أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

دمعة على الداخل السورى


بعد انقضاء ثمانية عشر شهراً حتى الآن على اندلاع الثورة فى سوريا، التى ابتدأت كاحتجاجات سلمية فى «درعا » تطالب بالإصلاح الديمقراطى، وقبل أن تنتقل جراء استهانة النظام بها إلى باقى المدن السورية، يرسم المبعوث الأممى «الأخضر الإبراهيمى » فى 24 سبتمبر الحالى صورة قاتمة للنزاع فى سوريا، محذراً من ازدياد الأوضاع خطراً، ما ينعكس على السلم فى المنطقة .. والعالم، مشدداً على أن «العودة إلى سوريا السابقة أصبحت أمراً غير ممكن ».

لقد أمل الكثيرون ممن يقدرون الدور الإقليمى لسوريا، حين نشبت الثورة قبل عام ونصف العام .. أن يفعلها «بشار » ويلبى مطالبها الإصلاحية على غرار «إصلاحية القصر » الذى حاولها فى العامين الأولين من حكمه مطلع القرن الجديد، لولا أن تعثرت أمام عراقيل لدهاقنة الحرس القديم من حزب البعث، فلم يمر بعدئذ غير نحو عقد من الزمان إلا وكان السيف قد سبق العزل، ولتتوسع الحرب الأهلية يوماً بعد آخر .. مهددة بالامتداد إلى خارج سوريا، ناهيك عن تردى الأزمة الغذائية .. وتفشى أمراض خطيرة، على النحو الذى جاء بتقرير «الإبراهيمى » أمس الأول إلى مجلس الأمن، فيما يبدو العالم - رغم غضبه من النزيف السورى - مشلولاً، ما أدخل على الخط عناصر وقوى مختلفة، دولية وعربية وإقليمية ومحلية، توزعت على جانبى الأزمة، ما بين معارضين شرفاء .. وآخرين إرهابيين مستوردين أو من المسجلين خطراً، ما يهدد باستمرار الأزمة إلى أمد غير منظور قد يهدد بظهور أفغانستان أخرى .. إذا ما استمر دعم فرقاء الأزمة الذين قد يتحولون من بعد إلى «جهاديين » على غرار الحالة الأفغانية، حال اتجهت الحركات المدعومة من الغرب أو غيره إلى التصرف بنفس طريقة النظام الذى تحاول إسقاطه .

إلى ذلك، تؤكد تصريحات المسئولين الإيرانيين حضورهم الميدانى فى سوريا، كما أن الدعم اللوجيستى من تركيا إلى معارضى النظام السورى لا يحتاج إلى أدلة، فيما أطراف عديدة بعينها لا تخفى الإمداد بالمال والسلاح لإسقاط نظام «الأسد » ، أما روسيا ومعها الصين من جانب فى مواجهة الولايات المتحدة وقوى أوروبية غربية (..) ، لا يهمهم من الأمر شيئاً غير نصيبهم من صفقة التسوية حول سوريا .

على صعيد مواز، هناك من الشواهد والتوقعات التى تربط الأزمة السورية بالملف النووى «الإيرانى » والمفاوضات بشأنه، وبآراء فلسطينية وإسرائيلية تناقش طيّ صفحة اتفاق أوسلو، إلى ما يشهده العراق وتركيا، وما يعانيه لبنان وحتى الأردن، ما ينذر بانزلاق المنطقة إلى أتون حرب مذهبية، أطرافها وعناصرها واضحة للعيان، ما يفيد بأن الأزمة فى سوريا لا تدور حول بقاء النظام الحاكم من عدمه، إذ إنه زائل لا محالة، إنما الهدف دمشق نفسها التى كانت طوال العقود الأربعة الماضية بمثابة رمانة الميزان داخل الإقليم الذى آن له .. من وجهة نظر غربية .. أن يتغير .

إلى ذلك، ليس من المبالغة القول بأن سوريا بصدد أن تشهد فى الأسابيع والشهور المقبلة شتاء قارساً دموياً، سوف يسيل الدمع الثخين على الداخل السورى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة