اقتصاد وأسواق

«حماية المستهلك» يتهم شركات الأسمنت بالاحتكار.. ويطالب بوضع تسعيرة جبرية


كتب - أحمد شوقى:

تقدم جهاز حماية المستهلك ببلاغ إلى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لبدء التحقيق مع شركات الأسمنت بتهمة القيام بممارسات احتكارية، حيث لجأت الشركات إلى رفع الأسعار بنسبة %30 خلال الشهور الثلاثة الماضية، مشيراً إلى أن ذلك يثير لدى الجهاز تساؤلاً حول وجود اتفاق ضمنى بين العديد من المنتجين، وذلك من خلال تعطيش الأسواق وخفض الكميات المنتجة، لتقارب احتياجات السوق، نتيجة التراجع الملحوظ فى الطلب، ما يتيح الفرصة للمنتجين لزيادة الأسعار، وطالب الجهاز بدراسة وضع تسعيرة جبرية لا تخالفها الشركات.

ولفت أحمد سمير، المدير التنفيذى لجهاز حماية المستهلك لـ«المال» إلى أن الزيادة فى أسعار الطاقة لا تستدعى هذه الزيادة الكبيرة فى الأسعار خاصة فى ظل حالة الكساد الحالية وانخفاض الطلب.

ورداً على ادعاء بعض الشركات أن السبب فى الزيادة هو التجار، قال سمير إنه تم رصد هذه الزيادات من خلال جهاز التجارة الداخلية ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار من خلال المتابعة اليومية لأسعار البيع فى الشركات المنتجة وليس التجار.

أضاف أن الشركات استهدفت خفض الإنتاج بنسبة كبيرة لتعطيش السوق ورفع أسعار البيع، مشيراً إلى أن جهاز حماية المنافسة هو الذى سيحدد ما إذا كانت المتغيرات التى تدعيها الشركات هى التى أدت إلى هذه الزيادة وتتناسب معها أم لا، وبناء عليه سيتم الفصل فى البلاغ المقدم من جهاز حماية المستهلك.

وقال اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك فى بيان أمس، إن الجهاز رصد من خلال متابعاته المستمرة للأسواق وجود اضطراب فى سوق الأسمنت، وهو إحدى السلع الاستراتيجية المهمة التى ترتبط بها 95 صناعة أخرى، من خلال ارتفاع أسعار بيع منتج الأسمنت الرمادى والأبيض، مقارنة بالفترات السابقة رغم زيادة عدد المصانع العاملة فى السوق المصرية وزيادة الإنتاجية.

أضاف يعقوب أن تقرير مركز معلومات مجلس الوزراء ودعم اتخاذ القرار، كشف عن زيادة الأسعار فى منتج الأسمنت بنسبة وصلت فى بعض الأحيان إلى %30 وهى زيادة لا تتناسب مع الزيادة فى عدد المصانع وانخفاض الطلب على المنتج بسبب حالة الركود التى أصابت سوق العقارات حالياً، كما أنها لا تتناسب أبداً مع الزيادة الأخيرة فى أسعار الطاقة المستخدمة فى مصنع الأسمنت، الأمر الذى انعكس سلباً على حقوق المستهلك.

وكشف يعقوب أنه وفقاً لتقرير مركز معلومات مجلس الوزراء، فإن عدد مصانع الأسمنت فى 2010 كان 16 مصنعاً بإجمالى إنتاجية 43.3 مليون طن سنوياً، ثم زاد فى 2011 إلى 19 مصنعاً تنتج 44.7 مليون طن سنوياً، إلى أن وصل فى عام 2012 إلى 21 مصنعاً تنتج سنوياً 48.3 مليون طن.

من جهته، قال المهندس كمال محمد، نائب مدير مصانع شركة ميدكوم أسوان للأسمنت، إن الشركات لم تلجأ إلى زيادة أسعار البيع خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن التجار ربما يكونون قد تلاعبوا بالأسعار، مشيراً إلى أن إنتاج عدد من المصانع تراجع ليس رغبة فى تعطيش الأسواق لرفع الأسعار، وإنما بسبب أزمات السولار والمازوت، بالإضافة إلى قطع الطرق، مما حال دون وصول العمال إلى المصانع.

وأوضح أن أى زيادة فى الأسعار يتم إقرارها من خلال غرفة مواد البناء، مؤكدا أن %60 من المصانع قامت بخفض إنتاجها نتيجة أزمة الطاقة، وعدم توافرها، مشيراً إلى أن السوق المصرية شهدت تراجعاً ملحوظاً فى الإنتاج بسبب هذه الأزمة مما أشعل الطلب.

ولفت إلى أن الشركة لجأت إلى تشغيل مصانعها باستخدام الفحم، نظراً لعدم توافر السولار والمازوت، مشيراً إلى ابتعادها عن خطوط الغاز الطبيعى بنحو 120 كيلو متراً.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة