أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المظاهر الاحتجاجية لم تصل لمرحلة النضج السياسي‮ ‬


فيولا فهمي
 
حزمة من الأسباب دعمت تنامي الوقفات الاحتجاجية في مختلف القطاعات الحكومية والقطاع الخاص.. أبرزها ضعف قنوات الاتصال الإداري والسياسي، وتراجع التواصل بين القواعد الشعبية والإدارة.. لكن السبب الرئيسي في اندلاع هذه الوقفات الاحتجاجية يكمن في النواحي الاقتصادية وتراجع مستوي المعيشة وارتفاع الأسعار وتدني الأجور وارتفاع معدلات البطالة والفقر وقد بلغت الاحتجاجات منذ مطلع العام الحالي، حتي يوليو نحو »21« حالة اضراب، و»44« حالة اعتصام. وشملت جميع الشرائح من أساتذة جامعات وعمال مصانع وقطاعات عامة وخاصة ودوائر حكومية في مصر، إلا أن التقرير النوعي للمنظمة المصرية لحقوق الانسان الصادر مؤخراً بعنوان »الاضراب في مصر بين المشروعية والعقاب« أكد التقرير أن التجربة الاحتجاجية بالمجتمع مازالت تقف عند مرحلة المطالب الاقتصادية ولم تتجاوزها الي مرحلة النضوج السياسي للمطالبة باجراء الاصلاحات السياسية والتطور الديمقراطي، لاسيما في ظل غياب الديمقراطية واحتكار السلطة، وتراجع مشروع الإصلاح السياسي، وتقييد حرية وحركة الأحزاب والقوي السياسية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني، وضعف المشاركة السياسية، وقمع الحريات العامة وغياب الرقابة الشعبية.

 
بداية أقر ابراهيم عرفات، المحلل السياسي، بصعوبة تحول تجربة الاحتجاجات الفئوية الي سياسية نظرا لعدم توافر وسائل تأسيس تحالفات فئوية، وشعبية تعمل بعيدا عن حيز المطالب الفئوية الضيقة لتصل الي المطالبة باجراء إصلاحات سياسية، مستشهدا بالتجربة الاحتجاجية لنوادي القضاة التي بدأت من حيث المطالب الفئوية قبل التوسع إلي المطالب السياسية، ولكنها سريعا ما تعثرت وانطفا توهجها بسبب عدم احتشاد مختلف القوي السياسية والشعبية وراءها.
 
و اعتبر عرفات أن نجاح حركة المطالبة السياسية يتوقف علي انشاء تحالفات بين منظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية بشرط ان تبتعد عن نبرة التفكك والصراعات، مؤكدا أن احتكار أي فئة مهنية او شعبية لزعامة تيار المطالبات السياسية يجعلها سريعة الفشل.
 
و أضاف أن ثقافة الاعتصامات والاضرابات السلمية لم تصل الي مرحلة النضج نظرا لاعتمادها علي المطالب الفئوية ذات الابعاد الاقتصادية فحسب ولم تتجاوز هذه المرحلة التي بدأت عقب تعديل المادة »76« من الدستور منذ 9 أعوام. و من جانبه ارجع جورج اسحق، المنسق المساعد لحركة »كفاية«، اسباب الاخفاق في تحول الحركة المطلبية الفئوية الي سياسية بسبب ضعف منظمات المجتمع المدني خاصة الجمعيات الحقوقية التي فشلت في الخروج من حيز المؤتمرات الفندقية الي نطاق مساندة القوي الاحتجاجية لتحقيق اهدافها في الضغط لتحقيق المطالب السياسية ، وأكد أن تراكم حركة الغضب الفئوية التي يشهدها المجتمع سوف يساهم في تحولها الي حركة سياسية.. ولكن هذا التحول قد يكون بطيئاً، نظرا لعزوف المواطنين عن الانخراط في العمل السياسي منذ 50 عاماً.
 
و لفت اسحق الي أهمية تكوين تحالفات سياسية في نطاق المحافظات حتي تكون أكثر تماسكاً وأقل امكانية للتفكك ونشوب الصراعات، وأوضح أن التغيير لن يأتي إلا من خلال تأسيس تكتلات شعبية داخل كل محافظة تعمل علي تنمية الوعي السياسي لترسيخ فكرة أن المطالب الفئوية لن تتحقق سوي باجراء اصلاحات سياسية ، حتي تقوم جميع المحافظات بانتفاضة جماعية علي بؤر الفساد السياسي في المجتمع.
 
ورفض خالد علي، المدير التنفيذي لمركز هشام مبارك للقانون، وصف عدم تحول مؤشر التجربة الإحتجاجية من حيز المطالب الفئوية الي السياسية بعدم النضوج أو الرشد، مؤكداً ان معيار النضوج يكمن في الآليات المتبعة خلال الاضرابات والتنسيق بين القوي الاحتجاجية، وسبل إحتشاد الافراد واتهم القوي السياسية في مصر بالانحياز الي وجهات نظر محدودة، وقاصرة في بعض الاحيان، لاسيما أن معظم الاحتجاجات العمالية اتسمت بالوعي التنظيمي والاستمرارية وقوة الاحتشاد، نافياً إمكانية تحول الحركة المطلبية الفئوية الي سياسية في ظل اغتصاب الحق في التنظيم الذي ساهم في تجميد جميع المنظمات والمؤسسات غير الحكومية في مصر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة