الوقت الحالى الى جانب سوء استخدام العملاء للخدمة من قبل البعض، وكذلك المضاربات السعرية معتبرا ان الوعى التأمينى قد زاد فى الآونة الأخيرة، مما أدى الى ازدياد النشاط التأمين الطبى فى مصر وزيادة الطلب عليه، نظرا لضغوط العاملين على اصحاب الأعمال للحصول على خدمات الرعاية الصحية والتأمين الطبى، مما يؤدى الى زيادة عدد عملاء التأمين الطبى فى مصر وحجم اشتراكاتهم.

واكد ضرورة سعى الهيئة العامة للرقابة المالية وشركات التأمين لرفع الوعى التأمينى للعملاء من خلال الندوات وورش العمل وكذلك وسائل الاعلام المختلفة، مطالبا بضرورة ان تشارك شركات الرعاية الصحية فى إدارة نشاط التأمين الصحى الحكومى فى قانون التأمين الصحى الشامل الذى تناقشه الحكومة المصرية حاليا، بهدف فصل التمويل عن التقديم عن الإدارة، نظرا لخبرة شركات الرعاية الصحية فى إدارة المطالبات وتقييمها والقيام بأعمال المراجعات الفنية، حيث ان تلك المشاركة موجودة فى إمارة ابو ظبى بالامارات العربية المتحدة بقيام شركات الـ TPA بإدارة التأمين الطبى لصالح الدولة.

وأشاد بتجربتى الامارات والسعودية فى التأمين الصحى الاجبارى على جميع المواطنين والعاملين الاجانب مع اشراك شركات الرعاية الصحية فى إدارة تلك المنظومة، نظرا لفصل التقديم عن التمويل عن الإدارة هناك.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة