اقتصاد وأسواق

مشروعات‮ »‬الگمبوست‮« ‬تسعي للحصول علي دعم الاتحاد الأوروبي


علاء سرحان

نشطت صناعة تدوير المخلفات الزراعية »الكمبوست« لانتاج السماد العضوي والعلف الحيواني من المخلفات الزراعية، وبدت جالية مع تقديم الكثير من المستثمرين الزراعيين دراسات جدوي لشركات الائتمان لضمان تمويل البنوك بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي الذي خصص هذا العام ميزانية كبيرة لمشروعات الانماء الغذائي والاستثمار الزراعي في الريف بالدول النامية. وعلي الرغم من الربحية العالية للمشروع ونجاحه في التخلص من مخاطر التلوث البيئي الناجم عن حرق قش الأرز وتكون ما يعرف بالسحابة السوداء سنوياً في مصر، بالإضافة إلي انتاج السماد العضوي الذي يعتبر أكثر آمناً للأرض الزراعية وصحة الانسان بعد تزايد الاعتماد علي الأسمدة الكيماوية، فإن »الكمبوست« تواجه مشاكل مصرفية عديدة أهمها عزوف العديد من البنوك عن تمويل مشروعات الاستثمار الزراعي، خاصة تدوير المخلفات واقتصار دورها علي مخاطبة بنوك الاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع أصحاب هذه المشروعات للاتجاه إلي البنوك والمؤسسات المصرفية الأجنبية، كان آخرها مشروع التل الكبير، الذي استطاع أن يحصل علي منحة من الصندوق الكندي لتمويل مشروعات الاستثمار الزراعي. يقول عصام الدين نافع، مدير المشروعات الصغيرة والمتوسطة بشركة ضمان مخاطر الائتمان، إن شركات الائتمان أصبحت تلعب دور المستثمر والبنوك المصرية لمخاطبة الاتحاد الأوروبي لتمويل هذه المشروعات، مضيفاً أن الشركة تقدم تسهيلات لتمويل المشروعات الصغيرة، خاصة تدوير المخلفات الزراعية بنسبة %70، من اجمالي التكلفة موجهة من الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي والبنوك الزراعية في أمريكا والنرويج، التي انتشرت فيها هذه الصناعة منذ فترة طويلة دون خطوات حقيقية داخل مصر في ظل المطالبات السنوية بالقضاء علي السحابة السوداء، مشيراً إلي تخفيف أعباء التمويل علي الاستثمار من خلال مطالبته بتوفير %25 فقط من قيمة المشروع من موارده الذاتية، بالإضافة إلي تأجير مساحة صغيرة للمشروع لا تتعدي بين 4 و5 قراريط في مقابل توفير التمويل البنكي الأجنبي.


قال ممدوح عبدالحاكم، مدير شركة التكنولوجيا المتطورة للمعدات الزراعية، والوكيل المعتمد لصناعة »الكمبوست« في مصر، إن مصر لا تعتمد علي التكنولوجيا الزراعية الجديدة التي بدأت في أمريكا منذ فترة لتعظيم انتاجية السماد العضوي من مخلفات الزراعة، وجودة ونقاء السماد. وأوضح عبدالحاكم، أن التجربة الناجحة لتدوير المخلفات آلياً دفعته لتقديم نموذج لنشر ثقافة التدوير في ظل احجام المستثمرين الزراعيين عن خوض هذه التجربة، نظراً لعدم وجود تجارب مماثلة داخل مصر للاطلاع عليها، وتقدم بدراسة جدوي لأحد البنوك المصرية، الذي أكد له أن الاتحاد الأوروبي خصص ميزانية لهذا المجال، وأن البنوك المصرية لا تقدم أي دعم، وكان السبيل الوحيد للحصول علي التمويل البنكي هو اللجوء لإحدي شركات ضمان الائتمان، والتي سهلت الحصول علي تمويل من البنك التجاري الدولي »CIB « بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي بفائدة بين 7 و%9، لشراء المعدات المحملة بالتكنولوجيا لتدوير المخلفات الزراعية حيث تتكلف نحو 4 ملايين جنيه وهي قليلة تستطيع البنوك المصرية توفيرها للاستفادة من سعر الفائدة بدلاً من اللجوء إلي برامج تمويلية أوروبية، في حين أن المشروع يقدم حلاً جذرياً لمشكلة حرق قش الأرز والقضاء علي السحابة السوداء وبالتالي فهو الأولي بالحصول علي دعم من الدولة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة