أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الفقراء الأگثر إصابة بأنفلونزا الخنازير من الأغنياء


نهال صلاح
 
منذ بدأ مرض أنفلونزا الخنازير اجتياح دول العالم منطلقاً من المكسيك في أواخر الربيع الماضي، اعترف الأطباء ومستشارو الصحة عالمياً بعدم قدرتهم علي التنبؤ بالتطورات التي قد تنشأ عن هذا المرض، ورددوا مقولة إنه يجب توقع غير المتوقع.

 
وتقول جريدة الفاينانشيال تايمز إن السلالة الجديدة من فيروس »H1N1 « المسبب لمرض أنفلونزا الخنازير اتبعت إلي حد ما حتي الآن السيناريو الذي توقعه علماء الأوبئة منذ 3 شهور، حيث تشابه أداء الفيروس مع نمط الانفلونزا الموسمية العادية، ومن المتوقع أن تزيد حدة المرض في نصف الكرة الجنوبي عندما يحل فصل الشتاء.
 
في الوقت نفسه فإن علماء الأوبئة مشغولون في تغذية نماذجهم علي أجهزة الحاسب الآلي بآخر البيانات حول تزويد الحكومات، والسلطات الصحية ببعض الارشادات حول ما يمكن ترجيحه من تطورات قادمة بالنسبة للمرض.
 
وتمتلك الانفلونزا القدرة علي إحداث المفاجآت للعلماء خاصة إذا لم تحدث زيادة موسمية في المناطق التي ظهر بها المرض في الجزء الشمالي من الكرة الارضية خلال الخريف الحالي بعد عودة الجميع إلي المدارس أو الاعمال، ومع زيادة برودة الجو.
 
أما إذا كان الفيروس سوف يكون أكثر شراسة أم لا؟ فهو أمر غير مؤكد، فهناك اعتقاد شائع بأن الاوبئة الخطيرة يسبقها انتشار متوسط للمرض، وإذا كان الأمر كذلك فإن التوقعات بشأن المرض ستكون متشائمة، ولكن تحليلاً جديداً نشر في جريدة الرابطة الطبية الأمريكية كتبه اثنان من الخبراء الأمريكيين، وهما دافيد مورينس وجيفري توبينيرجير من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، يبدو أنه قد دحض هذه النظرية حيث اختبر الباحثان التقارير التاريخية لأربعة عشر وباء ظهرت خلال الـ500 عام الماضية، ولم يجدا أي نمط متسق مع تحول الانفلونزا إلي مرض أكثر شراسة عبر مراحل متتالية. وفي الوقت الذي أشار فيه الباحثان إلي أداء الفيروس غير المتوقع، تضمنت نتيجة التحليل بشكل حذر أن الصفات الخاصة بالسلالة الأخيرة من فيروس »H1N1 « توفر سبباً لتزايد الآمال في تباطؤ انتشار الوباء، والحد من الوفيات أكثر من العديد من الاوبئةالماضية، وهذا الأمر قد يطمئن الاهالي الذين يشعرون بالقلق في الاحياء الثرية بانحاء أمريكا الشمالية وأوروبا من انتشار مرض انفلونزا الخنازير وبين طلبة المدارس، وفي أماكن العمل، ومهما كانت تطورات المرض فإن هؤلاء الاهالي، وعائلاتهم سوف يتمكنون من الحصول علي عقاقير مضادة للفيروس، وخلال أشهر قليلة علي لقاحات ضد المرض.
 
ومثلما يحدث في جميع الاوبئة فإن الاشخاص الذين لديهم كل الاسباب ليشعروا بالقلق هم الذين يعيشون في العالم الثالث وساكنو المناطق المحرومة في الدول الصناعية، فهذه الاماكن مهددة بالفعل بالتعرض لمأساة. ففي استراليا فإن السكان الاصليين، وسكان جزر مضيق توريس الذين يشكلون حوالي %2.5 من مواطني استراليا يقدرون بـ%10 من حالات الاصابة والوفاة بمرض انفلونزا الخنازير.
 
وأشار تقرير هيئة الرقابة للحكومة الاسترالية إلي أنه نظراً لانتشار وباء انفلونزا الخنازير والانخفاض الشديد في المستوي المعيشي، ومستوي الخدمات التي يحصل عليها سكان استراليا الاصليون فإنهم أكثر عرضة لمضاعفات هذا الوباء. وهناك نمط مشابه يظهر وسط السكان والمجتمعات الفقيرة للسكان الاصليين في كندا فالحالات الأولي لفيروس »H1N1 « تم اكتشافها بين القبائل المعزولة في حوض نهر الامازون، كما تتصاعد وتيرة الاصابة بالمرض في الهند حيث اصدرت السلطات في مدينة مومباي الهندية أوامر بالاغلاق المؤقت للمدارس، ودور السينما، بينما واصل المرض انتشاره بين الاطفال وصغار البالغين بشكل خاص، ويرجع ذلك الي أن الاشخاص الأكبر سناً لديهم المناعة الاقوي ضد سلالات فيروس »H1N1 « التي ظهرت في منتصف القرن العشرين، ولكن الانباء الجيدة هي أن مرض انفلونزا الخنازير لم يظهر بعد دلائل علي تحوله إلي سلالة أكثر ضرورة، وتواصل الهيئات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية احصاء مدي تفشي المرض عالمياً وقد أظهر العدد الاجمالي الاخير 88 ألفاً و272 حالة اصابة مؤكدة بالمرض، من بينها 1945 حالة وفاة، ولكن مثل هذه الارقام المحددة أصبحت غير معبرة بشكل كاف مع تنامي انتشار الوباء.. كما أن معظم المرضي المصابين بأنفلونزا متوسطة الشدة لا يخضعون لاجراء اختبارات طبية عليهم، تبالغ الاحصاءات الرسمية بالتأكيد في معدل الوفيات الناجم عن الاصابة بانفلونزا الخنازير، والذي يقول خبراء الصحة إنه أقل كثيراً من %0.5، كما أن معظم الاصابات متوسطة الشدة ومحدودة ودون مساعدة العقاقير المضادة للفيروس مثل »تاميفلو« ورغم أن عدداً محدوداً من الاشخاص الذين لا يعانون من مشاكل صحية أخري قد توفوا جراء اصابتهم بفيروس »H1N1 « فإن اجمالي أعداد الوفيات يتضمن بشكل أساسي مرضي مصابين بأمراض أخري أو يعانون من عوامل تضعف من جهازهم المناعي، ومن بنيها البدانة والحمل.
 
ولكن من الواضح أنه مهما كان تطور مرض انفلونزا الخنازير غير متوقع ومدي حدة هذا الوباء فإن عدد ضحايا المرض خلال الشهور القليلة المقبلة سوف يكون أكثر ارتفاعاً بشكل كبير بين فقراء العالم عن الاغنياء.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة