اقتصاد وأسواق

ممثل الوكالة اليابانية: مصــر لم تتخـلف عـن ســـداد التزامـــاتها لـ«الجايكا» ..والوضــــــــــــــــــع الاقتصادى مقلق وننتظر بشغف ماذا سيحدث خلال شه


أدارت الندوة وأعدتها للنشر:

هاجر عمران

الحضور من الجايكا:

هيديكى ماتسوناجا

الممثل الرئيسى لمكتب وكالة التعاون اليابانية فى مصر

ما زوى

ممثل البرامج الزراعية

ميادة مجدى

مسئول ملفات الطاقة

الدكتور أشرف العبد

مسئول ملفات النقل

كودو ماساكى ومنة طاهر

ممثلين من الوكالة اليابانية

أكد هيديكى ماتسوناجا، الممثل الرئيسى لوكالة التعاون اليابانية فى مصر «الجايكا»، أن الحكومة المصرية لم تتخلف عن سداد التزاماتها لـ «الجايكا»، مشيرًا إلى أنها تدير منظومة القروض الخارجية بطريقة سليمة %100
.

 
 هيديكى ماتسوناجا
وأضاف خلال الندوة التى نظمتها «المال» وشارك فيها القيادات الرئيسية للوكالة، أن تجربة المساعدات اليابانية لمصر لا ترتبط بأى شروط سياسية تشكل تجربة مختلفة عن تجارب الدول الأخرى، مشيرًا إلى أن المساعدات الفنية التى تدور حول 20 مليون دولار لم تتأثر بالظروف السياسية التى تمر بها مصر، والتى انعكست على الاقتصاد المصرى.

وقال إن حصول مصر على قرض الـ4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولى، يساعد على زيادة ميزانية قروض الوكالة اليابانية لمصر فى المستقبل والمقدرة بنحو 500 مليون دولار خلال العام الحالى.

وسيطر القلق حيال الوضع السياسى ومن ثم الاقتصادى خاصة فى المدى القصير على سير النقاش خلال الندوة.

وبالحديث عن بعض إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى تم الإعلان عنها فى وقت سابق قال مسئولو الوكالة اليابانية، إنه لا أحد يعلم ما إذا كانت هذه الإجراءات تتماشى مع المسار الصحيح الذى يجب أن يسير فيه الاقتصاد من عدمه، مشيرين إلى أن قرارات زيادة ضرائب المبيعات لا ينبغى أن تتم بهذه السهولة وذلك نتيجة تأثيرها المباشر على معيشة الافراد العاديين، موضحين أن رفع ضرائب المبيعات فى اليابان بقيمة 3 % قد يستغرق 10 سنوات!!

وأبدوا تخوفهم من انخفاض احتياطات البلاد من العملات الأجنبية، مضيفين أنهم ينتظرون ماذا سيحدث خلال الشهرين المقبلين على وجه التحديد، وإلى تفاصيل الندوة.

 

■ «المال»: هل تفى الحكومة المصرية بأقساط القروض التى تدين بها للجايكا فى مواعيدها أم أن تردى الوضع الاقتصادى أثر سلبًا على عمليات السداد؟

- ماتسوناجا: لم يحدث أن تقاعست الحكومة عن السداد وأنا أشهد لها بخبرة جيدة فى مجال إدارة منظومة القروض الخارجية بطريقة سليمة بدرجة 100 % ، كما أن الاقتراض الخارجى بصفة عامة فى وضعٍ جيد نتيجة قيام الحكومة بالاقتراض للتسديد على المدى الطويل وبفوائد مناسبة وهو منهج يتسم بالحنكة وكثير من الحذر، على عكس دول أخرى فى المنطقة تضع نفسها فى موضع حرج بالاستدانة للتسديد على المدى القصير.

وحصلت «المال» على بيانات من الوكالة تقدر حجم القروض التى تلقتها مصر من اليابان على مدار تاريخها بـ534.278 مليون ين يابانى أى ما يعادل أكثر من 7 مليارات دولار فى مشروعات النقل والبنية التحتية والطاقة والرى والزراعة وغيرها، بينما يتجاوز حجم المنح ما يقارب الـ 2 مليار دولار تم توجيه معظمها إلى مشروعات تنموية من بينها بناء دار الأوبرا المصرية.

■ «المال»: هل يقلقكم تراجع مؤشرات الاقتصاد ومواجهة الحكومة الكثير من المشكلات ومنها استمرار نزيف احتياطى العملات الأجنبية؟

- ماتسوناجا: نعم، نحن قلقون على الوضع الاقتصادى على المدى القصير وننتظر بشغف ماذا سيحدث خلال الشهرين المقبلين إلا أن قلقنا ليس مبالغًا فيه، وأنا أعتبر أن تراجع مستوى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر للسوق المحلية، بالإضافة إلى انخفاض معدلات توافد السياح من المشكلات الضخمة التى ينبغى أن تتخذ تجاهها الحكومة إجراءً عاجلاً خلال الفترة المقبلة.

■ «المال»: ما الإجراءات التى تنصح بها الحكومة خلال الأزمة الاقتصادية الراهنة؟

- ماتسوناجا: لا أحد يعلم ما إذا كانت الإجراءات التى تقوم بها الحكومة الحالية لإصلاح الوضع الاقتصادى ستؤتى ثمارها أم لا، خاصة مع تأخر الحصول على القرض الذى تسعى للحصول عليه من صندوق النقد الدولى والمقدر بـ 4.8 مليار دولار وهو مبلغ ليس كبيراً إذا ما تمت مقارنته بالناتج المحلى الإجمالى والاحتياجات المحلية وأنا أرى أن الحصول على القرض فى حد ذاته لن يفيد الاقتصاد كثيراً إلا أنه علامة قوية للأجانب، خاصة القطاع الخاص للمجىء للسوق المصرية لضخ استثمارات جديدة، فضلاً عن مؤسسات التمويل الدولية لذلك فإن تعاطى مصر مع متطلبات صندوق النقد أمر مهم للغاية.

■ «المال»: ما رأيك فى إجراءات من نوعية زيادة ضرائب المبيعات لإصلاح الاقتصاد؟

-
 
 مسئولي مكتب التعاون الدولي اليابانية جايكا خلال ندوة المال
ماتسوناجا: فرض الضرائب ليس بهذه السهولة، خاصة زيادة ضريبة المبيعات لأن لها تأثيرًا مباشرًا على العامة من الشعب ففى اليابان قد تستغرق زيادة ضريبة المبيعات بقيمة 3 % أكثر من 10 سنوات ويبقى ايضاً إرضاء الشعب هدف رئيسى لأى حكومة، ولا أحد يعرف إذا كانت هذه الإجراءات ستؤثر إيجابياً على تحسين وضع الاقتصاد من عدمه وهذا شىء مقلق فى وجهة نظرى.

■ «المال»: هل سيؤثر قرار صندوق النقد بمنح قرض الـ4.8 مليار دولار لمصر من عدمه على خطط الجايكا للمساعدات والإقراض الخاصة بمصر؟

- ماتسوناجا: المساعدات التى تقدمها اليابان لمصر ليست مرتبطة بقرار الصندوق بأى شكل من الأشكال إلا أن قرارات منح القروض للمؤسسات المصرية الحكومية ترتكز على دراسات لبحث الوضع الاقتصادى والاستدامة، وبشكل غير مباشر فإن موافقة الصندوق على القرض تعتبر علامة جيدة لزيادة ميزانيتنا الإقراضية فى السنوات المقبلة، وهناك عوامل مهمة للغاية أهم من الحصول على التمويل نفسه والإجراءات الإصلاحية.

■ «المال»: من وجهة نظرك ما العوامل التى تفوق أهميتها الإجراءات الإصلاحية والحصول على تمويل من الخارج؟

- ماتسوناجا: أعرف أن السياسة مرتبطة بالاقتصاد وتحسين أحدهما ينعكس إيجابياً على الآخر ويعتبر مؤشرًا جيداً لجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير العملات الاجنبية وكدليل واضح يعزز الفكرة التى أود الإشارة إليها، عدم الاستقرار السياسى فى اليمن وهو المكتب الآخر المسئول عنه بالإضافة إلى مصر، يعطى الفرصة للصحف ووسائل الإعلام للتضخيم وعدم إظهار الحقيقة وهو ما ينعكس سلبياً على الاقتصاد من خلال خفض توافد السياح والاستثمارات، وأنا أرى أن ما تحتاجه مصر فعلاً هو استقرار يتسم بالشمول.

■ «المال»: بالحديث عن الاستقرار أعلنت الحكومة عن إجراء انتخابات مجلس النواب خلال أبريل المقبل ما نوع الدعم الذى تعتزمون تقديمه فى هذا الصدد؟

- ماتسوناجا: مساعداتنا مرهونة بما يمكن أن تطلبه مصر ونحن مستعدون لتقديم ما تحتاج إليه اللجنة العليا للانتخابات، وعادة ما تكون الطلبات فنية من نوعية توفير شاشات وأوراق وغيره ورغم ثقتنا الكاملة فى الخبراء الذين ينتمون للجنة العليا، لكننا مستعدون أيضاً لإرسال خبراء الانتخابات وتقديم جميع أنواع الدعم، بالإضافة إلى مراقبة العملية الانتخابية للتأكد من أنها تسير بالشكل الصحيح الذى يتماشى مع مسيرة الديمقراطية وحقوق الإنسان، إذا ما أرسلت الحكومة خطاباً رسمياً بذلك كما حدث فى الانتخابات البرلمانية السابقة والرئاسية عندما سمحت السلطات للأجانب بمراقبة الانتخابات.

■ «المال»: هل يتعارض السماح للأجانب بمراقبة الانتخابات مع مبادئ السيادة؟

- ماتسوناجا: الرقابة على الانتخابات بمعناها الشامل والتأكد من نزاهتها مسئولية القضاة بالدرجة الأولى والأجانب ليسوا جهة شرعية للرقابة، ولكنهم ملاحظون فقط ونحن لم نتخذ حتى الآن قراراً بشأن مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة ولن نفعل ذلك إلا إذا طلبت السلطات المصرية ذلك، وعلى حد علمى فإن اللجنة العليا للانتخابات سمحت لمنظمات المجتمع المدنى خلال الفترة القليلة الماضية بتقديم استثمارات لمراقبة الانتخابات.

■ «المال»: هل تردى الظروف السياسية والاقتصادية هى السبب الرئيسى وراء توقف نشاط «الجايكا» الخاص بالمنح المباشرة الموجهة لضخ استثمارات؟

- ماتسوناجا: ليس صحيحًا أن مناخ الاستثمار السىء فى مصر هو السبب الرئيسى وراء توقف نشاط المنح وتوجيهها للدول الأكثر فقراً فى منطقة جنوب الصحراء وأفريقيا والموقف الاقتصادى فى اليابان لا نحسد عليه وقد تراجع كثيراً، خاصة بعد زلزال تسونامى أوائل 2011 إلا أن «الجايكا» مستمرة فى أنشطتها الكثيرة داخل السوق المصرية ونحن نعمل فى عدد كبير من القطاعات المتنوعة ولدينا عدد من الأنظمة التى نقدم بها مساعدات، منها: القروض الميسرة ونقدمها لمشروعات البنية التحتية على وجه التحديد ومساعدات التعاون الفنى لتنفيذ برامج تنموية، وهى مبالغ لا ترد ولدينا توسعات بهذا النشاط على وجه التحديد.

■ «المال»: كم حجم منح التعاون الفنى - إن جاز التعبير - خلال 2013؟

- ماتسوناجا: بالقطع نحن لا نحدد ما نقدمه للسوق المصرية من منح عن طريق التعاون الفنى لأنها تختلف عن المنح المباشرة التى تقدم لتنفيذ استثمارات، وأود أن أؤكد أن قيمة التعاون الفنى مرهونة بالاحتياجات وما تطلبه الحكومة المصرية، وهذا على خلاف ما يتم العمل به عند تقديم القروض الميسرة لأنه يتم تحديدها قبل الشروع فى أى عمل، غير أن زيادة متوسط المبالغ الموجهة للتعاون الفنى تعتمد على الطلب ونحن لا نعدها مسبقاً قبل كل عام.

■ «المال»: إذا ما المتوسط السنوى لبند التعاون الفنى مع مصر؟

- ماتسوناجا: الجايكا اليابانية تقدم لبند التعاون الفنى بين البلدين نحو 20 مليون دولار سنويًا إلا أن هذا الرقم فى بعض السنوات يزيد إذا ارتفع الطلب وينخفض وفقاً لمعايير السوق المصرية والاحتياجات، فعلى سبيل المثال إذا دعت الحاجة مثلاً لقطاع الزراعة وتحسين نظام الرى لتنفيذ برامج جديدة تتم زيادة قيمة التعاون الفنى لاستيعاب تنفيذ البرامج الزراعية الجديدة باعتبار أن قطاع الزراعة له أولوية لدى الجايكا.

■ «المال»: هل لك أن تحدثنى أكثر عن الأنشطة الأخرى التى يتم تنفيذها عبر بند التعاون الفنى؟

- ماتسوناجا: نعقد ورش العمل الخاصة بتنمية قدرات العاملين فى القطاعات المختلفة وجلب عدد من الخبراء اليابانيين، بالإضافة إلى نشاط التدريب الثلاثى لجلب طلاب من افريقيا وجنوب الصحراء الكبرى إلى مصر، ولدينا أمثلة حية تم فيها التدريس لطلاب من كينيا وتنزانيا ورواندا، فضلاً عن دول الشرق الأوسط مثل العراق وفلسطين والأردن واليمن وغيرها ولدينا شراكات مع بعض المؤسسات التعليمية المصرية.

جدير بالذكر أن الوكالة اليابانية للتعاون الدولى «جايكا» نظمت بالتعاون مع جامعة الفيوم ومستشفى سرطان الأطفال 57357 نهاية شهر ديسمبر الماضى ورشة عمل حول مكافحة العدوى بالمستشفيات لطلاب من فلسطين والأردن واليمن والعراق ضمن نشاط التعاون الفنى.

■ «المال»: ما المشروعات التى تتم إدارتها فى قطاع الصحة؟

- ماتسوناجا: نحن مهتمون بقطاع الصحة منذ وجودنا بالسوق المصرية فى السبعينيات من القرن الماضى وسبق وقدمنا مساعدات لتأسيس مركز للعلاج بجامعة القاهرة وهذا مشروع قديم، أما عن المشروعات الحديثة فقد انتهينا العام الماضى من مشروع آخر تم تمويله من خلال التعاون الفنى يستهدف تحسين النظام الصحى فى المدارس الابتدائية لأن هذه الفكرة لا تنفذ بالشكل الصحيح كما يحدث فى اليابان.

■ «المال»: كيف يجرى العمل بالنظام الصحى لأطفال المدارس الابتدائية باليابان؟

- ماتسوناجا: لدينا نظام للفحص الطبى للأطفال بكل مدرسة يتم ربطه بالشبكة القومية للتعليم للتأكد من أن الأطفال يتمتعون بصحة جيدة والمدرسة مسئولة عن صحة الأطفال ولكن هذا النظام ليس موجوداً بالشكل المؤثر فى مصر لذا فإننا نكثف أعمالنا مع وزارة الصحة المصرية لتنفيذ البرنامج فى بعض المحافظات.

■ «المال»: كم عدد المحافظات التى استهدفها البرنامج وما مدة التنفيذ وكم حجم التمويل؟

- ماتسوناجا: تم تنفيذ البرنامج فى 9 محافظات معظمها بالصعيد هى: أسوان وأسيوط وبنى سويف والفيوم والجيزة والمنيا وقنا وسوهاج والاقصر، لمدة 3 سنوات بداية من عام 2009 حتى 2012، وأما عن حجم التمويل فإننى أعيد وأؤكد أن البرامج تحت بند التعاون الفنى فلا نكترث بحجم التمويل بقدر ما ينصب اهتمامنا على تنفيذ البرنامج فى حد ذاته.

■ «المال»: بعيدا عن الصحة وبالحديث عن الزراعة.. ما طبيعة المشروعات التى تديرونها بالقطاع؟

- ماتسوناجا: فى هذه الفترة نروج لاستخدام حلول جديدة لتوفير المياه وتحسين كفاءة المزارعين.

■ «المال»: هل صحيح أن «الجايكا» جزء من تنفيذ خطط لتوسيع الرقعة الزراعية فى بعض المحافظات؟

- ماتسوناجا: لسنا مرتبطين بأى مشروعات من نوعية استصلاح الأراضى الزراعية إلا أن تنفيذ مشروعات كمنظمات ديروط على سبيل المثال التى تعتزم الوكالة البدء فيها خلال الفترة المقبلة يخدم فكرة زيادة الأراضى الزراعية بشكل غير مباشر لتوفير الطعام خاصة مع زيادة التعداد السكانى، مما يتطلب توسيع الرقعة الزراعية.
 
 أشرف العبد


- ما زوى: الحكومة المصرية لديها مشروعات كبيرة فى هذا الصدد نظرا لأن المصريين لديهم مناطق شاسعة ليعيشوا عليها بينما يستغلون منطقة صغيرة فقط وهو ما يعزز أهمية تنفيذ مشروعات لاستصلاح الأراضى الصحراوية.

■ «المال»: ما المشروعات الزراعية الجديدة التى تعتزمون تنفيذها العام الحالى؟

- ما زوى: نحن الآن فى مرحلة الإعداد لتنفيذ مشروع يستهدف تحسين كفاءة صغار المزارعين.

■ «المال»: متى تبدأون تنفيذ البرنامج ومتى تنتهون منه وما قيمة التمويل المتاح؟

- ما زوى: نعتزم البدء فى المشروع خلال شهر مايو المقبل وحتى عام 2018 ورصدنا تمويلا مبدئيا للمشروع بقيمة 5.5 مليون دولار إلا أننا على استعداد تام لزيادته اذا اقتضت الضرورة.

■ «المال»: ماذا عن المحافظات التى يستهدفها المشروع؟

- ما زوى: بعض محافظات الصعيد ومنها المنيا على وجه التحديد.

■ «المال»: بخلاف هذا المشروع.. كم عدد المشروعات الزراعية التى تشرف الجايكا على تنفيذها خلال الفترة الحالية؟

- ما زوى: لدينا مشروعان آخران.

■ «المال»: وما طبيعة المشروعين القائمين؟

- ما زوى: المشروع الأول لمراقبة مياه الصرف الموجهة لأغراض الرى فى منطقة وسط الدلتا وبدأ العام الماضى ومن المقرر أن ينتهى خلال عام 2014 ويستهدف محافظة كفر الشيخ ويصل حجم التمويل المتاح له 5.5 مليون دولار، وقد يتم تقليص المبلغ أو زيادته حسب ما تقتضى الحاجة عند التنفيذ.

■ «المال»: وما حجم تمويل المشروع الثاني؟

- ما زوى: تصل قيمة التمويل المرصودة للمشروع الآخر إلى نحو 3.3 مليون دولار وبدأ العام الماضى وينتهى خلال عام 2015 ضمن برنامج إجمالى بدأت مرحلته الأولى عام 2007 ويهدف لتحسين إدارة المياه.

■ «المال»: نعلم أن «الجايكا» نظمت مؤتمرا لمناقشة قضايا المياه مع الدول الأفريقية فهل طرحت قضايا من نوعية خفض حصة مصر من مياه النيل؟

- ماتسوناجا: لا، لقد كان مؤتمرا عاما ضم عدداً كبيراً من الدول الأفريقية واستهدفنا به تسهيل الشراكات مع دول القارة السمراء عبر اليابان ونحن نؤمن بأن مصر فى وضع أفضل مما عليه الدول الأفريقية وكما ذكرت فإننا نعقد دورات تدريبية للأفارقة فى مصر، إلا أن مشروعاتنا فى إطار تحسين كفاءة استخدام المياه وتوفيرها تدعم فكرة الحفاظ على حصة مصر من المياه.

وحصلت «المال»: على بيانات من الوكالة اليابانية للتعاون الدولى «الجايكا» توضح الانتهاء من مشروع التنمية الريفية من خلال تحسين التسويق الزراعى للمنتجات الزراعية فى محافظتى المنيا وأسيوط بقيمة تقديرية 3.3 مليون دولار واستمر التنفيذ عامين منذ 2010 وحتى 2012.

كما انتهت الوكالة اليابانية من مشروعات كثيرة بالسوق الزراعية المصرية منها مركز السنبلاوين للميكنة الزراعية عام 1987 بقيمة 1.6 مليار ين ومركز آخر فى دمنهور بقيمة 0.8 مليار ين عام 2008، فضلا عن منظمات «لاهون» بقيمة 2.5 مليار ين عام 1997 ومشروع منظمات «مازورا» بين محافظتى بنى سويف والمنيا بقيمة 2.2 مليار ين عام 2002 ومنظمات «صاقولا» بالمنطقة نفسها عام 2006 بقيمة 2.1 مليار ين ومنظمات دهب خلال عام 2010 بقيمة 2.2 مليار ين فى المنيا، بالإضافة الى انتهاء الوكالة من مشروع للميكنة الزراعية بقيمة 15.3 مليار ين تم تنفيذه خلال الفترة من 1981 وحتى 2008.

وأشارت البيانات الى الانتهاء من مشروع لمحطات المضخات العائمة يضم 34 محطة عبر مراحل فى المنطقة الممتدة بين محافظتى الأقصر وأسوان وتم تنفيذ المرحلة الأولى عام 1995 بقيمة 1.3 مليار ين والمرحلة الثانية 1999 بقيمة 1.4 مليار ين وعام 2004 مرحلة ثالثة بقيمة 0.9 مليار ين وعام 2009 المرحلة الرابعة بقيمة 0.7 مليار ين.

■ «المال»: ماذا عن نشاط الوكالة فى قطاع الطاقة؟

- ماتسوناجا: الطاقة من القطاعات المهمة التى نوليها اهتماماً كبيراً وخصصنا لها نحو 400 مليون دولار من ميزانيتنا الإقراضية هذا العام والبالغة 500 مليون دولار.

وكان ماتسوناجا قد كشف فى تصريحات سابقة لـ«المال»: عن الملامح الرئيسة لخطة الوكالة الإقراضية خلال عام 2013 مقدراً موازنة الإقراض الإجمالية بـ500 مليون دولار، موضحاً أن الوكالة تستعد خلال الفترة الحالية لتقديم قرض قيمته 300 مليون دولار لوزارة الكهرباء يتم توجيهه لإنشاء إحدى شبكات الكهرباء، ومن المفترض أن يتم تقديم قرض آخر بما يزيد على 100 مليون دولار إلى وكالة الطاقة الجديدة والمتجددة يتم توجيهه إلى مشروع الخلايا الفوتوفولتية لتوليد الطاقة الشمسية فضلاً عن قرض آخر بـ 50 مليون دولار لتمويل دراسة محطة قناطر ديروط لا يزال التفاوض بشأنه قائماً.

- ميادة: ما نحاول فعله هو دعم الحكومة المصرية لتلبية احتياجات الزيادة المستمرة فى الطلب على الكهرباء وفى الوقت نفسه استغلال المصادر القائمة أفضل استغلال وأيضاً نحاول حماية البيئة ونعمل من أجل توفير الطاقة للأجيال المقبلة بالإضافة إلى تدعيم ورفع كفاءة شبكة الكهرباء مما يخلق فرصاً ومصادر أخرى للاستخدام فضلاً عن تنمية قدرات المهندسين والعاملين بالقطاع.

■ «المال»: ما الآليات التى تستخدمونها فى رفع قدرات العاملين بقطاع الطاقة؟

- ميادة: تعكف الجايكا على تدريب العاملين بوزارة الكهرباء ووكالة الطاقة الجديدة والمتجددة لتحسين قدراتهم مما يساهم فى تسريع وتيرة المشروعات التى تعكف الوكالة اليابانية على إنشائها بالتعاون مع الجهات الحكومية خلال الفترة الحالية.

■ «المال»: كم عدد المشروعات التى تتبنى الوكالة تنفيذها الآن؟

- ميادة: يجرى العمل بـ3 مشروعات حالياً بقيمة استثمارية 700 مليون دولار، المشروع الأول هو «خليج الزيت»، وهو عبارة عن محطة رياح لإنتاج الطاقة الجديدة بقدرة 220 ميجا وات من خلال قرض بقيمة 480 مليون دولار منحته الوكالة للحكومة عام 2010، والمشروع الثانى مركز التحكم الإقليمى فى صعيد مصر، والثالث مشروع الكريمات للطاقة الشمسية الذى تم الانتهاء من عملياته الإنشائية خلال عام 2011 إلا أن الوكالة لا تزال بصدد شراء بعض قطع الغيار المنفصلة لذلك نعتبره من المشروعات القائمة.

■ «المال»: كم عدد المشروعات التى نفذتها «الجايكا» فى قطاع الطاقة منذ وجودها بالسوق المحلية وكم يبلغ حجم تمويلها؟

- ميادة: حوالى 15 مشروعاً بتمويل قدره 1.7 مليار دولار، وهو ما يؤكد دعمنا للقطاع منذ وقتٍ بعيد.

■ «المال»: وما المشروعات التى يجرى الآن الإعداد لتنفيذها بقطاع الطاقة؟

- ميادة: لدينا 3 مشروعات قيد الإعداد، منها مشروعات لتحسين كفاءة شبكات توزيع الكهرباء فى الإسكندرية وشمال الدلتا وشمال القاهرة إلى جانب مشروع الطاقة الفوتوفولتية بالغردقة بقدرة 20 ميجاوات ومشروع آخر لتنمية طاقة الرياح فى منطقة غرب وادى النيل على مساحة 4200 متر مربع بين محافظتى بنى سويف والمنيا بقدرة 200 ميجاوات.

قد نشرت «المال» خلال حوارها مع عدد من ممثلى الوكالة فى الملحق الذى صدر باللغة الإنجليزية مع الجريدة بمناسبة مؤتمر اليورومنى خلال شهر أكتوبر الماضى أن الجايكا تعكف على إعداد دراسة لمشروع يستهدف تنمية طاقة الرياح فى منطقة غرب وادى النيل.

■ «المال»: متى انتهيتم من الدراسة وهل تقدمت أى شركات للتنفيذ وماذا عن حجم التمويل؟

- ميادة: انتهينا من دراسة الجدوى الأولية لمشروع إنتاج طاقة الرياح فى منطقة غرب وادى النيل فى شهر ديسمبر الماضى، إلا أننا لم نتسلم طلبا رسميا من الحكومة المصرية لتنفيذ المشروع ولكننا نتوقع أن يحدث ذلك قريباً وبعده نحدد حجم التمويل الذى سنرصده للمشروع ولا علم لنا بالشركات التى تقدمت للمشروع لأن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة هى التى تتلقى العروض من الشركات.

وحسب بيانات حصلت عليها «المال» من الوكالة اليابانية، فإن أهم المشروعات التى نفذتها الجايكا بقطاع الطاقة يتمثل فى تحسين نظام التحكم بالطاقة فى صعيد مصر وهو مشروع مستمر بقيمة تمويلية 133 مليون دولار، فضلاً عن مشروع التحكم الإقليمى للطاقة بقيمة 73 مليون دولار فى بعض محافظات الجنوب بالإضافة إلى إنشاء مشروع محطة الطاقة الهيدروكهربائية بأسوان بقيمة 36 مليون دولار.

■ «المال»: بالنسبة لقطاع النقل.. هل لديكم استعداد لتعديل أولويات بعض المشروعات فى الدراسة الاستراتيجية للقطاع حتى 2027 للتغلب على بعض الانتقادات الموجهة لها؟

- العبد: نحن لا نقدم للحكومة المصرية ممثلة فى وزارة النقل هذه الدراسة كـحل وحيد يجب أن يتم تنفيذه بجميع حذافيره، كما أننا لم نقم بالدراسة منفصلين عن السوق المصرية ولكننا تعاونا مع بعض المسئولين المصريين منهم المعهد القومى للتخطيط لدراسات النقل، لذلك فنحن نرى أن الدراسة جاهزة للتنفيذ وتنتظر دور الحكومة فى إعطاء الضوء الأخضر لها.

إلا أننا نتفهم أن الظروف التى مرت بها البلاد خلال العام الماضى أثرت بالسلب على سياسات وزارة النقل. خاصة مع تغير القائم على منصب الوزير لعدد من المرات كما ذكرت فى حوارى السابق معكِ مما ساهم فى تغيير رؤى كل وزير عن الآخر فى أولويات التنفيذ وخلافه، ولكن وزارة النقل هى المالك الشرعى للدراسة وتستطيع فعل ما ترغب فيه خلال الفترة المقبلة أو تغيير أولويات التنفيذ، وأؤكد أن الدراسة تتسم بالمرونة الشديدة ومن الممكن أن يتم تنفيذ بعض المشروعات دون الأخرى ونحن لا نلزم الحكومة بتنفيذ كل المشروعات الموجودة فى دراسة «المنتس».

وتشير دراسة الـ«MENTS » التى حصلت المال على نسخة منها فى وقتٍ سابق إلى اقتراح تأسيس 13 مشروعًا بقطاع الطرق خلال المدى القريب وحتى 2017، فضلاً عن إنشاء مشروعين للموانئ البحرية ومثليهما للنقل النهرى، فضلاً عن 3 مشروعات للوجيستيات و10 مشروعات للسكك الحديدية على أن يتم التنفيذ بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص بتكلفة استثمارية 69.8 مليار جنيه موزعة بواقع 49 مليار جنيه للقطاع العام و20.8 للقطاع الخاص.

ولفتت الدراسة إلى أن المشروعات المقترحة للتنفيذ فى المدى المتوسط من 2018 وحتى 2022 هى 26 مشروعاً للطرق و2 فى الموانئ البحرية ومثليهما فى النقل النهرى و10 مشروعات فى السكك الحديدية بتكلفة استثمارية 79.5 مليار جنيه منها 38.7 مليار جنيه للقطاع العام و40.8 يضخها القطاع الخاص.

وأوضحت الدراسة أن عدد المشروعات التى سيتم تنفيذها فى المدى الطويل خلال الفترة من 2023 وحتى 2027 هو 23 مشروعاً منها 12 لقطاع الطرق ومشروع وحيد للموانئ البحرية ومشروعان فى النقل النهرى و8 فى قطاع السكك الحديدية.

■ «المال»: تم الانتهاء من دراسة «MENTS » خلال العام الماضى وأخشى من تكرار ما حدث حيال دراسة creats التى تم إهمالها لمدة 10 سنوات حتى أصبحت غير قابلة للتنفيذ وتحتاج للتحديث.. ماذا فعلتم لحث الحكومة على تدارك الأمر؟

- العبد: هذا أيضاً ما نخشاه فنحن لا نريد للدراسة أن يتم تركها على أرفف المكاتب أو داخل الأدراج، ونود للمشروعات أن تدخل إطار التنفيذ لتكون الدراسة بذلك قاعدة شاملة للنقل فى السوق المصرية ولقد قمت خلال شهر يناير الماضى بعقد اجتماع مع ممثلين للسلطات المصرية، وأعدنا طرح الدراسة، كما أننا قمنا بتدريب بعض العاملين بالمعهد القومى للتخطيط لدراسات النقل للمساهمة فى تنمية القطاع وتحديث أفكار المشروعات التى تم طرحها للتنفيذ.

جدير بالذكر أن الجايكا أنفقت نحو 6 ملايين دولار لإجراء استرتيجية قطاع النقل حتى 2027 «MENTS » التى تم إعلانها خلال مارس الماضى عام 2012 بالتنسيق مع السلطات المصرية المعنية ومنها وزارة النقل وتقوم الدراسة بعمليات التحليل واقتراح المشروعات، فيما تخضع أولويات التنفيذ للحكومة المصرية ولا يجوز أن تتدخل فيها الهيئة.

وأجرت الوكالة دراسة CREATS وهى اختصار Cairo Regional Area Transportation Study وتم فيها اقتراح مجموعة من المشروعات واجبة التنفيذ لتقديم حلول تقضى على مشكلة الازدحام فى منطقة القاهرة الكبرى خلال عامى 2001 و2002 إلا أن الحكومة تقاعست فى التنفيذ إلى أن أصبحت الدراسة تحتاج إلى تحديث وهو ما يقوم به البنك الدولى خلال الفترة الحالية.

■ «المال»: وماذا عن سير الإنشاءات بمشروع المتحف المصرى الكبير وكم أنفقتم من إجمالى القروض الموجهة للإنشاءات؟

- ماتسوناجا: حوالى 80 مليون دولار حتى الآن.

- ميادة: أود أن أضيف أن المبلغ المذكور يشمل الإنشاءات فقط، ولا يتضمن ما تم إنفاقه من خلال التعاون الفنى.

جدير بالذكر أن الجايكا عقدت نهاية شهر نوفمبر الماضى ورشة عمل حول مركب الشمس الثانى للملك خوفو بمركز الترميم المرفق بالمتحف المصرى الكبير، وشارك فيها متطوعون يابانيون بتمويل من خلال منح التعاون الفنى.

ويساهم الجانب اليابانى بما يعادل %50 من إجمالى تكلفة مشروع المتحف المصرى الكبير البالغة 900 مليون دولار أى ما يعادل 5.5 مليار جنيه.

وقال ماتسوناجا فى وقتٍ سابق لـ «المال» إنه يتوقع تأجيل تسليم المشروع إلى ما بعد 2015 الموعدد المحدد سلفاً للانتهاء من عمليات التنفيذ، لافتاً إلى انتهاء شركتى أوراسكوم المصرية وبيكسس البلجيكية من نحو %10 من الأعمال الإنشائية بالمشروع حتى الآن، لافتاً إلى أن الإنشاءات الفعلية وشراء المعدات بدأت خلال مارس 2012، وأضاف أن هذه المشروعات دائماً ما تستغرق وقتاً أطول من المتوقع.

وعن تطورات مشروع الجامعة اليابانية، حصلت «المال» على بيانات من الوكالة توضح أن الجامعة تضم 7 أقسام هندسية مختلفة لطلاب الماجستير والدكتوراه، وتهدف الجامعة إلى أن يرتادها عدد صغير من الطلاب، ففى الوقت الحالى يوجد بها أكثر من 100 طالب وتستهدف استيعاب 300 طالب فقط خلال الفترة المقبلة، ونشرت الجامعة حتى الآن 87 ورقة بحثية وأقامت 135 عرضاً تقديمياً فى مؤتمرات دولية.

جدير بالذكر أن الجامعة تقع فى مدينة برج العرب بالقرب من الإسكندرية.

■ «المال»: نعلم أنكم مسئولون عن مكتب الوكالة فى اليمن.. ماذا عن حجم الميزانية الإقراضية؟

- ماتسوناجا: الوضعان السياسى والاقتصادى فى اليمن يختلفان تماماً عن السوق المصرية، ورغم استمرار مكتبنا فى صنعاء حتى الآن، فإننا نتابع الوضع من مكتبنا بالقاهرة وتم تكليف «تارو أزما» ممثل بمكتب الوكالة هنا بمتابعة ملف اليمن من مصر، وذلك بسبب تردى الأوضاع الأمنية هناك، وأود الإشارة إلى أن «الجايكا» أوقفت نشاط القروض الميسرة مع تركز معظم الأنشطة هناك فى التعاون الفنى والمنح والمساعدات.

■ «المال»: ما قيمة المنح والمساعدات التى يتم توجيهها سنوياً لليمن؟

- ماتسوناجا: تتراوح مساعداتنا السنوية لليمن بين مليونى و3 ملايين دولار، وهى تختلف من عام لآخر، وبالطبع هذه المبالغ ضئيلة جداً بالمقارنة مع حجم التعاون مع مصر، وهذا بسبب تردى الوضع السياسى والأمنى غير أن الميزانية الموجهة لليمن لم تكن أكبر من هذا المتوسط بكثير فى الأعوام السابقة



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة