عقـــارات

الانتهاء من حصر «العشوائيات» تمهيدًا لإعادة «التحزيم»


المال - خاص

انتهت محافظة الإسكندرية من حصر المناطق العشوائية بعد سلسلة الانهيارات التى شهدتها خلال الفترة الماضية، وذلك تمهيدًا لإصدار قرارات بتحزيم هذه المناطق.

وشمل حصر مديرية الإسكان للمناطق العشوائية بمحافظة الإسكندرية 7 أحياء تقع أغلب العشوائيات فيها، ومنها حى المنتزه وحى غرب، بينما شمل الحصر ما يزيد على 34 منطقة عشوائية فى أحياء مختلفة بالمحافظة.

وقال المهندس محمد القط، مدير مديرية الإسكان بالمحافظة، إن المناطق العشوائية تم تصنيفها وفقًا لدرجة الخطورة إلى 4 درجات تأتى على رأسها المناطق الأكثر خطورة بالدرجة الأولى وهى المناطق المهددة للحياة، والمنشأة على الكتل الجيولوجية ومسارات السيول، وعلى جوانب مزلقانات السكك الحديدية ومحطات الكهرباء وهى تتمثل فى منطقتين فى العامرية القديمة وغرب الهانوفيل «المحاجر الصينية».

وأشار القط إلى تقسيم المناطق الأكثر خطورة، حيث تأتى المساكن غير الآدمية المبنية من الصفيح والعشش فى الدرجة الثانية، فى حين تأتى المساكن المهددة للحياة والآيلة للسقوط فى الدرجة الثالثة، أما الدرجة الرابعة فتشمل المساكن الآمنة والتى بها مشكلات بالحيازة وغير المرخصة.

وأوضح أن حى المنتزه يشمل 9 مناطق عشوائية فى كل من مناطق خورشيد وتوابعها، والمهاجرين وتوابعها، ومحسن الكبرى وتوابعها، والعمراوى وتوابعها، وسيدى بشر قبلى «دربالة، والجزيرة الخضراء، وتشاكوس»، والعصافرة قبلى «أبوخروف، وأرض التوتة، والمعهد الدينى»، والمندرة قبلى، والحرمين، والمعمورة البلد.

ويشمل حى شرق خمس مناطق هى المطار وتوابعها، وجنايوتى وتوابعها، وسكينة وتوابعها، والظاهرية، ودنا والمحروسة، بالإضافة إلى منطقتين بحى وسط بمناطق الحضرة الجديدة وتوابعها، ونادى الصيد.

وأضاف مدير الإسكان بمحافظة الإسكندرية أن جميع المناطق العشوائية بحى المنتزه وشرق ووسط وبرج العرب هى مناطق آمنة، وفقًا لآخر إحصائية رسمية أصدرتها المحافظة، فى حين تشمل الأحياء الأخرى مثل حى غرب والعامرية والعجمى بعض المناطق التى تتراوح درجة الخطورة بها من الدرجة الأولى وحتى الدرجة الثالثة.

وحصر القط المناطق العشوائية الواقعة بحى غرب فى تسع مناطق فى كل من نجع العرب، وهى منطقة غير آمنة ذات خطورة «درجة الخطورة الثالثة»، ومنطقة مأوى الصيادين، وحرم السكة الحديد، والطوبجية ذات خطورة من الدرجة الثانية، ووبور الجاز «درجة الخطورة الثانية»، وشارع الرحمة «درجة الخطورة الثانية»، ومنطقة كوم الملح «درجة الخطورة الثانية»، ومنطقة المفروزة، ومنطقة خلف المصيلحى «درجة الخطورة الثانية».

بالإضافة إلى خمس مناطق عشوائية بحى العامرية بمنطقة زاوية عبدالقادر «خطورة من الدرجة الثالثة»، والعامرية القديمة «درجة الخطورة من الدرجة الأولى»، ومستعمرة الجزام، ومرغم، ومنطقة نجع عبدالرواف، وقبلى كنج مريوط.

وتقع ثلاث مناطق بحى العجمى بمنطقة الدرايسة وعلام، ومنطقة الدخيلة الجبلية «خطورة من الدرجة الثالثة»، وغرب الهانوفيل «المحاجر الصينية» درجة الخطورة بها من «الدرجة الأولى»، بالإضافة لإحدى المناطق العشوائية بمدينة برج العرب.

من ناحية أخرى، قال مدير الإسكان، إن شركة المقاولون العرب تقوم حاليًا بتنفيذ نفق وهايبر ماركت خالد بن الوليد، بتكلفة تصل إلى نحو 30 مليون جنيه، والذى من المقرر طرحه على شركات السلاسل العالمية نهاية العام الحالى، مشيرًا إلى أنه من المقرر أن يتم افتتاحه قبل شهر يونيو، مرجعًا السبب الرئيسى لتأخر العمل بالمشروع إلى الحرص على القيام بتقوية العقارات المحيطة بالموقع لعدم تأثرها بعمليات نزح المياه عند حفر النفق.

وأوضح أن محافظة الإسكندرية لا تمتلك رصيدًا كافيًا من الأراضى الصالحة للبناء بوسط البلد، مشيرًا إلى أنه تم حصر أراضى الفضاء داخل المحافظة فى منطقتين فقط بأرض الكوتة للمعارض وشارع الإقبال، لافتًا إلى أن جميع المشروعات التى تقوم بها المحافظة ضمن المشروع القومى للإسكان تمتد على أطراف المدينة.

وأضاف أن الأمل فى التوسع العمرانى حاليًا فى امتدادات المحافظة غربًا ناحية برج العرب والساحل الشمالى، والكيلو 21، وليس على المناطق الزراعية بشرق المدينة، إلا أن هيئة الإصلاح الزراعى ومديرية الأوقاف تبيع الأراضى التابعة لها للمواطنين وهو ما يشجع على زيادة مخالفات البناء.

وبخصوص الاقتراحات التى تبنتها المحافظة بردم أجزاء من ترعة المحمودية أبدى مدير الإسكان بالمحافظة اعتراضه على تنفيذ مثل هذه المخططات، معتبرًا أن المسطحات المائية مظهر جمالى يجب الحفاظ عليه والاستفادة منه وتعميقه، لافتًا إلى أن الأهالى قاموا بالاستيلاء على الأجزاء التى تم ردمها من الترعة حتى الآن.

وأوضح القط أن هناك قيودًا على المحافظة فى إزالة المخالفات وأن العقارات التى تبنى حاليًا لا يمكن إزالتها إلا بحكم قضائى، لافتًا إلى أن ضعف الجهات الأمنية وعدم تعاونها فى تنفيذ قرارات الإزالة يعطى فرصة لإنشاء المقاولين أكبر قدر ممكن من العقارات دون ترخيص.

وأشار إلى أن المحافظة تعطى أولوية الإزالة للعقارات المتعدية على خطوط التنظيم بالمحافظة، مؤكدًا أن شركة المقاولون العرب، زارت مناطق المخالفات، وقدمت حصرًا شاملاً لـ 300 عقار وحددت مليون و300 ألف جنيه كميزانية لتنفيذ الإزالات.

وأوضح مدير الإسكان أن حرص وزارة الكهرباء على زيادة مواردها يجعلها توافق على إدخال مقايسات وعدادات كودية للعقارات غير مشترطين صحة التراخيص وإثباتات الملكية، وهو ما يشجع على زيادة المخالفات بالمحافظة.

وأكد أن المحافظة قامت بمخاطبة وزارة الكهرباء وشركة مياه الشرب بشكل رسمى لإيقاف إدخال المقايسات للعقارات التى تبنى دون تراخيص فى محاولة للسيطرة على المخالفات، إلا أن الجهات الحكومية السابقة تتمادى فى المخالفات.

وأضاف أن عدم مراعاة الأسس الهندسية السليمة عند البناء، وتحديدًا تقوية أساسات العقارات المحيطة قبل البناء أدى إلى انهيار العقار الأخير، فى منطقة محرم بك، لافتًا إلى أن خطورة البناء المخالف تمتد إلى العقارات المحيطة وليس على العقار الذى يتم إنشاؤه حديثًاً

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة