اقتصاد وأسواق

1.7‮ ‬تريليون دولار تكلفة الأزمة بالدول النامية


خالد بدر الدين
 
جاء في الحسابات الدقيقة التي أجراها خبراء صندوق النقد الدولي مؤخراً وبعد مرور عامين تقريباً علي الأزمة المالية العالمية، أن التكاليف المالية التي تحتاج إليها هذه الأزمة بلغت 11.9 تريليون دولار »7.12 تريليون جنيه استرليني« وهو مبلغ يكفي لدفع 1779 جنيهاً استرلينياً لكل رجل وسيدة وطفل علي كوكب الأرض.

 
وذكرت صحيفة الديلي تيليجراف أن هذه التدابير الضخمة تعادل تقريباً %20 من الناتج الاقتصادي الإجمالي العالمي سنوياً وتندرج فيه المبالغ التي ضختها الحكومات في البنوك لحمايتها من الإفلاس وتكلفة شراء الأصول المسمومة أو تقديم ضمانات لها وتحمل أعباء الديون وتوفير البنوك المركزية للسيولة المطلوبة لدفع قاطرة الاقتصاد العالمي ومنع توقفها.
 
ورغم أن هذه التدابير المالية لن يطالب بها أحد أبداً فإنها تتجاوز أي فاتورة سابقة دفعتها الدول لعلاج الاقتصاد العالمي وإن كانت الدول المتقدمة تحملت العبء الأكبر منها حيث دفعت 10.2 تريليون دولار بينما لم تدفع الدول النامية سوي 1.7 تريليون كما أن معظم هذه التدابير المالية قامت بضخه بنوك المركزة لدعم قطاعاتها المالية المتعثرة.
 
وذكرت احصائية صندوق النقد الدولي أيضاً أن بريطانيا هي أكبر دولة من حيث التدابير المالية التي خصصتها لدعم قطاعها المالي حيث بلغت فاتورة الانقاذ %81.8 من ناتجها المحلي الاجمالي أو ما يعادل 1.227 تريليون جنيه استرليني.
 
وفاتورة الانقاذ البريطانية فريدة من نوعها أيضاً في أنها انفقت معظم هذه التدابير المالية كما أنها خصصت %20 من ناتجها المحلي الإجمالي لمساندة مؤسساتها المتعثرة.
 
أما الدول التي تتكون منها مجموعة العشرين »G20 « فسوف تواجه عجزاً في الميزانية يبلغ %10.2 من ناتجها المحلي الإجمالي خلال العام  الحالي وهو أكبر عجز تشهده منذ الحرب العالمية الثانية بينما تعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة في العالم تكبدت عجزاً في الميزانية والذي سيرتفع إلي %13.5 من ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2009 وبعدها بريطانيا بنسبة %11.6 ثم اليابان بنحو %10.3.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة