لايف

‮»‬النداهة‮«.. ‬حين ينتهك صخب المدينة براءة الريف


كتبت ــ مي سامي:
 
تعد رواية »النداهة« احدي روائع الأديب يوسف ادريس، صدرت عام 1969، في شكل مجموعة قصصية تضم إلي جانب »النداهة« قصص معجزة العصر، والنقطة، والعملية الكبري ومسحوق الهمس، وما خفي أعظم، ودستور يا سيدة، والمرتبة المقعرة.. جسدت رواية النداهة والتي تم تحويلها إلي فيلم سينمائي بطولة ماجدة وشكري سرحان وإيهاب نافع.. اغراءات المدينة لأهل الريف،  كما كشفت ضجيج المدينة، الذي اغتال براءة فتحية التي لعبت دورها الفنانة »ماجدة«. حيث تتزوج من »حامد« حارس عمارة في المدينة، وتنتقل للإقامة معه بها.. ويقوم احد سكان العمارة »علاء« الذي قام بدوره الفنان ايهاب نافع، باستغلالها ومراودتها عن نفسها فيعرف زوجها حامد »بالكارثة«، ويحاول قتل زوجته التي تقرر الهروب لكنها تتوه في المدينة وسط الصخب والضجيج اللامتناهي.

 
 
حاول المؤلف من خلال هذه المجموعة القصصية ابراز تداعيات الصدام بين براءة الريف والمدينة المليئة بالصدامات، والصراع مشبهاً مجتمع المدينة المحتضر »بالنداهة« التي تجذب إليها البشر، لكنهم لا يستطيعون الهروب منها، ويستسلمون لها في النهاية.. المجموعة القصصية لم تهاجم المدينة بل إنها تبرز الفوارق الضخمة التي كانت بين الحضر، والريف في ذلك الوقت أواخر ستينيات القرن الماضي والفوراق الشاسعة بين الريف والحضر، وتناقش أزمة الصدمة الحضارية من خلال بعض المشاهد التي تقوم بها »فتحية« في التعامل مع أدوات الغرفة الجديدة، التي تعيش بها مع زوجها فور قدومها إلي المدينة.. النداهة تحولت إلي فيلم سينمائي قام باخراجه حسين كمال. وإنتاج وبطولة ماجدة، وشكري سرحان، وميرفت أمين وشويكار وإيهاب نافع، سيناريو وحوار مصطفي كمال وعاصم توفيق.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة