أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خطة إصلاح البنوك البريطانية تواجه مأزقاً


إعداد ــ أيمن عزام
 
انحسرت جهود الاصلاح التي تحاول  الحكومة البريطانية بذلها لوضع حد للتجاوزات التي شهدها قطاعها المصرفي والتي تسببت في دخول نفق الأزمة المالية الحالية، واللافت أن انحسار هذه الجهود يرجع إلي أن المصارف البريطانية بدأت تستعيد عافيتها وأصبح بعضها مستعداً لرد أموال الدعم الحكومي التي حصلت عليها لانقاذها من الأزمة عندما كانت علي أشدها، ويبدو ان بريطانيا ستكون في حاجة للتعرض لأزمة مالية أخري حتي يتسني لها تنفيذ أي خطط اصلاح لقطاعها المصرفي.

 
وجاءت آخر العلامات الدالة علي امتداد الضعف لعزيمة الاصلاح لدي الحكومة البريطاينة مع قيام هيئة الخدمات المالية البريطانية مؤخراً باصدار ميثاق شرف للبنوك يخلو من بعض القواعد الصارمة التي تستهدف الحد من الزيادة المفرطة في أجور المديرين التنفيذيين في البنوك والتي جري اقتراحها الربيع الماضي.

 
وقد سبق اصدار هذا الميثاق إجراء محادثات مطولة امتدت لأسابيع مع المديرين التنفيذيين في البنوك البريطانية مثل بنك باركليز PLC ، ورويال بنك اوف سكتلندا، حيث أكدوا أن فرض مثل هذه القواعد الصارمة سيلحق ضرراً بالغاً بمكانة بريطانيا كمركز مالي عالمي.

 
يأتي إصدار الميثاق بشكله الراهن مع توفر زمرة من العلامات الدالة علي أن البنوك تواصل إحراز نجاحات في صد واحباط الجهود التي تبذلها الحكومة لفرض قيود علي بعض الممارسات المالية الخطره أعقاب الأزمة المالية.

 
غير أن الزيادات المفرطة في مكافآت المديرين التنفيذيين بدأت تطل برأسها من جديد رغم سعي الحكومة ببطء لخفض قيمة هذه المكافآت، وتوصلت شركة »جونسون اسوشيتس« البحثية استناداً لمسح شمل لثمانية بنوك استثمارية وتجارية كبري إلا ان سبعة من البنوك التي تم سؤالها توقعت زيادة هذه المكافآت لدرجة تجاوزها المستويات المسجلة في عام 2008.

 
وتحسنت في هذه الاثناء الأوضاع المالية لدي بعض البنوك التي حصلت علي دعم حكومي مثل بنك RBS وليودز بانكنج جروب مقارنة بأوضاعها منذ 6 شهور ماضية عندما كانت هذه البنوك في حاجة ماسة للحصول علي دعم حكومي للتأمين علي أصولها الرديئة حيث قامت الحكومة في حينها بفرض شروطها علي هذه البنوك، غير أن الوضع تغير حالياً وأصبحت البنوك تطالب الحكومة بتعديل شروط خطط الدعم، بل قال »ايريك داينالز« المدير التنفيذي لبنك »ليودز« الأسبوع الماضي إنه لا يحتاج للبرنامج كلياً.

 
ويكمن انشغال الحكومة البريطانية بأولويات أخري وراء تراجع جهودها الاصلاحية، فهي تحاول في وقت متزامن تقديم مزيد من القروض للشركات البريطانية، وضخ مزيد من رؤوس الأموال في ميزانيتها، ومساعدتها علي تحقيق أرباح، حتي تتمكن الحكومة من بيع حصصها في عدد من البنوك البريطانية المتعثرة مثل بنكي RBS وليودز.

 
ويقول بعض المحللين ورجال المعارضة إن انشغال الحكومة بهذه الأولويات، سيترتب عليه تزايد صعوبة اقبالها علي اصدار تشريعات إصلاحية صارمة.

 
يقول »فينست كابل« المتحدث في حكومة الظل عن وزارة الخزانة في الحزب الديمقراطي الليبرالي إن فرص تحقق الاصلاحات تراجعت كثيراً لدرجة أن حافز تحقيق اصلاحات معتدلة وردت في تقرير صدر مؤخراً عن هيئة الخدمات المالية قد تلاشي حالياً تماماً. يقول جوليان فرانس استاذ المالية في كلية لندن للأعمال إن رغبة الحكومة في انجاز هدف قصير الأجل هو بيع حصصها في البنوك المتعثرة وزيادة أسعار هذه الحصص بقدر الامكان، يتعارض مع هدف ادخال اصلاحات.

 
تقول بعض البنوك إن التعافي الذي تشهده بريطانيا حالياً ساهم في اضعاف دافعية ادخال اصلاحات، مؤكدين ان الركود واجواء الأزمة توفران بيئة ملائمة لاجراء اصلاحات، ويقول فيليب همبتون رئيس مجلس إدارة بنك RBS إن الركود يحسن من فرض توجيه عناية أكبر للاصلاحات. علي الجانب الآخر تقول الحكومة إنها عازمة علي تحقيق الاصلاحات، فقد أخبر »اليستر دارلنج« رئيس الخزانة البريطانية أصحاب البنوك بأن الحكومة مازالت عازمة علي اصلاح النظام المالي لكون ذلك ضرورة ملحة لمنع تكرار الأزمة المالية. وتواجه الحكومات الأوروبية الأخري تحديات مماثلة في الموازنة بين جهودها الاصلاحية الرامية لخفض مكافأت المديرين التنفيذيين والقيام من ناحية أخري باعادة بناء قطاعها المالي.

 
وقامت فرنسا بضخ 28.3 مليار دولار في بنوكها المحلية وقالت وزيرة المالية الفرنسية كيرستين لاجارد إن حكومتها ستقترح ادخال تدابير جديدة تستهدف خفض المكافآت المقدمة للمديريين التنفيذيين في البنوك البريطانية لكن هذه الرغبة الاصلاحية تتصادم مع رغبة فرنسية أخري تستهدف دفع فرنسا لتبوء مكانتها اللائقة كمركز مالي رائد لخدمة البنوك الأوروبية والعالمية، حيث يؤكد الاقتصاديون ان خفض المكافآت المقدمة للمديرين التنفيذيين ستزيد من صعوبة اجتذاب البنوك.

 
وتقول هيئة الخدمات المالية البريطانية انها مازالت عازمة علي فرض تشريعات صارمة، كاشفة عن خطتها لفرض قواعد ملزمة قانوناً تستهدف خفض المكافآت المقدمة للمديرين التنفيذيين في البنوك البريطانية، حتي يتسني لها وقف بعض الممارسات الخطره لكن بعض القواعد التي تقدمت بها الهيئة تحولت مؤخراً لتصبح مجرد »ارشادات« تشمل بنوداً تحث البنوك علي تأجيل دفع حوافز ضخمة وربطها بالآداء المستقبلي للبنك.

 
وتصمم الهيئة علي أن هذه الارشادات يمكن استخدامها لالزام البنوك بخفض هذه المكافآت، لكنها تشير من ناحية أخري إلي ضرورة التخفيف من طبيعتها الالزامية حتي يتسني لها المحافظة علي وضعية بريطانيا كمركز مالي عالمي، وأضافت الهيئة ان المرونة ضرورية للتعامل مع مكافآت صغار الموظفين والعاملين في مجالات لا يمكن منها الاقبال علي مجازفات خطيرة، ويحصل صغار الموظفين علي أجور أقل مما يعني أن تأجيل سداد المكافآت لثلاث سنوات علي سبيل المثال سيحقق النتائج المرجوة. تقول الهيئة إن قواعدها الجديدة ستغطي أكبر 26 مؤسسة مالية وليس 45 مؤسسة تم اقتراحها مسبقاً.
 
وتوجد مؤشرات أن الحكومة البريطانية ستجدانه لا مفر من خفض مكافآت موظفي البنوك حيث يقول بول ماينرز وزير الخزانة البريطاني إنه لابد من وضع حد للثقافة التي تقتضي منح حوافز قصيرة الأجل لموظفي البنوك. لكن الحكومة نفسها تراجعت عن هذا التعهد، ففي شهر يونيو الماضي اعطت هيئة الاستثمارات المالية البريطانية التي تدير حصة الحكومة في البنوك البريطانية الضوء الأخضر لمنح »ستيفن هيستر« الرئيس التنفيذي لبنك RBS مكافآت بقيمة 16 مليون دولار »9.7 مليون جنيه استرليني«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة