اقتصاد وأسواق

الانتعــاش يبـدأ في دول أمـريگــا اللاتينـيـة


هدي ممدوح
 
كشف تقرير نشرته صحيفة »فاينانشيال تايمز« مؤخراً، أن العديد من دول أمريكا اللاتينية تتجه إلي الخروج من أزمة الركود والعودة لتحقيق الانتعاش في دورة الأعمال التجارية.

 
وأظهر التقرير أن التعافي الأقوي سيكون في بيرو والبرازيل وتشيلي، تلك الدول التي استفادت مباشرة من ارتفاع الطلب علي سلعها من جانب الدول الآسيوية خاصة الصين.
 
يذكر أن ذلك التقرير الفصلي والمعد بواسطة مؤسسة »خيتوليوفارخاسي« البرازيلية للتعليم العالي ومعهد »IFO « للأبحاث الاقتصادية بجامعة ميوينخ. يستند تقديراته بشأن الوضع الحالي لقطاع الأعمال ويظهر توقعات للستة أشهر المقبلة.

 
وبالنسبة لمؤشر التقدير الحالي والصادر عن التقرير، فهو يوضح بدايات التعافي في كثير من بلدان أمريكا اللاتينية، وتأتي تلك التوقعات الايجابية لمعظم دول المنطقة باستثناء فنزويلا والمحاصرة بمخاطر استياء علاقتها مع كولومبيا - أكبر شركائها التجاريين، بالإضافة إلي ما يهددها من ارتفاع معدلات التضخم بها.

 
وتبدو التوقعات جيدة بالنسبة لمصدري السلع، خاصة خام الحديد وفول الصويا، والذين استفادوا من عملية »إعادة التخزين« والتي قامت بها الصين في الربع الثاني من العام الحالي.

 
من جانبه، ذكر »الكسندر لينتز« الخبير الاقتصادي ببنك »بي ان بي باريبا« في ساوباولو، أن الدول التي ستفلت من براثن الأزمة بشكل سريع هي تلك الدول القائمة بالأساس علي الصادرات السلعية بالإضافة إلي الدول التي انتهجت تدابير تحفيزية قوية لمواجهة آثار أزمة الركود العالمي منذ نهاية العام الماضي.

 
وأظهر »مؤشر مناخ الاقتصاد العالمي« والذي أعده الاستطلاع كتوقع إجمالي من خلال حالة قطاع الأعمال الحالية، ان موجة الانتعاش ستكون بقيادة الهند والصين والبرازيل.

 
ومن بين دول »البريك« تظل روسيا هي الوحيدة في القائمة السلبية، علي الرغم من اظهارها تحسناً خلال التسعة أشهر الماضية. وتحسن »مؤشر المناخ الاقتصادي« بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ليسجل 4.7 نقطة بعد تسجيله 2.8 نقطة خلال الربع الأول من العام الحالي.

 
ورغم ذلك، فقد حذر »لينتز« من خطر ان تتباطأ وتيرة التعافي في أمريكا الشمالية أثناء العام المقبل، مشيراً أن البرازيل بصفة خاصة قد استفادت من الصادرات السلعية والكم الهائل من البرامج التحفيزية المحلية وبخاصة من التوسع الانتمائي بواسطة بنوك القطاع العام هناك.

 
في الوقت ذاته، أبدي »لينتز« مخاوفه من أن تتم إزالة التخفيضات الضريبية علي عدد كبير من السلع الاستهلاكية بشكل تدريجي بدءاً من سبتمبر المقبل وحتي حلول بداية عام 2010 مثل السيارات الخاصة والمعدات الكهربائية المستخدمة في المنازل، مما قد يؤدي بدوره إلي الإضرار بمعدلات التوظيف والأجور الحالية وقد يحد من قوة السوق المحلية للبرازيل في قيادة الانتعاش.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة