اقتصاد وأسواق

المغرب‮ .. ‬سوق واعدة لشركات التكنولوجيا المصرية


عمرو عبدالغفار
 
اكدت شركات برمجيات عاملة في تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة ان منطقة المغرب العربي والدول المجاورة سوق واعدة لتقديم تطبيقاتها وبرامجها، بالرغم من اختلاف متطلبات البرامج والانظمة بهذه الدول مثل التطبيقات التجارية، والمحاسبية، والقانونية بالاضافة الي اختلاف اللهجات واللغات بهذه الدول.

 
 
 سامح نصير
واشار مسئولو الشركات المصرية المتخصصة الي ان تزايد فرص الشركات المصرية في تلك المنطقة يأتي في ظل انتشار الشركات الهندية بالاسواق الخليجية فيما تقل فرص تواجد »الهندية« في اسواق المغرب العربي، وهو ما يزيد من القدرة التنافسية للشركات المصرية، وهو ما يتطلب تطوير الكوادر العاملة وتكثيف برامج وانشطة التدريب علي التطبيقات الجديدة بعدة لغات، ولا تقتصر علي اللغتين العربية والانجليزية، نظرا لان اللغة الفرنسية تعد السائدة والمنتشرة في دول المغرب العربي.
 
قال سامح نصير مدير غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إن الغرفة وقعت اتفاقا مع الجامعة الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تونس بعد عدد من الاتفاقيات السابقة مع غرفة صناعة التكنولوجيا بجدة وايضا مع الغرفة التجارية بالامارات.
 
واضاف انه من المتوقع مشاركة عدد من الشركات التونسية في معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المصري السنوي »CAIRO ICT « الذي سيقام في يناير 2010 للتعرف علي صناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر كعارضين او زائرين، اضافة الي تنظيم يوم »مصري ـ تونسي«.

 
واوضح انه بموجب اتفاقية التعاون من المقرر ان يدعم الجانب التونسي تواجد الشركات المصرية باسواق جنوب وشمال افريقيا التي تتحدث اللغة الفرنسية، بالاضافة الي دخول السوقين الليبية والجزائرية لتوفير فرص اعمال ضخمة في هذه المنطقة.

 
واكد نصير انه سيتم رصد الاهتمامات والقدرات والامكانيات للجانبين لتحديد مجالات التعاون المصري ـ التونسي التي يمكن ان تكون في مجال التدريب والاستعانة بمركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات المصري »SECC « في تأهيل الشركات التونسية للحصول علي شهادة »CMMI « في مجال البرمجيات، كما يمكن التعاون في اعداد برامج الألعاب، البحوث »R&D «، بالاضافة الي تطوير البرامج في المجالات المختلفة.

 
واشار الي ان الاتفاقية تشمل بحث سبل التعاون في مجال برمجيات الاتصالات مثل اعداد برامج الهواتف المحمولة، بالاضافة الي تطوير البرامج والخدمات في المجالات المختلفة مع التوسع في مجال الشراكة بين الشركات المصرية والتونسية لانتاج منتجات وخدمات للاسواق الافريقية المتحدثة باللغة الفرنسية، بالاضافة الي التوسع في مجال مراكز الاتصالات »CALL CENTERS «.

 
واشار الي انه تم الاتفاق مع شركة »PROMOFOIRES « التونسية ونجحت الغرفة في الحصول علي عرض خاص في احد المعارض بتونس من المقرر ان يقام في سبتمبر 2009 حيث سيكون سعر المتر المربع للشركات المصرية، اعضاء غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، 150 دولارا مقابل 150 يورو للمشاركين الاخرين، كما ستشارك الغرفة بتنظيم 4 ندوات عن الامكانيات المتاحة بالشركات المصرية بقطاعات الصحة، الاتصالات، المحتوي، والبنوك.

 
واوضح ان لقاء مع شركة »نقديات تونس« ـ وهي مؤسسة تماثل اتحاد البنوك المصري تم خلاله التعرف علي جميع الخدمات المتميزة التي تقدمها الشركة للبنوك التونسية وعملائها وإلقاء الضوء علي مجموعة عمل البنوك بالغرفة، وبحث سبل التعاون التي يمكن ان تتحقق بالمرحلة المقبلة، خاصة في تبادل الخبرات بين الجانبين في الفترة المقبلة.

 
من جانبه قال المهندس عبدالرحمن سالم، المدير التنفيذي لشركة »IST « المتخصصة في مجال البرمجيات، إن الاسواق الخارجية فرصة جيدة للشركات المصرية، موضحا ان الشركة لديها العديد من التجارب الناجحة في الاسواق الخارجية من بينها دول الخليج رغم المنافسة الكبيرة مع الشركات الاجنبية خاصة الهندية.

 
واوضح ان فرص الشركة بالسوق الخارجية جيدة خاصة بالتوسع في القطاع التكنولوجي الفترة المقبلة، معتبرا المغرب العربي احدي الاسواق الجديدة التي يمكن الاستفادة من التواجد بها ودفع معدلات نمو الشركة في السوق الخارجية.

 
وفي هذا الصدد قال المهندس محمد مصطفي احد مسئولي شركة »IST « إن المغرب العربي يعتبر من الاسواق الجيدة التي يمكن ان تجد فيه الشركات المصرية فرصة نجاح جيدة خاصة في غياب الشركات الهندية، المنافس التقليدي لها، في قطاع البرمجيات بدول الخليج، موضحا ان اللغة الفرنسية هي احد المعوقات التي ادت الي فشل التجربة الهندية في دول المغرب العربي.

 
واوضح ان دول المغرب العربي تنتشر بها الشركات الفرنسية مثل شركة »DELTA « المتخصصة في الحلول المتكاملة للبنوك، وان نجاح الشركات المصرية في هذه الاسواق مرهون بالقدرة علي التعايش مع المناخ الاقتصادي المحيط بهذه الدول، الذي يختلف عن المصري، وهو ما يلزم الشركات المصرية بتطوير تطبيقاتها والبرمجيات الخاصة بمختلف القطاعات خاصة البنوك لتواكب الانظمة المحاسبية التي تختلف عن الموجودة في مصر.

 
واضاف انه يجب توافر كوادر مصرية تجيد اللغة الفرنسية بما يساعدها علي اعداد برمجيات بنفس اللغة والقيام بتدريب الشركات في دول المغرب العربي علي هذه التطبيقات وضمان نجاح التواجد في هذه السوق الجديدة، مشيرا الي ان اغلب التطبيقات المتواجدة قديمة، بالاضافة الي دخول المؤسسات الاجنبية في هذه الدول، حيث تسعي الشركات حاليا في السوقين الجزائرية والتونسية لتطوير تطبيقاتهما وهو ما يضمن معدلات طلب مرتفعة علي قطاع البرمجيات في الفترة المقبلة.
 
يذكر انه تم توقيع اتفاقية تعاون بين غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لاتحاد الصناعات المصرية مع الجامعة الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التونسية وشركة »PROMOFOIRES « لتنظيم المعارض وتشمل تقديم تسهيلات للشركات المصرية العاملة في البرمجيات لمختلف القطاعات، مثل تطبيقات السياحة والبنوك والصحة، والاتصالات، ومحتوي، وتقديمها للشركات التونسية، بالاضافة الي تسهيلات حضور المعارض في تونس.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة