أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

توابع الفوضى (13)


من توابع الفوضى التى أفضت وتفضى إلى فوضى، أن العمل جارٍ بقوة دفع المسيطرين على الجمعية التأسيسية الذين أضيف إليهم بعض أسماء استكمالاً للديكور وذرًا للرماد فى العيون، بجعل مدة رئيس الجمهورية خمس سنوات بدلاً من أربع سنوات، دون أن يلتفت المسيطرون، أو يعنى الديكور، بأن هذه المحاولة نجحت أم لم تنجح، دالة على فوضى لا تفارق المشهد، ولا تفارق الأداء .

إن اليمين الذى أداه الرئيس، كان باحترام الدستور، ودعنا من الإعلان الدستورى المكمل الذى شمله القسم وصدر فى 12 أغسطس قرار جمهورى ـ لا مرجعية دستورية أو قانونية له ـ بإلغائه، ولنتوقف قليلا عند الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس 2011. فهو مشمول بالقسم الذى أداه الرئيس، وهو لا يزال يتصدر ديباجة ما يصدر عن رئيس الجمهورية من قرارات، تصديراً يعنى الاستناد إليه فيما يصدر من قرارات جمهورية . فهذا الإعلان الدستورى الصادر 30 مارس، قد نصت المادة 27 منه على أن : «مدة الرئاسة أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب، ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلاّ لمدة واحدة تالية ».

وهذه المادة بالذات، من المواد الأساسية المتعلقة بأسباب الثورة التى قامت اعتراضا فى الأساس على سلطات ووضعية رئيس الدولة، والتى أفضت إلى دكتاتورية كانت وراء معظم ما عانت منه البلاد، ثم إن هذه المادة هى هى المادة 77 التى عدلت ضمن التعديلات التى أجريت على دستور 1971 ، والتى استفتى الشعب عليها فى 19 مارس 2011 ، ووافق عليها فى النتيجة التى أعلنت 23 مارس 2011. فاجتمع لهذه المادة إرادة شعبية جامعة، تمثلت فى أن حالها القديم كان فى مقدمة أسباب الثورة، وفى أن ما جرى به تعديلها قد حاز موافقة شعبية بلغت نحو 80 % من أصوات من أدلوا بأصواتهم فى استفتاء 19 مارس 2011.

فما هو السند، وما هى الرؤية، التى يستبيح بها أفراد معدودون، أن يبدأ عهد ما بعد الثورة، وأن يستهل وضع دستور جديد للبلاد، بالعودة الضريرة وسريعا إلى ما كنا عليه ؟ !!! ولماذا إذن كانت الثورة ؟ !! وماذا إذن كان معيبا فى دستور 1971 بالنسبة لمدة الرئيس، حتى نعود فى بحر شهور إلى إعادة رفعها .. مع أن الإخوان كانوا ممثلين تمثيلا ظاهراً فى اللجنة التى وضعت هذه التعديلات، والتى وافق عليها الشعب فى استفتاء 19 مارس 2011 ؟ !!!

إن الانبعاجات التى دخلت على دستور 1971 ، وكان فى الأصل دستورا جيدا، قد جرت عبر أربعين عاما، وكان أولها فى 22 مايو 1980 بعد عشر سنوات من إعلان الدستور، ومهد له باستفتاء شعبى، ومضت خمسة عشر عاما أخرى قبل إجراء تعديلات التهيئة للتوريث فى مايو 2005 ثم فى مارس 2007 ، فما بالنا الآن وقد قامت الثورة اعتراضاً على هذه الأوضاع، لا نصبر شهورا على ما قررناه بصدد مدة الرئيس فى 19 مارس 2011 ، فنسارع إلى تغييره وإعادة رفع مدة رئيس الجمهورية إلى قرب ما كانت عليه؟ !!! فى أغسطس / سبتمبر 2012.

هل كانت الثورة وما استشرى بعدها من فوضى هى بالقطع غير خلاقة ـ هل كان ذلك الذى عقدنا عليه الآمال الكبار مجرد فرصة لسيطرة وهيمنة فصيل واستحواذه على كامل المشهد، حتى إذا ما دانت له الأمور سارع بنقض ما قامت الثورة ـ فى أيامها الثمانية عشرة الأولى ـ للقضاء عليه؟ !!! وهل كان من مقتضيات هذه الثورة أن تُؤَخْوَنَ الدولة، ومناهج التعليم والتربية الوطنية، وتضرب الصحافة القومية، ونستبدل عنف البلطجة بعنف الإدارة، وننزل بسن الزواج إلى أعمار الطفولة لنقضى على براءتها ونحول أطفالنا إلى أشباه سبايا فى سوق النخاسة، لإشباع غرائز من هرموا وشاخوا ولا يستحون من أن يبنوا بطفلات فى سن أحفادهم ؟ !!!

ما الذى بات يجرى فى مصر التى لم تعد محروسة بفعل الفوضى وتوابعها التى تفضى بنا إلى فوضى أخطر وأضل وأشر سبيلا ؟ !!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة