تأميـــن

خطة إصلاح جديدة لجمعية «التأمين التعاونى» لمواجهة اللاعبين المحترفين


حوار - مروة عبد النبى

فى أول حوار مع العضو المنتدب الجديد لـ«الجمعية المصرية للتأمين التعاونى» بعد انتخاب مجلس إدارة جديد، أكد الدكتور رفقى راشد لطيف لـ«المال»، أن إحياء كيان الجمعية سيكون من خلال تطبيق عدة محاور تم وضعها من خلال خطة استراتيجية تستهدف تجميع قوى الشركة لمواكبة سباق اللاعبين المحترفين بالسوق. وأشار العضو المنتدب الذى قضى 35 عامًا فى قطاع التأمين بالسوقين المصرية والخليجية إلى أن الشركة تحتاج إلى عدة عناصر يمكنها مجمعة أن تنهض بالجمعية إلى مصاف الشركات النامية بالسوق أبرزها تعظيم الأقساط التأمينية الداخلة للشركة من خلال شراء نظام تكنولوجى قادر على الاحتفاظ بكامل البيانات الواردة والصادرة مع تعظيم الاستثمارات والاحتفاظ بالأصول بهدف تنميتها، تمهيدًا لرفع رأس المال ليتناسب مع حجم الأعمال والتوسعات المرتقبة للجمعية.

 
رفقى راشد 
وقال الدكتور رفقى راشد لطيف العضو المنتدب لشركة الجمعية المصرية للتأمين التعاونى، إن شركته تستهدف جلب أقساط تأمينية تصل إلى 100 مليون جنيه بنهاية العام المالى 2014/2013 أى خلال سنة و4 شهور مقارنة بـ40 مليون جنيه حققتها الشركة بنهاية العام المالى الماضى بالإضافة إلى مضاعفة تلك الاستثمارات البالغة حاليًا 67 مليون جنيه.

أكد رفقى راشد أن شركته حققت 33 مليون جنيه بتأمينات الضمان، متوقعًا أن تصل إلى 60 مليون جنيه بنهاية العام المالى الحالى لترتفع إلى 100 مليون بنهاية العام المالى 2014.

أضاف العضو المنتدب لـ«جمعية التعاونى» إن شركته تقوم حاليًا بشراء نظام حاسب آلى ذى كفاءة عالية ومتخصص فى العمل بشركات التأمين، وذلك لجعل الشركة تعمل بنظام آلى متقدم مع وضع سيستم لضمان سير العمل فى المسار السليم، وذلك بهدف تقليص إهدار الوقت والمجهود مع تخفيض كامل لاستخدام الأوراق، مع عمل هيكل تنظيمى يتناسب مع حجم أعمال الجمعية وطبيعة نشاطها ووضع لوائح خاصة به.

وأشار رفقى إلى أن «جمعية التعاونى» قادرة على تحقيق المستهدف منها دعم من البنوك الأربعة التى تعد ذراعًا لها من خلال القيادات الموجودة بمجلس الإدارة المنتخب، لافتًا إلى ان الجمعية تسير وفقًا لخطة معتمدة لإعادة هيكلتها مما يتيح لها إمكانية معاودة نشاطها الكامل.

وأوضح أن شركته تقوم فى المرحلة الحالية على تبنى خطة عمل قصيرة الاجل تتراوح مدتها بين 6 و12 شهرًا تحاول من خلالها اتباع جميع التعليمات الموجهة لها من هيئة الرقابة المالية بالإضافة إلى السياسة الإصلاحية التى تسير فيها الجمعية حاليًا، بهدف استعادة فرعى الطبى والسيارات من خلال اتباع سياسة اكتتابية سليمة لجميع فروع الجمعية التى تزاول نشاطها الآن مثل الضمان والحريق والنقل البرى والبحرى والحوادث المتنوعة.

ورأى أن «الجمعية» ستقوم برفع رأسمالها المدفوع بعد الانتهاء من الخطة قصيرة المدى، رافضًا ذكر قيمة تلك الزيادة وكيفية تمويلها، إلا انه ذكر أن ذلك سيكون أول بند من بنود الخطة التى ستبدأ الجمعية وضعها بالتشاور مع مجلس الإدارة لرفع كفاءتها مع امكانية التوسع فى اعمالها ونطاقها الجغرافى بالمحافظات، خاصة أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة ترتيب البيت من الداخل وبث الثقة لعملاء ومؤسسات جديدة.

وأوضح أن معدل الاحتفاظ للجمعية من الأقساط زاد بصورة ملحوظة من %76.9 مقابل %46.2 وهو ما يوضح قوة الشركة وتحسين أسس الاكتتاب للفروع التى تزاولها الشركة

وأكد أنه لا بيع ولا مساس بأى من أصول الشركة بشكل قطعى ونهائى لكون الخطة الحالية تستهدف تعظيم الاستثمارات وترشيد النفقات بالجمعية والتى تجاوزت 15.8 مليون جنيه، خاصة أن غالبية مشكلات الشركة بالمحافظات قد تم حلها بالكامل حتى يتم الحفاظ على الأصول وتنميتها وإحياء هذا الكيان مرة أخرى.

وأكد رفقى أن الجمعية تعكف خلال الفترة الحالية على حل جميع مشكلات المنتجين والسماسرة مع شركته بهدف تنشيط العمل معهم مرة أخرى والاستجابة لتظلماتهم، بالإضافة لاستقطاب وسطاء جدد كمرحلة تابعة، فضلًا عن التعاقد مع شركات وساطة كبرى ذات سمعة طيبة وخبرة فنية متميزة تساعد الجمعية على القيام من كبوتها لكون الشركات أكثر مصداقية وتعمل بشكل مؤسسى يستهدف خفض العبء الإدارى عن كاهل الجمعية.

 
 رفقى راشد يراهن علي جلب 100 مليون جنية أقساط
وأشار إلى أنه لن يتم رفع نسب العمولات التى يتقاضاها السماسرة والمنتجون المتعاملون مع الشركة إلا فى أضيق الحدود المسموح بها لكون ذلك يؤثر بالسلب على عمليات إعادة التأمين التى تبرمها الجمعية.

وأضاف أن «جمعية التعاونى» تعتزم البدء فى تجديد اتفاقيات إعادة التأمين فى شهر يونيو المقبل، مؤكدًا أن شركته ستتعامل مع شركات ذات تصنيف مرتفع وبشروط أفضل من الاعوام السابقة ضمن القائمة التى أقرتها الهيئة العامة للرقابة المالية على خلفية النتائج المتوقع تحقيقها خلال الفترتين الحالية والمستقبلية.

وأوضح أن «جمعية التعاونى» واجهت خلال الـ4 سنوات الماضية تحديات كبيرة نظرًا للظروف التى مرت بها البلاد من ناحية والتى مرت بها سوق التأمين ككل من متغيرات سريعة ومتلاحقة من ناحية اخرى انعكست عليها بشكل واضح من خلال المنافسة الشرسة فى السوق، وبالرغم من ذلك قامت الجمعية بصرف تعويضات بلغت حوالى 173 مليون جنيه خلال الـ3 سنوات السابقة منها 32.7 مليون جنيه العام الماضى، وهو ما أعاد ثقة الغالبية العظمى من الأفراد والبنوك وجهات أخرى كانت ولا تزال تتعامل معها، علاوة على سداد مبالغ مالية لعدة جهات بجانب العملاء فاقت أصول الجمعية بمقدار 230 مليون جنيه.

أضاف أن الجمعية بذلت مجهودات ضخمة مع شركات إعادة التأمين نتج عنها تحصيل 19 مليون جنيه وتسوية الأرصدة المستحقة عليها، فضلًا عن احتفاظ الشركة بجميع القوى العاملة بها رغم الظروف التى مرت بها البلاد إضافة إلى تحسين الأجور والرواتب.

وأكد العضو المنتدب لـ«جمعية التعاونى» أن شركته استمرت فى تحقيق نتائج جيدة إذ حققت فائضًا بالنشاط التأمينى قدره 3.7 مليون جنيه للعام المالى الماضى، مقارنة بالعام المالى السابق عليه والذى حققت الشركة فيه فائض نشاط قدره 5.8 مليون جنيه، فضلًا عن تحقيق فائض بحساب استثمار حقوق الأعضاء عن العام الماضى وقدره 41 مليون جنيه، مقارنة بالعام المالى السابق عليه حيث حققت فائضًا قدره 6 ملايين جنيه فقط.

وأشار إلى بعض المشكلات التى تم حلها منذ يناير الماضى مثل توقيع «جمعية التعاونى» اتفاق تسوية مستحقات مالية مع بنك الإسكندرية والذى بموجبه اعترفت الجمعية بمستحقات للبنك عن تعويضات ضمان تقدر بإجمالى 46.4 مليون سددت منها الشركة 2 مليون جنيه، موضحًا أن بنك الاسكندرية كطرف آخر بموجب الاتفاق اعترف بمستحقات للجمعية بلغت 19 مليون جنيه، لافتًا إلى أنه سيتم سداد ذلك بعد قيمة ما تبقى على دفعات بناء على التدفقات النقدية الواردة من البنك نتيجة أعمال جديدة.

وأكد رفقى أن شركته ستبدأ من يوليو المقبل بدء سداد دفعات القرض المشترك الذى حصلت عليه «جمعية التعاونى» فى 21 فبراير 2010 من الشركة القابضة للتأمين والصندوق الاجتماعى للتنمية بقيمة 80 مليون جنيه مناصفة، والذى تقدر مدة سداده 10 سنوات، بالإضافة إلى 3 سنوات فترة سماح بفائدة بسيطة 7 % سنويًا أو محاولة تأجيل السداد مع دفع الفوائد المستحقة.

وأشار إلى إمكانية بدء السداد بواقع 900 ألف جنيه شهريًا لمدة 84 شهرًا من خلال عدة قنوات أساسية أبرزها حصيلة العقود المتوقع إبرامها وتفعيلها قبل بداية العام المالى الجديد، فضلاً عن وجود أقساط تحت التحصيل للجمعية بمبالغ ضخمة مستحقة على عدد من الجهات، فضلاً عن امتلاك الجمعية ودائع بالبنوك تعد ضمانة لسداد ذلك القرض.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة