أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

3‮ ‬سيناريوهات لمستقبل الاقتصاد الأمريگي


أيمن عزام
 
ساهمت بوادر التحسن الحالية التي بدأت تشق طريقها للاقتصاد الأمريكي، في تشجيع المحللين علي افتراض سيناريوهات محتملة للتعافي، وأكثر المتفائلين يعتقدون أن التعافي سيأتي قوياً لدرجة أنه سيساهم في التئام الجراح التي ألحقها الركود الاقتصادي الذي أعقب أزمة الائتمان، بينما يقف في الجهة المقابلة بعض المتشائمين الذين يرون أن علامات التحسن الحالية سيعقبها الانزلاق في هوة ركود آخر أشد قسوة. ورغم أن الأزمة الحالية تتماثل مع الأزمات التي اندلعت في السبعينيات والثمانينيات والتي أعقبها الدخول في نوبة تعافي حادة، فإن نقطة اختلافها عن تلك الأزمات جميعاً هي انها اتخذت شكل انكماش حاد في الائتمان لدرجة أن بعض الاقتصاديين يعتقدون أن تاثيرات هذا الانكماش ستمتد لسنوات طويلة مقبلة. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه أيا كان شكل التعافي فإن قطاعاً واسعاً من المستهلكين لن يشعروا به، نظراً لفقدان عدد هائل من الوظائف، مما يعني أن معدلات البطالة ستظل مرتفعة حتي عندما يبدأ الاقتصاد في التعافي، وسيظل كذلك عدد كبير من العاطلين الأمريكيين يتعرضون لمزيد من الضغوط بسبب نفاد ما لديهم من أموال المكافآت التي حصلوا عليها علي سبيل التعويض بعد تسريحهم من العمل. وعندما يستطيعون الالتحاق بعمل جديد ستتراجع قيمة مدخراتهم إذا تم تسريحهم من العمل مجدداً خلال السنوات القليلة المقبلة.

 
ويتوقع أن يتحقق التعافي في بعض قطاعات الاقتصاد وبعض المناطق في البلاد أسرع مقارنة بالقطاعات والمناطق الأخري، فقطاعا التصنيع والإسكان لحق بهما الانكماش علي سبيل المثال بشكل عميق للغاية لدرجة أنه يتوقع أن يمتد لهما التعافي مبكراً، أما القطاع المصرفي المتعثر حالياً فلا تزال احتمالات تعافيه بعيدة المثال لأنه لا يزال يمر بمرحلة انكماش حتي الآن مع استمرار البنوك في جهودها لاعادة تشكيل ميزانيتها العمومية. أما السيناريو الأكثر تفاؤلاً فيفترض استناداً لحالات الركود المسجلة سابقاً أن التعافي سيجيء قوياً حيث سيندفع أصحاب الأعمال عند العودة للنمو لزيادة رواتب الموظفين والإنتاج كما سيزيد المستهلكون من مشترياتهم. ويقول دين ماكي الخبير الاقتصادي في بنك باركليز كابتل انه يصعب العثور علي ركود اقتصادي واحد عميق لم يعقبه تحقيق تعافي قوي وتوقع المؤيدون لهذا السيناريو ان يتمكن الاقتصاد الأمريكي من النمو بمعدلات سنوية تتراوح بين 3 و%5 بنهاية العام الحالي، فضلاً عن تمهيد الطريق لتحقيق تعاف طويل الأجل. ويتوقع أن يؤدي انتعاش الأعمال لزيادة الإنتاج وإلي تشغيل مزيد من العمالة والاقبال مجدداً علي شراء أجهزة كمبيوتر وتجهيزات جديدة، وسوف يسهم صعود الأسهم في تحسين ثقة المستهلك وإلي زيادة الانفاق علي السلع الرئيسية مثل السيارات والأجهزة المنزلية. وسيلحق الانتعاش بالقطاع العقاري، وستبدأ أسعار العقارات المتدنية حالياً في الصعود وسيبدأ في الخروج من الهوة التي سقط فيها خلال السنوات الثلاث السابقة.
 
ويري أصحاب السيناريو الثاني أن الاقتصاد قد يحقق بعض التعافي لكنه توافر عدد كبير من العوائق المتعلقة بالانفاق والاقراض سيحول دون تميزه بالقوة، ومن المتوقع وفقاً لهذا الرأي أن تؤدي زيادة معدلات البطالة للاضرار بثقة المستهلك وإن تم هذا بوتيرة أقل وان تتراجع معدلات انفاق أصحاب المنازل بعد التراجع الحاد الذي لحق بأسعار المنازل، وتتزايد فضلاً عن هذا رغبة العائلات في ادخار مزيد من الأموال مقارنة بحجم مدخراتهم خلال معظم فترات العقد الحالي. ستساهم هذه العوامل جميعاً في الضغط علي انفاق المستهلك الذي يشكل ما نسبته %70 من الناتج الاقتصادي.
 
وستظل الأعمال وقطاعات المستهلك تعاني تداعيات أزمة الائتمان لسنوات طويلة مقبلة، حيث ستتراجع احتمالات حصول الأعمال علي قروض سهلة بسبب الانكماش الذي سيلحق بميزانيات البنوك العمومية، وينطبق الأمر نفسه علي مشتري المنازل الذين ستتزايد صعوبة حصولهم علي قروض جديدة سهلة، مما يعني زيادة احتياجهم لسداد مقدمات أكبر، أما أصحاب المنازل الحاليون فستزداد صعوبة حصولهم علي قروض بضمان قيمة منازلهم بسبب تراجع قيمتها. ويقول ينجل جولت، الخبير الاقتصادي في مؤسسة جلوبال انسايت للأبحاث الاقتصادية، إن أزمة الائتمان ستظل تشكل عائقاً كبيراً لفترة طويلة مقبلة، وإنها أحد الأسباب المهمة التي تدفع في اتجاه صعوبة توقع إمكانية حدوث تعاف قوي يستند إلي زيادة انفاق المستهلك، لكن هذا لا يعني أن انفاق المستهلك لن يحقق أي نمو خلال السنوات المقبلة حيث إنه لن يلعب فقط دوراً مؤثراً في حدوث نمو اقتصادي قوي مثلما حدث في السابق.
 
ويتوقع أصحاب هذا الرأي أن يتوسع الاقتصاد بمعدلات نمو متواضعة تتراوح بين 1 و%2 العام المقبل، أي أقل كثيراً من نسبة نمو تتراوح بين 4 و%5 اللازمة لتخليص سوق العمالة من الأضرار التي لحقت بها بسبب الركود العميق.
 
ويري أصحاب الرأي الثالث أن الاقتصاد سيلحق به انتعاش طبيعي خلال الشهور القليلة المقبلة بسبب زيادة الإنتاج، وسيحصل بعد ذلك علي مزيد من الدعم بفضل اقرار خطط التحفيز الاقتصادي أواخر العام الحالي ومطلع العام المقبل، لكن التباطؤ في الاقتصاد سيكون كبيراً للحد الذي يجعلهم غير قادرين علي الحصول علي مزيد من القروض لدعم انفاقهم، مما يعني أنهم سيلجأون في نهاية المطاف لزيادة مدخراتهم وإلي وقف الانفاق وستواصل الأعمال بعد مرورها بفترة الركود المخيفة السابقة احتفاظها بموقف حذر تجاه أي زيادة في الانفاق، بينما ستواصل الإدارات علي مستوي الولايات والمحليات خفض انفاقها بسبب تراجع عوائد الضرائب، كما أن القطاع المصرفي سيظل يعاني بسبب استمرار سحب العقارات من أصحابها المتعثرين في سداد قروض الرهن العقاري.
 
ويشير أصحاب هذا الرأي إلي أنه مع تراجع تأثير برامج التحفيز الاقتصادي واستمرار ضعف انفاق المستهلك واستثمارات الأعمال ستتزايد احتمالات عودة الاقتصاد لمرحلة الانكماش. ويلقي هذا الرأي دعماً من الركود الذي استمر لستة أشهر عام 1980 حيث تعافي الاقتصاد بعد انقضاء هذه الفترة ليعود في الدخول في مرحلة انكماش أخري بعد مرور عام تقريباً. وأخطر بنك الاحتياط الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة لما فوق %10 لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم، وشهدت فضلاً عن ذلك فترة أواخر الأربعينيات والخمسينيات العودة للركود خلال 3 سنوات بعد الوصول لفترة من التعافي، ويرجع هذا إلي أن الأعمال تستعيد تعافيها بعد الأزمات مثل الحروب لكنها تتوصل لاحقاً إلي أن التعافي لم يكن كاملاً. وتعد حالياً زيادة انفاق الحكومة الفيدرالية هي الهاجس الأساسي الذي يؤذن بالعودة للركود، حيث يتخوف بعض الاقتصاديين من ان يؤدي العجز الكبير في الميزانية لرفع أسعار الفائدة وزيادة تكاليف الاقتراض وتثور تخوفات كذلك من أن يؤدي تزايد المخاطر في قطاع العقاري إلي العودة للركود مع زيادة تعثر القروض وإلحاق أضرار بالقطاع المصرفي وإلي خفض معدلات الاقراض مجدداً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة