أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مخاوف من تأثير عجز ميزان المدفوعات علي أسعار الصرف واتجاهات الفائدة


محمد كمال الدين
 
جاء كشف البنك المركزي عن أداء ميزان المدفوعات الأربعاء الماضي وما أظهره من عجز هائل بلغ 3.4 مليار دولار بنهاية العام المالي المنقضي 2009-2008 مقارنة بما حققه من فائض خلال العام المالي السابق له بقيمة 5 مليارات دولار ليمثل دلالة ضمنية علي استمرار السياسة التوسعية التي ينتهجها البنك المركزي منذ بداية العام الحالي والخاصة بتقليص أسعار العائد علي التمويل بغرض رفع كفاءة ميزان المدفوعات عن طريق تخفيف العبء علي الدين العام الداخلي إلي جانب توفير القروض للقطاع الإنتاجي الذي يري خبراء أنه المكون الأهم في ميزان المدفوعات خاصة بعد أن أدي اعتماد الحكومة علي عوائد القطاع الخدمي خلال السنوات الماضية إلي تدهور ميزان المدفوعات بالشكل الذي كشف عنه البنك المركزي مؤخرا نتيجة تراجع جميع عوائد القطاع الخدمي داخله والمتمثلة في عوائد السياحة، قناة السويس، البترول و تحويلات العاملين المصريين بالخارج.

 
ويري الدكتور أحمد سالم عضو البنك المركزي ومستشار وزير المالية سابقا أن الحكومة أخطأت، حينما اعتمدت علي القطاعات الخدمية في موازنة أداء ميزان المدفوعات، موضحا أن هذا الميزان ينقسم إلي ثلاثة عناصر رئيسية في مكوناته، أهمها علي الإطلاق القطاع الإنتاجي، الذي يري سالم أن تدهوره يجعل الاقتصاد المصري بالكامل مكشوفا للخارج ويخرجه من ثقة المجتمع الدولي والدول المقرضة، مضيفا أن الحكومة ركزت خلال السنوات الماضية علي تغطية هذا العجز عن طريق العوائد الخدمية من مدخلات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج إلي جانب السياحة والصادرات البترولية التي ساهم تضخم أسعارها خلال السنوات القليلة الماضية في تحقيق فائض مهم في ميزان المدفوعات خلال العام المالي 2008-2007.
 
أضاف أن الضغط علي المكون الإنتاجي في ميزان المدفوعات كان أمرا من المفترض أن تتوقعه الحكومة، لافتا إلي وجود دراسات اقتصادية تؤكد أن اقتصادات الدول التي تعتمد علي القطاعات الخدمية لتغطية العجز في ميزان مدفوعاتها لن تستمر طويلا، مشيرا إلي أن الجانب الإنتاجي هو أهم مكون في ميزان المدفوعات، وهو الذي يعاني من ضمور واضح فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي نتيجة طغيان الواردات علي الصادرات، التي كانت من المفترض أن تمثل المدخل الأهم للنقد الأجنبي بالنسبة للدولة، وليس عوائد القطاعات الخدمية، ودلل سالم علي ذلك بقوله إن تقارير البنك المركزي عن أداء القطاع المالي الحكومي في 2008 /6/30 تؤكد أن فائض ميزان المدفوعات لم يتحقق إلا عبر تعاظم العائد من دخول السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج إلي جانب الصادرات البترولية.
 
وتوقع أن تستمر السياسة النقدية التوسعية التي ينتهجها البنك المركزي حاليا لخدمة الاقتصاد الكلي بما يحد من العجز الهائل الذي سجله ميزان المدفوعات، موضحا أنه رغم هذا العجز فإن الحكومة مطالبة بالتوسع في الإنفاق وتدبير الموارد اللازمة من النقد الأجنبي لتغطية الواردات، وهو ما يحتاج معه تخفيض العائد علي التمويل بالشكل الذي يقلل من أعباء مديونيات الحكومة التي ليس لديها أي طريق آخر لتغطية هذا العجز سوي الاقتراض الداخلي، خاصة أن هذا العجز يساهم بصورة غير مباشرة في تقليل فرصة مصر من الحصول علي قروض دولية نظرا لمخاطر انكشاف الاقتصاد المصري، وهو ما لفتت إليه مؤسسة التقييم الدولية »موديز« مؤخرا حينما أشارت إلي استمرار المخاطر بشأن الأداء للحكومة المصرية رغم رفع تقييمها للتصنيف الائتماني السيادي للدولة من سلبي إلي مستقر.
 
كما لفت المستشار السابق لوزير المالية لخطورة تراجع إجمالي الأصول الأجنبية للبنوك موضحا أن هذا التراجع يصب بشكل مباشر في مكون العمليات الرأسمالية بميزان المدفوعات، وذكر أنه في الماضي كانت الحكومة تلجأ أحيانا لاقتراض الودائع الأجنبية لعملاء البنوك حتي تقوم بتغطية العجز في ميزان المدفوعات دون الاقتراض الخارجي، بينما كانت تلجأ بعض الحكومات الأخري إلي إصدار سندات دولارية علي الحكومة تشتريها البنوك التي تقرض الحكومة ما تحتاجه من عملات أجنبية، مشيرا إلي أن البنك المركز مضطر خلال الفترة المقبلة لتدبير احتياجات الحكومة من النقد الأجنبي وهو ما قد يجعله - أي المركزي - يلجأ إلي الاحتياطي النقدي لديه الذي يتوقع سالم أن يكون أكثر المتضررين من العجز الحالي في ميزان المدفوعات.
 
بدوره انتقد محمود عبد العزيز الرئيس الأسبق للبنك الأهلي واتحاد المصارف العربية ما أسماه بـ»توريط« الحكومة للبنك المركزي في سياسات خفض العائد حتي تستطيع الحكومة الاقتراض بتكلفة أقل باعتبارها المدين الأكبر للقطاع المصرفي، ولفت إلي أن العجز الحالي في ميزان المدفوعات قد يعود بالضرر علي سعر الصرف في حال لجوء الحكومة إلي الاقتراض من الاحتياطي النقدي لدي البنك المركزي بشكل يرفع الطلب علي العملة الأمريكية بما يؤدي إلي تدهور سعر صرف الجنيه أمام الدولار في ذات الوقت الذي تعاني فيه الدولة من مشكلة في مدخلاتها من النقد الأجنبي.
 
وعي الرغم من أن عبد العزيز اكد عدم وجود أي طريق آخر لدي البنك المركزي سوي مساندة عمليات النمو التي تعود بالنفع علي ميزان المدفوعات من حيث توفير الاستثمارات الناتجة عن عمليات النمو لحصيلة مناسبة من النقد الأجنبي تستطيع أن تغطي العجز في ميزان المدفوعات فإنه حذر من أن تلك السياسات تأتي علي حساب طبقات واسعة من المجتمع متمثلة في صغار المودعين، ومطالبا بضرورة توفير بدائل آمنة تضمن لهم العائد المناسب.
 
بينما يضع الدكتور كمال سرور، الخبير الاقتصادي والمصرفي، علامة استفهام علي أداء المجموعة الاقتصادية بالحكومة وخاصة وزارتي الاستثمار والتجارة والصناعة، لافتا إلي أن الاستثمارات التي روجت لها الحكومة خلال السنة الماضية بات من الواضح أنها لم يكن لها عائد مناسب يتمثل في مدخلات ميزان المدفوعات من النقد الأجنبي، وحذر بدوره من أن المتضرر الأكبر من هذا العجز سيكون الاحتياطي النقدي للدولة الذي يضمن استقرار احتياجاتها من واردات وسلع أساسية فترة معينة من الزمن لا تتجاوز نصف العام، كما يهدد بدوره استقرار سعر الصرف عند مستوياته الحالية.
 
إلا أن »سرور« رأي أن البنك المركزي مضطر لإجراء مزيد من الخفض في أسعار العائد خلال الفترة المقبلة وهو ما سيعود بالإيجاب علي أداء ميزان المدفوعات للدولة في أكثر من صورة أهمها تخفيف عبء الدين العام علي الحكومة، إلي جانب توفير التمويل منخفض التكلفة للقطاع الإنتاجي حتي يتسني له المساهمة في تغطية العجز في ميزان المدفوعات عن طريق التصدير، متوقعا أن يكون البنك المركزي »أكثر صرامة« خلال الفترة المقبلة فيما يتعلق بأوجه إنفاق الائتمان الخارج من البنوك.
 
وكشف تقرير حديث للبنك المركزي عن عجز في ميزان المدفوعات لدي الحكومة بلغ 3.4 مليار دولار بنهاية العام المالي 2009-2008 مقارنة بفائض قدره 5 مليارات دولار خلال العام المالي السابق له، في حين بلغ العجز في ميزان المدفوعات المعاملات الجارية 4.4 مليار دولار، بينما حقق ميزان المعاملات الرأسمالية تدفقا إلي الداخل بلغ نحو 1.4 مليار دولار عن الفترة نفسها، وفي ذات السياق ذكرت مؤسسة »موديز« الدولية للتصنيف الائتماني مؤخرا أن هناك مخاوف بشأن »ضعف المالية العامة لمصر« مثلما ذكر تريسيان كوبر رئيس قسم التحليل الأساسي لمنطقة الشرق الأوسط في مؤسسة »موديز«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة