عقـــارات

سقوط المبانى يفاقم مشكلات سوق مواد البناء


المال - خاص

أكد عدد من تجار مواد البناء فى الإسكندرية تأثر القطاع سلباً، نتيجة الحوادث المتكررة لانهيار العقارات بالمحافظة، فى حين يرى البعض أن سوق مواد البناء تشهد حالة من الجمود منذ عدة أشهر، وليست فقط عقب الانهيارات الأخيرة لعدد من العقارات بالإسكندرية.

وقال التجار إن سوق مواد البناء السكندرية تشهد ركوداً شديداً خلال الشهرين الماضيين، نتيجة الارتفاعات الجديدة فى أسعار حديد التسليح والأسمنت وكل لوازم البناء بالتزامن مع تقلبات أسعار الدولار وزيادة رسوم الطاقة، وبالتالى رفعت شركات الإنتاج أسعارها.

وأشاروا إلى وصول السوق لمرحلة التشبع منذ فترة نتيجة الرواج الكبير الذى شهدته خلال العام الماضى على خلفية كثرة الإنشاءات التى شهدتها المحافظة.

وحذروا من السيطرة على سوق مواد البناء مستقبلاً مثلما حدث منذ عدة سنوات، بسبب احتكار عدد من الأعضاء البارزين فى الحزب الوطنى المنحل منظومة التصنيع، مطالبين بأن تتوقف تلك الممارسات الخاطئة التى عانى منها التجار والمستهلكون على مدار السنوات السابقة، وكانت أحد أسباب اندلاع الثورة، مقللين من تأثير انهيار العقارات على مبيعات مواد البناء.

أكد محمود مخيمر، رئيس شعبة الأسمنت ومواد البناء بغرفة تجارة الإسكندرية، ركود المبيعات فى الوقت الحالى بشكل تام مقللاً من تأثير انهيار بعض العقارات على المبيعات فى ظل حالة الكساد التى تشهدها المحافظة.

وأوضح هانى فراج، تاجر مواد بناء بمنطقة العجمى، أن هناك تراجعاً ملحوظاً فى المبيعات عقب انهيار عقار المعمورة وزادت نسبته عقب انهيار عقار محرم بك.

واقترح على الشركات تخفيض الأسعار أملاً فى عودة حركة المبيعات إلى ما كانت عليه خلال الأعوام الماضية وتجاوز تلك المرحلة الصعبة التى تعانى منها السوق، مطالباً الشركات بالتعاون مع التجار لعودة الحياة مرة أخرى للسوق.

من جانبه، يرى سمير جاد الحق، تاجر مواد بناء بمنطقة أبيس، أن انهيار العقارات أو تصدعها لن يوثر على أحجام المسحوبات من مواد البناء، مشيراً إلى عودة بعض الممارسات السلبية فى السوق، ومن أهمها تعطيش السوق وتخفيض الإنتاج وكل الممارسات الاحتكارية التى باتت تعلمها السوق ويستطيع المنتجون والموزعون التحكم فى الكميات والأسعار التى يحددونها، لافتاً إلى أن المستهلك المصرى هو من سيدفع الثمن فى النهاية.

وقال جاد الحق، إن سوق مواد البناء بالإسكندرية تشهد حالة من التشبع عقب طفرة الإنشاءات التى شهدتها المدينة فى العامين الماضيين، معتبراً أن ما يروجه البعض عن أن انهيار العقارات المتتالية التى شهدتها المحافظة هو سبب هذا التراجع، ما هو إلا مبالغات من بعض أصحاب المصالح، ممن بدأوا يظهرون على الساحة فى الأشهر الأخيرة.

وأكد حمودة الأشوح، عضو شعبة وكلاء الأسمنت ومواد البناء بغرفة تجارة الإسكندرية، أن حركة المبيعات شبه متوقفة نهائياً فى أعقاب انهيار العقارات الأخيرة وحتى الآن، لافتاً إلى أن الأجواء التى تشهدها المحافظة حالياً لا تشجع على المبيعات وزيادة المسحوبات من مواد البناء، مشيراً إلى أن مصانع الأسمنت تعمل فى الوقت الحالى بربع طاقاتها المتاحة فقط، وأن الأزمة فى الكميات أزمة مفتعلة ويمكن حلها بتدخل الدولة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة