أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام هل تتجه مصر جنوبًا؟


بانتهاء الحرب الباردة نهاية ثمانينيات القرن الماضى، وبتفكك الاتحاد السوفيتى من بعد، فقد انحسر ثقل الصراع الدولى عن منطقة القرن الأفريقى، وليعهد بمباشرة نزاعاتها إلى الأطراف المحلية والإقليمية .. نحت ظل «الأحادية القطبية » ، ولتشهد المنطقة فى السنوات الثلاث الأولى من عقد السبعينيات .. متغيرات دراماتيكية .. بدءاً من نشوب الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه طيلة ربع قرن راح ضحيتها ملايين السودانيين، إلى الإطاحة بالنظام الماركسى للرئيس الإثيوبى «مانجستو » ، إلى الانقلاب على الرئيس الصومالى «سياد يرى » وهروبه إلى خارج البلاد، وليس انتهاءً بانفصال ارتيريا عن إثيوبيا 1993 ، ولتعم الاضطرابات المسلحة منذئذ بين بلدان المنطقة بعضها البعض .. وفى داخلها بين العرقيات والميليشيات المسلحة، وليشيع اللا استقرار باستثناء إثيوبيا التى لعبت منذئذ .. وبالتحالف الوثيق مع واشنطن دوراً استراتيجياً .. باشره لعشرين عاماً رئيس الوزراء الإثيوبى «مليس زيناوى » الذى رحل قبل أيام قليلة، سواء من خلال الحروب الحدودية مع ارتيريا أو بمساعدة التمرد المسلح فى جنوب السودان أو بإرسال الجيش الإثيوبى لغزو الصومال مرتين، وحيث لا يزال منتشراً حتى الآن .

 

فى توقيت مواز، فقد انشغلت الولايات المتحدة وحلفاؤها منذ مطلع التسعينيات، ولعقدين تاليين، بمجريات الأحداث بمنطقة الخليج، الأكثر أهمية، ذلك بغرض «الإحتواء المزدوج » لكل من العراق وإيران، وفى إطار مشروعها لإعادة ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط «الموسع » ، سواء بالحرب علي العراق 2003 ، وعلي لبنان (حزب الله ) 2006 ، وعلى قطاع غزة (حركة حماس المدعومة من إيران ) 2009 ، حيث تم الاتفاق الأمنى وقتئذ بين واشنطن وتل أبيب مع دول أوروبية ومحلية لتأمين المنطقة ضد الإرهاب من باب المندب إلى جبل طارق، وليس انتهاءً بتداعيات الأزمة السورية منذ مارس 2011.. التى يصفها البعض بـ «نهاية المباراة ».. حيث لم تسفر السنوات التى استغرقتها حروب طاحنة سواء فى القرن الأفريقى أو شرقى السويس أو عند شرق البحر المتوسط .. عن «غالب أو مغلوب » ، في واقع الأمر حتى الآن .

 

وبالعودة إلى جبهة القرن الأفريقى التى اتسمت بالمقارنة بغيرها من مناطق الشرق الأوسط «الموسع » والارتخاء على مستوى الصراع الدولى، فإنها تبدو اليوم بعد رحيل رجل إثيوبيا القوى «زيناوى » بصدد التعرض لتحركات خارجية نشطة .. لملء الفراغ الإقليمى الناشئ عن غيابه، وفى العمل على تشجيع التغيير فى السلطة والنفوذ .. عبر الخصوم داخل القرن الأفريقى، الأمر الذى أصبح محل قلق بين قادة المنطقة .. والعالم، خاصة فى ضوء مراحل التحول التى تشهدها الصومال، وبين جوبا والخرطوم، وبالنسبة للحروب الحدودية بين إثيوبيا وارتيريا .. حيث تعمل الأخيرة على دعم المعارضة المسلحة فى الصومال «العدو اللدود لأثيوبيا » ، ذلك دون استثناء تداعيات الفراغ المتوقعة داخل إثيوبيا .. التى لم تتغير فيها السلطة سوى ثلاث مرات منذ الحرب العالمية الثانية، هيلاسلاى - مانجستو - زيناوى، وحيث لا توجد سابقة موثوقة تلقى الضوء على كيف يمكن أن تتطور الأمور فى أديس أبابا .. ومن ثم على امتداد بلدان القرن الأفريقى .

 

ولما كانت الأبواب شبه مغلقة أمام مصر .. كى تساهم بدورها المهدور منذ عقود فى الأحداث الجارية فى شرقيّيها، ولما باتت الدعوات أكثر إلحاحاً على المستوى الإقليمى وعلى أكثر من صعيد دولى .. لكى تساهم بثقلها فى ملء الفراغ الناشئ فى منطقة القرن الأفريقى .. حيث لمصر مصالح حيوية لا تملك إزاءها ترف غض البصر عنها، خاصة مع ترحيب أكثر من جهة دولية ومحلية للتعاون والتعامل مع نظامها الجديد فى أفريقيا، لذلك فإن من الحصافة السياسية لمصر .. العمل بجد ونشاط نحو التوجه جنوباً .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة