أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

»‬رمضان‮« ‬موسم حرق النجوم علي الشاشة الصغيرة


كتب ــ أحمد يوسف:
 
في السنوات الأخيرة تحول شهر رمضان الكريم إلي كرنفال فني كبير، يتنافس من خلاله كبار النجوم، ويحاول الصغار والباحثون عن فرصة الانطلاق عبر شاشته والتحليق في سماء الشهرة والنجومية.. والغريب والمدهش ان ظهور القنوات الفضائية وتعدد جنسياتها - ما بين خليجية ومصرية وسورية - جعل المنافسة تزداد سخونة، كما جعل لعبة الإنتاج تستهوي القنوات الفضائية. وعلي إثر ذلك تضاعف عدد جهات الانتاج وبات العرض أكبر بكثير من حجم الطلب.. ووصل الأمر إلي حد أن أصبح هناك أكثر من 90 مسلسلاً تعرض في رمضان، يشارك فيها 350 نجماً. ويطرح السؤال نفسه: هل يستطيع المتلقي متابعة هذا الكم الكبير من الأعمال، وهل يحقق النجوم الهدف المنشود من الظهور في هذه الفترة؟ أم أن الأمر تغير وبات رمضان موسماً لحرق النجوم واهدار الطاقات الإبداعية؟

 
 
يقول الفنان الكبير نور الشريف وقعت رغماً عني هذا العام في فخ كبير، ففي وقت واحد يعرض لي عملان، الأول »متخافوش« والثاني »الرحايا«. وكان الاتفاق ان يعرض »الرحايا« بعد رمضان ولكن حدث اختلاف، ورأت شركة الجابري المنتجة انه لن يكون في صالحها تسويق العمل بعد رمضان. المهم انني مشفق علي المشاهد، فسوف يراني في عملين، وربما لن يستطيع التركيز. فأنا أري أن ظهوري في عملين في وقت واحد كفيل ببث الملل في نفس المتفرج. واتصور - وغيري كثيرون - ان زخم المسلسلات وكثافة العرض أمور من شأنها ان تحدث تشويشاً وارتباكاً في عقل المتلقي.
 
وقالت الفنانة ليلي علوي - والتي يعرض لها الآن مسلسل من 30 حلقة كل 15 منها تحمل موضوعاً مختلفاً وهما »هالة والمستخبي« و»مجنون ليلي«: أنا من النجوم الذين صنعهم شهر رمضان، ولي مسلسلات نالت النجاح والتقدير بسبب العرض في هذا الشهر ومنها »التوأم«، ورغم ذلك أخوض تجربة التواجد هذا العام وأنا »ماسكة قلبي بايدي«، فالمنافسة حامية، وهناك نجوم لهم قدر ووزن، فقديما كان يعرض مسلسلان أو ثلاثة، لكن الآن هناك حوالي 70 مسلسلاً. وأغلب هذه الأعمال لنجوم لهم أسماء وجمهور مثل يحيي الفخراني ونور الشريف وإلهام شاهين ويسرا لذا أشعر بأنني في اختبار، ولن يطمئن قلبي إلا بعد العرض والاحساس برأي الجمهور.
 
وتري الفنانة صفية العمري، والتي استبعد مسلسلها »الرجل والطريق« من العرض هذا العام، ان شهر رمضان تحول من مولد كبير للفن والمنافسة الجادة إلي موسم لحرق النجوم ودفن الأعمال الجادة. وواصلت صفية العمري كلامها قائلة: لم أشعر بالحزن بعد سماعي قرار الاستبعاد، لسبب بسيط وهو انه ربما يكون حظه في العرض أفصل بعد رمضان، فوقتها ستتاح له فرصة العرض في وقت مميز جداً.. فالنجاة من العرض في رمضان شيء جيد جداً لأن هذا الموسم تحول إلي مطحنة كبيرة ومن الصعب النجاة منها دون لوم أو انتقاد.
 
وعلق الناقد الفني مصطفي درويش علي الموضوع قائلاً: لا يحدث مثل هذا العبث في أوروبا لأن المبدعين هناك يدركون جيداً أن منتجهم الفني يجب أن يصل للمتلقي في وقت متميز حتي يستطيع هضمه واستيعاب مضمونه.. ولكن في مصر والعالم العربي بات الاعلان أهم من المتلقي، ولذا تتهافت شركات الانتاج علي التسويق والعرض في رمضان أملاً وطمعاً في قدر كبير من كعكة الاعلانات، وبالطبع يكون ذلك علي حساب المشاهد.
 
وتساءل درويش متعجباً: كيف يتمكن المشاهد من متابعة هذا الزخم من المسلسلات؟ وكيف يستطيع النقاد تكوين وجهات نظر حول كل ما يقدم عبر الشاشة؟ إن الموضوع في حاجة إلي اعادة نظر، وان يضع المبدعون وأصحاب القنوات الفضائية وشركات الانتاج مصلحة المشاهد قبل أرباح الاعلانات التي شوهت الفن وحولت الابداع إلي تجارة.
 
أما الفنان الشاب أحمد عزمي الذي يشارك الفنانة الهام شاهين بطولة مسلسل »علشان ماليش غيرك«، فقال محذراً: لا يدفع ثمن هذا الزحام إلا الشباب الباحث عن فرصة للظهور، لسبب بسيط وهو أن الاهتمام عادة ما يكون بالنجوم الكبار، ولذا تعرض أعمالهم في أوقات متميزة جداً، ويطاح بالأعمال التي تضم الشباب في أوقات عادية، الأمر الذي يحرمهم من الانتشار ويعرقل من انطلاقهم.. وأضاف عزمي أن الأوقات المميزة دائماً ما تكون لصالح النجوم الجاذبين للاعلانات.. وأما الكم الكبير من الإنتاج يحدث تعتيم علي المواهب الشابة التي تتمني فرصة لاثبات الوجود والاعلان عن الذات.
 
ويري المخرج الكبير علي عبد الخالق، والذي يعرض له حالياً مسلسل البوابة الثانية علي الفضائية المصرية، ان رمضان هذا العام لن يكون موعداً للمنافسة بقدر ما يكون مقبرة للنجوم أمثال نور الشريف وليلي علوي ويحيي الفخراني، لأنه بات هناك تنافس حاد بين الدراما الخليجية والمصرية، وهو تنافس لا تحكمه قواعد، فالعرض تسيطر عليه وكالات اعلانية همها الأول والأخير جني أكبر نسبة من الأرباح. ومن الممكن ان يوجد مسلسل يعالج قضية مهمة ويتم استبعاده من العرض بناء علي معايير وكالات الاعلان.
 
ويري علي عبد الخالق ان المتلقي أو المشاهد معذور، لأن لنه يستطيع متابعة كل هذه الأعمال الفنية، والدليل انه لا يتذكر أسماء الأعمال أو كتاب القصة، ويتذكر المسلسل باسم بطله فقط.
 
وفي الموضوع أيضا تحدث الفنان الكبير محمود يس، مؤكداً ضرورة أن تكون هناك مواصفات واضحة ودقيقة للعرض في رمضان، فلا يصح أن تكون الجرعة الفنية عبارة عن زخم من المسلسلات فقط. ويجب أن تكون هناك برامج تثقيفية وترفيهية حتي يتسع ويتفتح افق المتلقي أو المشاهد، ففي كثير من الأحيان يكون هناك فنانون مشاركون في أكثر من عمل فني، ويتم عرض جميع الأعمال في رمضان فيختلط ويرتبك ذهن المشاهد ولا يستطيع الفصل في أي دور رأي هذا الممثل.. فالفن رسالة وابداع وليس تجارة حتي تتحكم وكالات الاعلان في مسألة العرض.
 
وتقول الفنانة الشابة ريم البارودي، والتي تشارك نور الشريف في »الرحايا« إنها تضع يدها علي قلبها لأنها قدمت دوراً رائعاً في هذا المسلسل، وتخاف أن تسقط من حسابات الجمهور بسبب التخمة الدرامية التي تعرض لها المشاهد خلال شهر رمضان. وأضافت أنها كانت تتمني أن يعرض »الرحايا« خارج هذا الموسم ليري الجمهور مجهودها، ويرصد النقاد أداءها التمثيلي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة