بنـــوك

الريال السعودي يتخطي عقبة قرار إلغاء حجوزات العمرة


محمد سالم - دينا جمال
 
نفي مصرفيون وأعضاء بشعبة شركات الصرافة بالغرفة التجارية، أن يكون لقرار الحكومة بقصر أداء العمرة علي أصحاب الفئة العمرية، بين 25 و65 عاماً فقط، أي تأثير علي أسعار صرف العملة السعودية، الريال، التي تشهد إقبالاً في هذه الفترة تحسباً لأي ارتفاعات في أسعار صرفها مقابل الجنيه، وقال أعضاء شعبة شركات الصرافة إن المعروض من الريال والمتوقع زيادته الفترة الحالية وإن الضوابط الحكومية الأخيرة لن تضغط علي أسعار الصرف مقابل الجنيه، خاصة أن أسعار العملة السعودية غير مرتبطة بموسمي الحج والعمرة، بل إن ارتباطها الأساسي بالدولار الذي يؤثر ارتفاعه وهبوطه في وضع العملة السعودية مقابل جميع العملات الاخري ومنها الجنيه، فضلا عن أن الفئة العمرية المستثناة بقرار الحكومة ليست كبيرة، لافتين إلي أن فتح اعتماد مستندي واحد بالريال السعودي يفوق حجم الطلب الكلي من جانب الراغبين في أداء العمرة.

 
وسجل سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه أمس 1.473 للشراء و1.481 للبيع.
 

 
المروف أن السعودية أجرت عملية ربط عملتها بالدولار الأمريكي في ديسمبر عام 1986 علي سعر 3.74 ريال، بينما بلغ سعر الريال مقابل الدولار في تعاملات أمس 3.7550 ريال للدولار.
 
من جانبه قال إبراهيم المزلاوي، رئيس مجموعة شركات المزلاوي، العاملة في مجال الصرافة إن القرار الحكومي المتعلق بتحديد فئات عمرية لتأدية العمرة هذا العام لن يكون له أي تأثيرات علي سوق صرف العملة السعودية أمام الجنيه، خاصة أن أسعار الريال ليست لها علاقة بموسمي الحج والعمرة، مشيراً إلي أنها أحياناً تواجه ضغوط الخفض في ظل هذه المواسم، وبالتالي فليست هناك علاقة وطيدة بينهما، فضلا عن أن الفئةالعمرية المستثناة من العمرة ليست كبيرة وما بحوزتها من العملة السعودية لا يمكن أن يؤثر طرحها في الاسواق علي سعر الصرف، لافتاً إلي أن فتح اعتماد مستندي واحد من جانب أحد المستوردين قد يفوق حجم الطلب الاجمالي للقائمين الراغبين في اداء العمرة.
 
قال أحمد جمال الدين، رئيس غرفة المعاملات الدولية بأحد البنوك، إن سعر الدولار أمام جميع العملات الاخري ومنها الجنيه يحدده الدولار، بسبب أن البنوك تقوم باستقبال العملة السعودية وبيعها في الخارج مقابل الحصول علي الدولار، وبالتالي فمهما كان حجم المعروض منها فإن اسعار الصرف لن تتأثر إلا في حال تحرك الدولار هبوطاً وصعوداً فضلا عن قرب انتهاء الموسم الصيفي وبدء عودة المصريين للعمل في الخارج وما يواكبه من الاقبال علي شراء العملات العربية.
 
فيما أقر سليمان الجابري عضو شعبة شركات الصرافة بالغرفة التجارية بضعف الاقبال علي شراء العملة السعودية في الفترة الحالية الامر الذي يؤهلها لتراجع أسعار الصرف مقابل الجنيه، خاصة إذا اضيف الي ذلك زيادة المعروض منها خلال الفترة المقبلة بدفع من القرار الحكومي الاخير المتعلق بتنظيم السفر الي العمرة، وأشار الجابري الي أن الريال يتم تداوله الآن داخل محال الصرافة بأسعار 1.465 جنيه للشراء، و1.485 جنيه للبيع.
 
وأكد محمد الابيض، رئيس الشعبة العامة لشركات الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية أن هناك ضعفاً في الاقبال علي شراء الريال السعودي بنسبة %50 مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي بسبب تراجع موسم عمرة رمضان والتي كانت تشهد اقبالاً كبيراً علي الشراء.
 
أضاف »الابيض« أن الريال السعودي موجود بوفرة حالياً لدي شركات الصرافة بعد أن كانت تعاني من صعوبات في توفيره في ذلك الوقت من العام، وارجع السبب في ذلك إلي تفضيل المعتمرين أحياناً الحصول علي بطاقات ائتمان أو بطاقات صرف الكتروني من البنوك التي يتعاملون معها بالسعودية عند وصولهم المملكة، مما ساهم في تقليل الطلب علي الريال لدي شركات الصرافة.
 
قال علي الحريري، سكرتير شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية إن الريال السعودي متوفر لدي شركات الصرافة مع تراجع ملموس في الطلب عليه، مرجعاً ذلك الي ضعف الاقبال علي عمرة رمضان وأيضاً إلي عودة أعداد كبيرة من المصريين العاملين بالمملكة العربية السعودية لقضاء اجازتهم السنوية بالاضافة الي تدفق أعداد كبيرة من السياح السعوديين الذين يقومون ببيع الريال في شركات الصرافة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة