لايف

%30 تراجعًا فى حجم الإنفاق الإعلانى خلال موسم عيد الأم


إيمان حشيش

حالة العصيان المدنى التى تعيشها مدينة بورسعيد، وامتدت لمحافظات أخرى احتجاجاً على الأداء السيئ للرئيس محمد مرسى وحكومة هشام قنديل، أصابت العديد من المرافق بالشلل التام مما أثار تساؤلات حول آثار ذلك العصيان على مجال الإعلانات وعلى وجه الخصوص إعلانات الأوت دور فى محافظات القناة وغيرها التى دخلت فى زمام العصيان، ومن الأسئلة التى تبحث عن إجابة: هل سيسفر العصيان عن تراجع الإنفاق الإعلانى فى موسم عيد الأم باعتباره من المواسم المهمة لبعض المعلنين.

 
أكد خبراء تأثر إعلانات الأوت دور فى المحافظات التى تشهد حالة عصيان مدنى بشكل كبير سواء كان من حيث حجم الاقبال أو ما حدث من التلفيات التى تعرضت لها إعلانات الأوت دور بشكل سيدفع البعض إلى إعطاء العملاء مدة أطول من التعاقدات تعويضاً لما يحدث، ولفت الخبراء إلى أن الإعلانات الحالية تم التعاقد عليها بشكل مسبق بينما أثرت الأحداث على التعاقدات الجديدة فى إعلانات الأوت دور، وعن مستوى التسويق المباشر لفت الخبراء إلى أن التسويق المباشر للسلع الأساسية الغذائية لم يتأثر لأن الاقبال عليها لا يتأثر بالأحداث السياسية، بينما تراجع التسويق المباشر للسلع الأخرى، وعن تأثير العصيان المدنى على موسم عيد الأم باعتبار أنه موسم مهم لبعض المعلنين أكد الخبراء انخفاض حجم الإنفاق الإعلانى للعيد الذى سيتزامن مع معرض القاهرة بنسبة تصل إلى %30 بالرغم من أنه موسم حيوى تنشط فيه إعلانات الأجهزة الإلكترونية ومستحضرات التجميل، ولفت الخبراء إلى أن بعض المعلنين بدأوا التجهيز لحملات لهذا الموسم لكنهم قرروا تأجيل اطلاقها منتظرين ماستنتهى إليه الأحداث لأن استمرارها سيدفعهم إلى عدم اطلاقها بشكل سيؤثر على إعلانات الراديو التى ينشط الإقبال عليها فى عيد الأم ومعرض القاهرة.

أكد حسن عبدالمنصف، مدير إعلانات الطرق بوكالة الاهرام للإعلان، تأثر جميع الوكالات الإعلانية التى تعمل فى مجال إعلانات الطرق بالعصيان المدنى فى بعض المحافظات وبالأخص بورسعيد التى تعتبر أكثر المحافظات التى تأثرت فيها إعلانات الأوت دور هناك، نظراً لتوقف الحركة بشكل يجعل الوكالات عاجزة عن تحديد حجم التلفيات فى إعلانات الطرق لأنه من الصعب السفر أو الدخول اليها لكى يتم تحديد حجم الخسائر هناك، فلا توجد احصائيات تعرف الوكالة حجم التدمير الذى طال الإعلانات ببورسعيد وقال: ننتظر انتهاء الأحداث وعودة الهدوء لكى تستطيع الوكالة تحديد حجم خسائرها، تليها محافظة الإسكندرية باعتبار أنها الأكثر من حيث إعلانات الأوت دور والمنصورة، بينما لم تتأثر إعلانات الأوت دور فى القاهرة باستثناء محيط الاتحادية والتحرير.

وقال عبدالمنصف إن العملاء الحاليين مضطرون للاستمرار فى التعاقد فيما ستقوم الوكالة بمد فترة تعاقدات المعلنين بناء على الفترة التى سيستمر فيها العصيان المدنى، واعترف بأن العملاء الحاليين رفضوا تجديد عقودهم تخوفاً من الوضع الحالى.

وقال المدير السابق للشركة المصرية للإعلانات التابعة للجمهورية، إن الحالة العامة للبلد مؤخراً أثرت بالسلب على سوق الإعلانات لأن الإعلانات مرتبطة بالسوق الاقتصادية وأى قلق يؤثر بشكل مباشر سلباً على مجال الإعلانات وبالأخص الأوت دور كرد فعل للاضطرابات فى الشوارع.

ولفت إلى أن العصيان المدنى ألقى بظلاله السلبية على إعلانات الأوت دور بالمحافظات ولكن الكل يدرك أنه امر وقتى سينتهى بانتهاء الأحداث، لذلك فانه لن يؤثر على التوزيع الإعلانى الخاص بالأوت دور فى تلك المدن البعيدة عن المناطق الساخنة.

وحول مجال إعلانات الـ«Below the line » قال عمرو ندا، رئيس مجلس إدارة وكالة «ليب» المتخصصة فى إعلانات الـ«Below the line » إن الشركة لديها تعاقدات للتسويق المباشر والاستندات الترويجية مع الشركات التى تنتج سلعاً غذائية واستهلاكية بالإضافة لشركات الأدوية التى لا تتأثر بأى عصيان مدنى لانه من الصعب الاستغناء عنها لذلك فإن التسويق المباشر بالمحافظات لم يتأثر بالعصيان المدنى.

وقال ندا إن الهدايا هى التى تتأثر بالسلب لأنه من الصعب تقديم هدايا للعملاء فى ظل عدم الاستقرار لذلك فإن حجم التعاقدات على الهدايا انخفض بداية من أحداث الاتحادية ومرورا بالأحداث الأخيرة.

وقال رامى عبدالحميد، المبدع بوكالة «Pro communication » للدعاية والإعلان، بالفعل إن أول ما يتأثر بالعصيان المدنى مجال الدعاية والتسويق المباشر خاصة بالشوارع فى المحافظات التى تشهد حالة من العصيان، كما اتفق عبدالحميد مع الرأى الذى يرى أن استمرار تأزم الوضع أثر بالسلب على التعاقدات الإعلانية الجديدة لأن الإعلانات الحالية تتعرض لحالة من التدمير الذى يجعل اى عميل فى حالة قلق وتخوف من النزول بحملته الجديدة، بينما لم تتأثر الوسائل الإعلانية التقليدية الأخرى حتى الآن فمازال الاقبال الإعلانى على التليفزيون كما هو.

ولفت عبدالحميد إلى أن استمرار تصعيد الأحداث سيؤثر على حجم الإنفاق الإعلانى الخاص بموسم عيد الأم الذى سيتزامن هذا العام مع معرض القاهرة، لذلك كان من المتوقع أن تشهد الفترة الحالية اطلاق حملات إعلانية جديدة بمناسبة عيد الأم ومعرض القاهرة ولكن تأزم الوضع جعل الكل متخوفاً فالبعض خطط لحملته لكنه ينتظر ما ستنتهى إليه الأحداث.

وأضاف عبدالحميد أن الشركات المتوسطة فأقل هى الأكثر تأثراً بالعصيان لأنها تخشى المجازفة بحملاتها فى ظل ما تشهده البلاد حالياً.

وأشار عبدالحميد إلى أن إعلانات الراديو تشهد حالة من الانتعاش فى حجم الاقبال الإعلانى عليها بعيد الأم ومعرض القاهرة، خاصة من قبل شركات الأجهزة الإلكترونية والمفروشات والعطور ومستحضرات التجميل، ولكن تأزم الوضع سيؤدى إلى انخفاض حجم الاقبال الإعلانى عليها.

وتوقع عبدالحميد أن ينخفض حجم الاقبال الإعلانى الخاص بموسم عيد الأم ومعرض القاهرة بنسبة تصل إلى %25 مقارنة بالعام الماضى.

ولفت محمد حكيم، مدير المبيعات بوكالة «Results » للخدمات الاعلامية والإعلانية، إلى أن معظم المحافظات التى تشهد عصياناً مدنياً يقل فيها حجم إعلانات الأوت دور بشكل كبير، خاصة أن بورسعيد التى تعتبر من المحافظات البعيدة إذ يقل فيها عدد إعلانات الأوت دور وبالتالى فإن تاثيرها السلبى ليس بالكبير حيث إنها لا تعتبر من المناطق الإعلانية الحيوية بينما تأثرت إعلانات الجرائد وبقيت إعلانات التليفزيون بمنأى عن المخاطر.

وأضاف حكيم أن التأثير الفعلى للعصيان المدنى سيظهر فى التخطيط للحملات الجديدة، خاصة فى موسم عيد الأم الذى توقع أن ينخفض حجم الإنفاق الإعلانى به بنسبة %30 مقارنة بالعام الماضى إذ بلغ التأثير نحو %40 حينئذ.

ولفت حكيم إلى أن الاعتصامات الحالية ببعض المصانع مثل فرج الله أوقفت حملات الشركة.

وقال الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة «اسبكت» للدعاية والإعلان، إن العصيان المدنى اثر بالسلب على الإنفاق الإعلانى لكل الحملات على مستوى جميع الوسائل ولكن تأثيره الأكبر كان على إعلانات الأوت دور بسبب حالة الخوف من الإعلان فى الوقت الراهن.

واتفق هانى شكرى، رئيس مجلس إدارة وكالة «JWT » للدعاية والإعلان، مع الرأى الذى يرى أن العصيان المدنى امتدت آثاره السلبية إلى جميع الحملات الإعلانية بشكل عام وليس على المحافظات التى تشهد عصياناً مدنياً فقط إذ أوقف الجميع الحملات الإعلانية مؤخراً تأثراً بالأحداث.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة