أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

سياسة حرق الأسعار تنقذ المتاجر البريطانية من الركود


أيمن عزام
 
انتعشت تجارة التجزئة البريطانية رغم الركود العالمي الحالي، فالمتاجر البريطانية اصبحت حريصة علي اجتذاب المشترين مستخدمة في ذلك اسلوب خفض الاسعار واستطاعت جميعها تحقيق مكاسب بسبب تفضيل 5 ملايين بريطاني عدم السفر للخارج لقضاء اجازة الصيف، لكن انتهاج هذه السياسة يزيد من صعوبة رفع الاسعار لاحقا بسبب تعود المشترين علي الاسعار المنخفضة.
 

وذكرت صحيفة »وول ستريت جورنال« ان المتاجر البريطانية تعتبر رائدة علي مستوي العالم، وهي حاليا تقود السباق نحو البحث عن وسائل مبتكرة لاجتذاب المشترين، فبعضها يقدم مثلا لحوما مجمدة ارخص سعرا يتم إبراز اسم المتجر علي العبوة لعلمها ان المشترين يفضلون الاطعمة التي تبقي لفترة زمنية اطول.

 
وقامت متاجر اخري بتزويد منتجاتها بعبوات بلاستيكية لكونها مفضلة لدي المستهلكين، كما قدمت قطع لحوم ارخص، وغيرت متاجر اخري من جلدها تماما تمشيا مع ظروف الركود الحالية، فقامت علي سبيل المثال متاجر »سينسبري« المعروف عنها ارتفاع اسعارها وتقديمها منتجات تتميز بجودة عالية بخفض اسعارها لاجتذاب المشترين. واتخذت المتاجر الامريكية خطوات مماثلة لكنها بدأت في تطبيقها في وقت متأخر.. كما ان التغيرات التي اجرتها لم تصل لعمق الاجراءات التي اتخذتها المتاجر البريطانية. ويرجع سبب تفوق المتاجر البريطانية علي مثيلتها الامريكية الي توفر معلومات كاملة عن المتاجر البريطانية علي شبكة الانترنت مما يسهل علي المستهلك مقارنة الاسعار. وتعد موجة التغيرات التي تشهدها المتاجر البريطانية حاليا جزءا من الجهد المبذول لاحداث تغيير اوسع نطاقا يستهدف جعل كل متجر متميزا عن المتاجر الاخري المنافسة، خصوصا بعد تخلي مزيد من البريطانيين عن ولائهم المعروف عنهم لمتجر معين.

 
فمتجر »سينسبري« علي سبيل المثال مشهور عنه اجتذابه للزبائن الراغبين في الحصول علي طعام جيد، واشتهر متجر »مورسون« بتقديم اطعمة سابقة التجهيز منخفضة السعر. اما متجر »تيسكوبي ال سي« فمعروف عنه تقديم منتجات متنوعة، ومعروف عن متجر »اسدا« تقديم منتجات باسعار منخفضة.

 
وتحاول المتاجر الامريكية الاستفادة من تقنيات التسويق التي تتبعها المتاجر البريطانية فشركة »كروجر« الامريكية لبيع التجزئة  التي تعد ثاني اكبر متجر لبيع المنتجات الغذائية في الولايات المتحدة رفعت مستوي تعاونها مع شركة و»انهامبي« التابعة لشركة »تيسكو« البريطانية من اجل بحث سبل الاستفادة من المعلومات الواردة في البطاقات التي يصدرها المتجر لزبائنه المفضلين.

 
وتقول شركة »كروجر« ان الاطلاع علي تلك المعلومات المتعلقة بسجل مشتريات الزبائن المفضلين تساعد الشركة علي تحديد المنتجات الجديدة الاخري وانواع الخصومات التي ربما يكونون في حاجة للتركيز عليها مستقبلا.

 
واستفادت شركة »كروجر« من التعاون التقني مع الشركة البريطانية، حيث استطاعت في شهر يونيو الماضي تحقيق زيادة في ارباحها ربع السنوية بنسبة %13 بفضل اتباعها سياسة التركيز علي احتياجات الزبائن، وبفضل استعانتها ببنك المعلومات الذي استطاعت انشاءه بالتعاون مع الشركة البريطانية.

 
وتعد المتاجر البريطانية هي الاكثر استعدادا للتعامل مع الظروف الحالية التي تشهد تراجع انفاق المستهلكين.

 
وظلت المتاجر البريطانية لسنوات عديدة مصدر الهام للمتاجر العالمية ونموذجا صالحا للاقتداء به بسبب تميز المتاجر البريطانية بتطبيق تقنيات حديثة اكثر قدرة علي اجتذاب مزيد من المستهلكين مثل نظام اصدار بطاقات للزبائن الذين يحصلون بمقتضاها علي منتجات باسعار مخفضة وعرض منتجات علي الانترنت والسماح بإبراز اسم المتجر علي المنتجات. وتأكدت المكانة المتميزة التي تحتلها بريطانية في مجال بيع التجزئة مع قيام متاجر »وول مارت« الامريكية علي سبيل المثال باختيار بريطانيا لتكون هي مكان اقامة اكاديمية جديدة لتجارة التجزئة وفقا للأساليب الحديثة وذلك حتي يتمكن المديرون التنفيذيون في شركة »وول مارت« من التعلم من الخبرة البريطانية في مجال بيع التجزئة.

 
ويقول ريك بندل مدير التسويق في شركة »وول مارت« إن سوق بيع التجزئة في بريطانيا تختلف تماما عن اي سوق في اي بلد في العالم، لكونها تخضع لافضل التقنيات في العالم ولكونها تتلقي دعما متواصلا من اساليب التسويق.

 
لكن المتاجر البريطانية يتهددها خطر يتعين عليها الانتباه اليه بشدة، حيث يقول الخبراء إن حرب حرق الاسعار التي تخوضها المتاجر حاليا ستزيد من صعوبة قيامها لاحقا برفع الاسعار عند انتهاء مرحلة الركود الحالية.

 
ويقول دارل رجبي رئيس قسم بيع التجزئة في شركة براين البحثية ان انتهاج سياسة خفض الاسعار يدفع المستهلكين للتعود علي الحصول علي المنتجات باسعار منخفضة، كما يدفع الشركات للتعود علي زيادة حجم مبيعاتها.. لكنها تتعرض لاضرار عندما تحاول رفع الاسعار لاحقا.

 
وقد ادت هذه السياسة من ناحية اخري الي الحاق اضرار بالشركات المستقلة الاصغر حجما التي فقدت حصتها من السوق لمصلحة الشركات الاكبر، وزادت هذه السياسة كذلك من حدة التوتر فيما بين المتاجر والموردين، نظرا لقيام المتاجر بدفع الموردين لتحمل جزء من تكلفة الخصومات، بل والتهديد في بعض الاحيان بسحب المنتجات من ارفف العرض في هذه المتاجر.

 
وتستطيع المتاجر فرض كلمتها علي الموردين وشركات الانتاج في نهاية المطاف، فشركة »دتشي اورجنالز« لصناعة الاطعمة العضوية التي اسسها الامير تشارلز ذكرت ان بعض منتجاتها قد سحبت من ارفف احد المتاجر الكبري الخريف الماضي بعد ان رفضت الشركة خفض اسعار منتجاتها من السجق للنصف واسعار الحلويات بنسبة %40 ولم تتم اعادة عرض السجق حتي الآن، بينما اضطرت الشركة لخفض اسعار الحلويات وهو ما ساهم في عودة عرضها في المتجر الشهير.

 
وبدأت هذه الحرب مطلع عام 2008 عندما لاحظت المتاجر حدوث تراجع حاد في ثقة المستهلك بعد انهيار بنك »ناثرن روك«، وغيرت متاجر بريطانية مثل »اسدا« و»تيسكو« من طبيعة اعلاناتها وزاد تركيز رسائلها الاعلانية علي خطوة خفض الاسعار لمستويات تفوق قدرة منافسيها علي اللحاق بها، واستهدفت اقناع المشترين بامكانية حصولهم علي منتجات جيدة باسعار زهيدة.

 
واستطاعت شركة »سينسبري« لتجارة التجزئة بفضل  اتباعها هذه السياسة رفع مبيعاتها بنسبة %7.8في الربع الثاني، واعلنت التوسع في شبكة متاجرها، وذكرت الشركة مؤخرا انها ستخلق 1300 وظيفة في اسكتلندا كجزء من خطة توسعاتها التي تستهدف زيادة ارضية العرض في متاجرها بنسبة %10 خلال الاشهر المقبلة.

 
وحاولت شركة »مورسونز« البريطانية لتجارة التجزئة في مقابل هذا التركيز علي جودة  المنتجات التي تقدمها لكونها تحتفظ بالفعل بسمعة تقديم منتجات منخفضة الاسعار. واستطاعت بفضل اتباعها هذه السياسة زيادة مبيعاتها في الربع الاول من العام الحالي بنسبة %8.2، وهي تزيد عن الارباح التي حققتها الشركات المنافسة، وذكرت الشركة الشهر الماضي انها استطاعت  تحقيق نمو قوي في المبيعات في الربع الثاني ورفعت من توقعاتها للعام باكمله.

 
وقامت شركة »تيسكو« بدورها بتصعيد هجومها علي الشركات المنافسة بهدف الاحتفاظ بمكانتها في السوق البريطانية وبحصتها السوقية التي تزيد مرتين علي اقرب منافسيها. واطلقت الشركة حملة اعلانية ضخمة في شهر سبتمبر الماضي واستخدمت فيها شعارا يؤكد انها المتجر البريطاني الوحيد الذي يقدم اكبر الخصومات، لكنها اضطرت لوقف استخدام هذا الشعار بعد صدور قرار بمنعها من استخدامه من هيئة المعايير الاعلانية والبريطانية الشهر الماضي لكونه يتسم بالغموض.
 
وقامت الشركة بخفض اسعار منتجاتها، وتقول إن %30 من منتجاتها تسري عليها بعض الخصومات، واستطاعت في الربع الثاني زيادة مبيعاتها بنسبة %4.3، اي اقل من الزيادة التي حققتها شركة »اسدا« أو »مورسون« او »سينسبري«.
 
ورغم الجهود التي تبذلها المتاجر البريطانية لخفض اسعار منتجاتها فإن بعض المستهلكين يرون ان جميع هذه المتاجر اصبحت متشابهة لأن الاعلانات الصادرة عنها تشير الي انها جميعا اصبحت تركز علي ابراز ميزة واحدة لمنتجاتها وهي ميزة تقديم منتجات باسعار اقل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة