أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

جدل حول‮ »‬الطاقة الاستيعابية‮« ‬و»تكرارية‮« ‬إيرادات السوق المحلية


نشوي حسين
 
تركزت العوامل التي أرجعها رؤساء ومسئولو الشركات العاملة في القطاعات المختلفة لتوضيح أسباب تفوق نتائج أعمال الربع الثاني عن الاول، في تولية اهتمام خاص بالسوق المحلية وزيادة الحصة السوقية، مما أوجد الحاجة الملحة للوقوف علي صحة هذا العامل خاصة في ظل تعدد المعايير والعوامل المتكررة وغير المتكررة التي تلعب دورا مهماً في التحكم في مدي سلبية اوايجابية ارباح الشركات، علاوة علي مدي اتساع الطاقة الاستيعابية للسوق المحلية.

 
 
 أحمد النجار
كما طرح الوضع السابق تساؤلا حول مدي اعتبار »التركيز علي السوق المحلية« عامل ردع لأي انعكاسات سلبية أخري قد تؤثر علي ارباح الشركات والتي تتعدد ما بين موسمية معدلات الطلب علي بعض القطاعات وفروق العملة وعوائد استثمارات الشركات وغيرها من العوامل الاخري التي قد تؤثر سلبا علي ارباح الشركات بعيدا عن ايرادات الانشطة التشغيلية.
 
وتباينت راء المحللين والماليين ورؤساء أقسام البحوث حول مدي اعتبار أن »زيادة الحصة السوقية في السوق المحلية« هي العامل الاساسي وراء نمو ارباح الربع الثاني للشركات الخدمية، حيث انقسمت الآراء ما بين مؤيد ومعارض ليشير الفريق الاول الي أن ارتفاع معدل الاستهلاك من إجمالي الناتج المحلي ليسجل %70 يعد إحدي المميزات التي تؤكد جاذبية السوق المصرية واتساع طاقتها الاستيعابية، في حين أشار الفريق المعارض الي أن تراجع أرباح الربع الاول بشكل ملحوظ فضلا عن استمرار تدني معدلات الطلب بالاسواق الخارجية تنفيذا لاستراتيجية خفض النفقات أعطي صورة وهمية ومبالغ فيها عن ارتفاع الطلب المحلي واستعادة ارباح الشركات عافيتها، واكدوا أن مقارنة أرباح الربع الثاني بالأول تعطي صورة »غير حقيقية« عن معدلات النمو التي حققتها الشركات كما ان مقارنة ارباح النصف الاول بأكمله من العام الحالي بنظيرها من العام الماضي تعد »غير منطقية« وذلك لاختلاف الظروف والمتغيرات الاقتصادية في كلتنا الفترتين.
 
وأضافوا أن من ضمن المتغيرات والمستحدثات التي أوجدتها أزمة السيولة العالمية هو التعامل مع كل ربع علي حدة ومقارنتها بالمتغيرات الاقتصادية المحيطة واداء القطاع ذاته، كما أشار الفريق المؤيد الي أنه طالما التوجه للسوق المحلية يرتبط بالأنشطة التشغيلية الرئيسية للشركة بعيدا عن أي عوامل غير متكررة فإن هذا العامل بالتواكب مع ارتفاع معدلات الاستهلاك بالسوق المحلية سيضمنان تكرارية واستمرارية هذا العامل الايجابي في دفع ارباح وايرادات الشركات، في حين أشار الفريق المعارض الي أن عدم استمرارية الازمة العالمية والبدء في تعافي الاقتصادات فضلا عن أن الدخول في الاسواق العالمية وخلق اسم تجاري هناك يتطلب وقتاً ومجهوداً يصعب معهما التخلي عنه فضلا عن وصول الطاقة الاستيعابية للسوق المحلية الي درجة من التشبع، كلها عوامل تقلل من تكرارية ارتفاع ايرادات السوق المحلية.
 
يقول عمرو الالفي، رئيس مجموعة بسي آي كابيتال للبحوث، إن معدل الاستهلاك يشكل %70 من اجمالي الناتج المحلي وهو ما يزيد من جاذبية الاستثمار في السوق المصرية ويؤكد توافر العديد من فرص النمو في مختلف القطاعات الخدمية، موضحا ان العامل السابق هو ما لفت انتباه الشركات المصرية ودفعها لتغيير استراتيجياتها وتركيزها علي سد احتياجات السوق المحلية خاصة بعد تراجع معدلات الطلب والتصدير الي الاسواق الخارجية وهو ما انعكس علي ارباح الشركات خلال الربع الثاني من العام ودفع للتفوق علي الربع الاول.
 
وأوضح الالفي أنه مع استمرار تراجع معدلات الطلب بالاسواق الخارجية اتجهت الشركات المصرية لاعادة ترتيب اسواقها المستهدفة ونسب التوجه اليها، فضلا عن إضافة أسواق جديدة وحذف أسواق أخري من قائمة أسواقها المستهدفة وذلك تبعا للمستجدات والمتغيرات الاقتصادية الجديدة التي تباينت تأثيراتها علي مختلف الاسواق، مشيرا الي أن السوق المصرية أصبحت علي رأس الاسواق الناشئة الجاذبة للاستثمار مما أدي لزيادة الشركات نسب توجهها اليها.
 
وتوقع رئيس مجموعة بسي آي كابيتال للبحوث أن تتعاظم التأثيرات الايجابية علي ارباح الشركات جراء استهداف السوق المحلية خلال النصف الثاني مقارنة بالاول، حيث ستعطي القطاعات التي تأثرت بالايجاب ضوءا أخضر لبقية القطاعات الاخري، ضاربا مثالا توضيحيا لذلك بزيادة نشاط القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة من حيث معدلات التسليمات والبناء وهو ما سيؤدي الي ارتفاع معدلات الطلب علي الحديد والاسمنت والسيراميك وغيره من القطاعات وثيقة الصلة بالقطاع العقاري.
 
وأشار الالفي الي أن ارتفاع ارباح وايرادات الشركات جراء التركيز علي السوق المحلية يعد من العوامل المتكررة التي ستستفيد منها الشركات خلال الفترات المقبلة خاصة أن الايرادات الناتجة مرتبطة بالانشطة التشغيلية للشركات وليس عوامل موسمية غير متكررة، مرشحا القطاعات الصناعية علي رأس القطاعات المستفيدة من استهداف السوق المحلية.
 
واتفق مع الرأي السابق أحمد النجار، رئيس قسم البحوث في شركة بريميير لتداول الاوراق المالية، مؤكدا أن تجربة الازمة العالمية أثبتت أن الشركات العاملة في قطاع واحد وتستهدف السوق المحلية كانت بمنأي عن المستجدات الاقتصادية السلبية مقارنة بمثيلاتها التي تتوجه للاسواق الخارجية، مدللا علي صحة وجهة النظر السابقة بتفوق نتائج أعمال شركة »أبو قير للاسمدة« والتي توجه انتاجها من الأسمدة النتروجينية للسوق المحلية علي شركة »المالية والصناعية«.
 
يشار الي أن نتائج أعمال شركة »المالية والصناعية« خلال النصف الأول من العام كشفت عن تحقيق صافي ربح بلغ 43.1 مليون جنيه بتراجع قدره %78.2 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي الذي بلغ 198.1 مليون.
 
فيما أظهرت القوائم المالية لشركة »أبو قير للأسمدة و الصناعات الكيماوية« عن العام المالي 2008/2009 تحقيق صافي ربح بلغ 1.08 مليار جنيه بمعدل نمو قدره %9.5، مقارنة بـ990.4 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.
 
وأوضح النجار أنه كان من الطبيعي أن تتدارك الشركات، خاصة العاملة في القطاع الصناعي عدم تأثر معدلات الطلب بالسوق المصرية خاصة في ظل سعيها الدائم للحد من الانعكاسات السلبية للازمة الاقتصادية وهو ما دفع العديد منها لزيادة حصتها السوقية في السوق المحلية مع ثبات استراتيجياتها في الاسواق الخارجية وذلك درءا لاستمرار انخفاض مبيعات الاسواق الخارجية والاستفادة من مميزات السوق المحلية المتمثلة في الزيادة السكانية مع ارتفاع متوسط الاستخدام.
 
وأكد رئيس قسم البحوث ببريميير أنه رغم ارتباط ايرادات مبيعات السوق المحلية بالانشطة التشغيلية فإنها تعد من ضمن الايرادات غير المتكررة خلال الفترة المقبلة وذلك لعدة أسباب، علي راسها أن الاستراتيجية الحالية تعد اجبارية في محاولة من الشركات للتصدي لانخفاض مبيعات الاسواق الخارجية ومن ثم من الصعب تغيير مستهدفات الشركات من الاسواق خاصة انه مع تعافي اقتصادات هذه البلاد ستلعب المبيعات الخارجية دورا مهماً في صافي ارباح الشركات، علاوة علي أنه في حال استمرار تداعيات الازمة وتركيز الشركات علي السوق المحلية فإن الاخيرة ستصل لمرحلة تشبع، مما يلغي معه تكرارية هذا العامل.
 
من جانبه استبعد محمد صديق، القائم بمهام رئيس قسم البحوث في شركة برايم سيكيوريتز أن يكون التوجه للسوق المحلية هو العامل الاساسي وراء ارتفاع ارباح العديد من الشركات خلال الربع الثاني، مشيرا الي أن انخفاض أرباح الربع الاول بشكل ملحوظ هو ما ساهم في تفوق أرباح الربع الثاني عند اجراء المقارنة بينهما كما أن معدلات الطلب بالسوق المحلية مازالت عند معدلاتها الطبيعية دون زيادة ولكن انخفاض مبيعات الشركات بالاسواق الخارجية هو ما عظم من دور المبيعات المحلية.
 
وأضاف أنه من الصعب اتجاه الشركات لتغيير استراتيجياتها التسويقية في الاسواق الخارجية وذلك لعدة عوامل، أهمها أن المستجدات الاقتصادية الحالية يعد مؤقتة ومن ثم الانسحاب من الاسواق الخارجية أو تقليل الحصص السوقية يعد من أكبر السياسات الخاطئة خاصة ان التواجد بالاسواق العالمية والاستحواذ علي حصص هناك يستغرق الكثير من الوقت والمجهود والاستراتيجيات الاستثمارية المحكمة وهو ما يصعب من امكانية التخلي عن المجهودات التي بذلتها الشركات خلال سنوات، علاوة علي أن تغيير نسب مستهدفات الشركات من الاسواق المختلفة أو التوجه لسوق جديدة لابد أن يستغرق سنوات وليس 3 شهور فقط خاصة في ظل حاجة تلك التغيير لاعادة هيكلة المنتجات والخامات وغيرهما حيث إن كل سوق لها المنتجات التي تناسبها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة