أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

البناء على الأراضى الزراعية والارتفاعات ينذران بكوارث عقارية جديدة


الإسكندرية : محمد عبدالمنعم - نجلاء أبوالسعود

بعد تعدد كوارث انهيار العقارات بمحافظة الإسكندرية لتصل إلى نحو 15 حالة انهيار خلال الشهور الثمانية الأخيرة، بمعدل انهيار عقارين شهرياً، تنذر حالة المبانى فى كثير من المناطق بالمحافظة بأن الأسوأ لم يأت بعد، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب أهمها سوء حالة الكثير من المبانى فى العديد من المناطق العشوائية بالمدينة، بجانب عدم صلاحية الأراضى المقامة عليها للارتفاعات الكبيرة، فضلاً عن تهالك شبكة الصرف الصحى وتهديدها لأساسات المبانى، يأتى ذلك فى ظل تجاهل تام من قبل المسئولين بالمحافظة فى اتخاذ أى إجراءات لإنقاذ المناطق المهددة بالانهيار.

 
ويعانى قطاع الإسكان بالمحافظة من العديد من المشاكل تكاد تعصف بالقطاع بالكامل، وازدادت حدتها بعد ثورة 25 يناير، إثر انتشار البناء العشوائى والتعديات على الأراضى، بالإضافة إلى مخالفة الحدود القصوى للارتفاعات لتصل إلى أكثر من 15 طابقاً، فى بعض المناطق خاصة فى المعمورة البلد وطوسون وأبوقير والفلكى، وهو ما تسبب فى انقطاع وغياب خدمات الكهرباء والصرف الصحى.

ويزيد من تفاقم مشكلات العقارات بالمدينة عدم تحمل أراضى البناء فى مناطق التوسع العمرانى الارتفاعات الشاهقة، نظراً لأن هذه الأراضى كانت مزارع تم تبويرها ليتم البناء عليها، وهو ما يتسبب فى انهيار وميل العديد من العقارات بالمحافظة، خاصة بمناطق مثل سموحة والفلكى، علاوة على مناطق غرب المدينة، بجانب انتشار البناء العشوائى فى جميع مناطق الإسكندرية، ليصل متوسط أسعار الأراضى من 3 إلى 4 آلاف جنيه للمتر فى المعمورة وطوسون والفلكى، فى حين بلغ متوسط أسعار الشقق نحو 70 ألف جنيه لمساحات تتراوح بين 70 متراً و100 متر، وهو ما يدفع الكثير من المواطنين للذهاب إلى هذه المناطق، فى ظل تفاقم أزمة الإسكان فى المدينة ووصول سعر المتر إلى نحو 4 أضعاف سعره الحقيقى فى مناطق وسط البلد، مما دفع «المال» للقيام بجولة فى هذه المناطق بدءاً من منطقة العقار المنكوب بالمعمورة.

ورغم مرور أكثر من شهر ونصف الشهر على كارثة انهيار العقار الذى راح ضحيته 28 قتيلاً، ما زالت آثار الركام تذكر أهالى المنطقة بالحادث الأليم، بعد أن تحول مكان العقار المنكوب إلى مقلب قمامة، فى ظل ندرة صناديق القمامة بالمنطقة، وعلى الرغم من حرص المسئولين بالمحافظـة على الوجود بموقع العقار فور انهياره لإثبات وجودهم، وعلى رأسهم نائب محافظ الإسكندرية الدكتور حسن البرنس والمسئولون بحى المنتزه، إلا أنهم تبرأوا فيما بعد من كل حقوق أهالى الضحايا والمصابين.

وأكد أهالى الضحايا تراجع المسئولين بحى المنتزه عن وعودهم التى أطلقوها فور انهيار العقار بتعويضهم بمساكن بديلة، علاوة على تعويضات بلغت 5 آلاف جنيه للمصاب و10 آلاف للمتوفى، مدعين أن الحى أخلى مسئوليته من قبل بإصدار أكثر من خمسة قرارات إزالة للعقار قبل انهياره، وقاموا بتحميل السكان المسئولية كاملة عن انهيار العقار.

ورفض أهالى الضحايا ادعاءات المسئولين فى حى المنتزه بتسلم السكان قرارات الإزالة وطالبوهم بإظهار أى مستندات أو قرارات تفيد تسلمهم أى إنذارات من الحى قبل سقوطه، مؤكدين أنه لا يمكن للسكان المخاطرة بحياتهم وحياة أبنائهم إذا علموا بوجود خطر، مضيفين أنهم لم يعلموا بوجود مشكلة بأساسات العقار إلا عن طريق المصادفة وقبل انهياره بوقت قصير، مؤكدين أن المشكلة نفسها تعانى منها مبان أخرى بالمنطقة.

أكدت «أميرة عبدالقادر إبراهيم»، أحد الناجين من سكان العقار، والتى فقدت زوجها أحمد بالحادث، أن الأهالى لجأوا إلى المحافظة أكثر من مرة وحاولوا مقابلة المحافظ محمد عطا عباس، إلا أنه رفض رؤيتهم.

وتبدأ قصة انهيار العقار كما ترويها أميرة عندما اكتشف صاحب الأرض المجاورة للعقار وجود انهيارات بأساسات العقار قبل شروعه فى بناء عمارة خاصة به، فبادر السكان فى نفس أسبوع انهيار العقار للحى وطلبوا لجنة هندسية للمعاينة والتى أصدرت بدورها تقريراً بسلامة العقار، مؤكدة أنه يتحمل الاستمرار لأكثر من 20 عاماً، إلا أنه يحتاج لمعالجة مشكلة الصرف وزرع أساسات جديدة.

وقالت أميرة إن «المقاولين المالكين للعقار» أخلوا مسئوليتهم وادعوا عدم ملكيتهم العقار رغم وجود تعاقدات ووصولات دفع، وكذلك فواتير تفيد تسلمهم وأبناءهم مبالغ مالية من السكان.

وأشارت أميرة إلى أن العقار المنكوب تم إنشاؤه منذ نحو 6 سنوات، وأن المقاولين المسئولين عن العقار مازالوا يقومون ببناء وبيع عقارات أخرى فى المنطقة نفسها، ومن الضرورى التحقيق فى مدى سلامتها لمنع تكرار الحادث مرة أخرى.

وأكدت أن أحد مقاولى العقار قد تُوفى منذ أكثر من عام وليس أثناء انهيار العقار كما أشيع، وأن أبناءه والمقاول الآخر هم الملاك الحاليون للعقار وأنهم كانوا يقومون بتأجير بعض الوحدات السكنية بالعقار وتمليك أخرى، بالإضافة إلى أن مقاولى البناء والمسئولين عن بناء العقار وهم «جمال الصرصار» و«لبيب» معروفان فى المنطقة ولم يتم التحقيق معهما.

وخلال جولة «المال» فى إحدى المناطق العشوائية الأخرى والمعروفة بـ«الفلكى» والمتاخمة لمنطقة السيوف بحى المنتزه، أكد الأهالى أن المنطقة تم إنشاؤها حديثاً منذ نحو خمس سنوات فقط، إلا أن جميع العقارات التى تم إنشاؤها بعد قيام ثورة يناير تعد مخالفة ومن دون تراخيص وتصل ارتفاعاتها إلى أكثر من 15 طابقاً، وهو ما تسبب فى ميل أغلب العقارات والانخفاض مستوى المحال التجارية إلى أقل من مستوى سطح الأرض.

يذكر أن منطقة الفلكى كانت فى الأصل أراضى زراعية، حتى أوقات قريبة قبيل ثورة الخامس والعشرين من يناير، وتخزنت كميات كبيرة من المياه داخل الطبقات السطحية من التربة الخاصة بالمنطقة، وهو ما يجعلها غير صالحة للبناء قبل القيام بعمليات معالجة وإحلال للتربة.

ويشكو سكان المنطقة من تدنى مستوى الخدمات الأساسية بها من رصف للشوارع وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة وتلوث مياه الشرب وعدم صلاحيتها للاستخدام، بالإضافة إلى سوء شبكة الصرف الصحى بالمنطقة، فى حين أن أسعار الوحدات السكنية بالمنطقة تصل إلى نحو 2000 جنيه للمتر أو أكثر على الشوارع الرئيسية.

وفى السياق نفسه تعانى منطقة أبوقير، والتى تعد نقطة النهاية لحدود محافظة الإسكندرية من الناحية الشرقية وتقع على ساحل البحر المتوسط، من العشوائية بالإضافة إلى ارتفاعات غير مسبوقة للمبانى تصل من 11 إلى 17 طابقاً.

وخلال جولة «المال» وبسؤال المقاولين عن الأسعار بالمنطقة تبين أنها تصل إلى نحو 2500 جنيه للمتر، رغم انتشار مخالفات البناء لتزيد على 15 طابقاً فى بعض الشوارع الضيقة بجانب نقص الخدمات وتلوث مياه الشرب، لتبدو كأنها مختلطة بالصرف الصحى، علاوة على إلقاء الصرف الصحى بالمنطقة فى مياه البحر مباشرة.

قال كريم المصرى، المقيم العقارى، إن التوسع العمرانى بمحافظة الإسكندرية يجب أن يكون على امتداد الساحل الشمالى غرباً والابتعاد تماماً عن الأراضى الزراعية شرق الإسكندرية، مؤكداً ضرورة مراعاة الأسس الهندسية والعلمية المتبعة فى عمليات التشييد والبناء.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة