أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الحركة العمالية فى مصيدة «الجماعة»


الحركة العمالية فى مصيدة «الجماعة»

إيمان عوف

 
الحركة العمالية
فى تطور مثير للدهشة، ابرم مجلس ادارة اتحاد نقابات عمال مصر اتفاقا مع حكومة الدكتور هشام قنديل يقضى بوقف الاضرابات والاحتجاجات الفئوية العمالية لمدة عام، مع التلويح باجراء الانتخابات النقابية والعمالية وفقا لقانون 1935 الذى ترفضه بقوة جميع القيادات النقابية والعمالية، الامر الذى يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الاتحاد الرسمى – الذى يضم مجموعة من رموز الحركة العمالية اليسارية والاخوانية، بالاضافة الى وزير القوى العاملة والهجرة – على وقف الاحتجاجات العمالية؟

ناجى رشاد، عضو مجلس ادارة اتحاد نقابات عمال مصر مقيم قضية الحد الأدنى للأجور، أوضح أنه حضر اللقاء الذى جمع بين الدكتور هشام قنديل ووزير القوى العاملة ومجموعة من اعضاء مجلس ادارة اتحاد نقابات عمال مصر، وأن البعض منهم اتفق مع الحكومة على ان تكون هناك هدنة من قبل العمال ولمدة عام، وأن يتم وقف الاحتجاجات العمالية حتى يتسنى للحكومة اتخاذ خطوات واضحة لتحقيق مطالب العدالة الاجتماعية، لكن رشاد أكد رفض تلك الوعود « التى منحها من لا يملك لمن لا يستحق على حد قوله.

وأكد رشاد أنه تحدث خلال اللقاء فى العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ومنها أزمات رغيف الخبز والاقتراض من البنك الدولى والشروط التى يتم املاؤها على العمال من أجل تحقيق اهداف صندوق النقد فى ذلك الشأن.

وأشار الى ان وعود اعضاء الاتحاد للحكومة لن تتحقق، لاسيما أن الاتحاد الرسمى بعيد تمام البعد عن حقوق العمال وعن مشاكلهم وعن اضراباتهم، وأنه لا توجد جهة واحدة قادرة على تحديد متى يضرب العمال ومتى يتوقفون عن ذلك.

وعن إمكانية حدوث صدامات بين القوى العمالية والدولة الاخوانية خلال الفترة الراهنة، قال رشاد إنه فوجئ اثناء اجتماعهم بوزير القوى العاملة ورئيس الوزراء بأن اعضاء جماعة الإخوان المسلمين ومقررى لجنة العمال داخل الجماعة منحازون تمام الانحياز الى مطالب العمال فى الحريات النقابية، وانهم يرفضون قمع الحركة العمالية، مدللا على ذلك بالغضب الذى انتاب يسرى بيومى، عضو مكتب العمال بجماعة الاخوان المسلمين، من التهديدات المتتالية من قبل رئيس الوزراء، أثناء حديثه الى وفد اتحاد نقابات عمال مصر، بالتعامل بشدة مع من يقوم بقطع الطريق، وهو الامر الذى يؤكد أن الصدام سيكون بين القيادات النقابية والعمالية بتعدد اتجاهاتها السياسية وبين الحكومة.

ومن جانبه، حذر كمال عباس، مدير دار الخدمات النقابية والعمالية، من استمرار نهج الإخوان فى تدجين الحركة العمالية، مؤكدا ان تصريحات خالد الازهرى وزير القوى العاملة تؤكد نية الاخوان الفتك بالحركة العمالية، منددا باصرارهم على اجراء الانتخابات العمالية فى شهرى اكتوبر ونوفمبر المقبلين دون تغيير القانون 35 والمنظم للانتخابات العمالية والذى يبقى النقابات العمالية تحت سيطرة وزارة القوى العاملة، خاصة أن ذلك القانون يمنح وزارة القوى العاملة حق الاشراف على الانتخابات النقابية، وحق اعلان أسماء الفائزين فى الانتخابات وهو ما يعنى سيطرة اخوانية تامة على النقابات العمالية.

وندد عباس باصرار وزير القوى العاملة على اعلان قانون النقابات العمالية المقدم من نواب الاخوان دون ادراج التعديلات التى اجرتها اللجنة التشريعية بمجلس الشعب عليه، موضحا أن هذا القانون يعد كارثة ستضر بملايين العمال، لأنه يقضى على التعددية النقابية ويهدم حرية العمل النقابى فى مصر.

وقال إن حديث أى كيان رسمى او غير رسمى عن منع الاحتجاجات العمالية هو ضجيج بلا طحين، وأن الرد من قبل العمال سيكون عكسيًا، لاسيما ان من يحرك العمال من أجل تنظيم الاحتجاجات هو مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية التى ترتبط بصورة واضحة بحقهم فى العيش بكرامة.

وحذر كمال عباس جماعة الاخوان المسلمين من المساس بحق العمال فى الاضراب والاحتجاج.

ويقول محمد عبدالسلام، القيادى العمالى، إنه اعلن تجميد عضويته فى مجلس إدارة اتحاد نقابات العمال اعتراضا على ممارسات عديدة تؤدى بصورة واضحة الى اعادة الحركة العمالية الى النقطة صفر، إضافة الى عدم شرعية الجمعية العمومية التى اختارت المجلس الحالى لاتحاد نقابات عمال مصر.

وأشار الى ان الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الاحتجاجات العمالية نظرا لعمل حكومة قنديل على تدعيم سياسة التقشف والاقتراض من صندوق النقد الدولى، بل التلويح باستخدام القوة مع الاحتجاجات الفئوية، وهو الامر الذى ينبئ بصدام وشيك بين الحكومة والعمال الذين لن يكلوا فى البحث عن حقوقهم.

وقال على فتوح، رئيس النقابة المستقلة لعمال النقل العام، إن حديث اتحاد نقابات عمال مصر عن هدنة تخلو من الاضرابات والاحتجاجات الفئوية للعمال يؤكد العودة للنقطة صفر، وأن حزب الحرية والعدالة نجح بقدر كبير فى أخونة الدولة وتمرير رغبات جماعة الإخوان المسلمين فى السيطرة على الحركة العمالية التى هى بمثابة الفزاعة الأساسية لحكومة الدكتور محمد مرسى.

وشكك فتوح فى قدرة اتحاد نقابات عمال مصر على وقف الاضرابات العمالية لمدة عام على الرغم من بعد الاتحاد التام عن العمال وعن ازماتهم، مدللا على ذلك بعدم وجود الاتحاد فى اعتصام واضراب عمال النقل العام الذى استمر لفترة لا تقل عن اسبوعين.

وطالب بضرورة إجراء الانتخابات العمالية والانتهاء من صياغة قانون الحريات النقابية وتلبية مطالب العمال من وضع حدين أدنى وأقصى للأجور، وتعديل قانون العمل وتعديل القانون 1935 ووضع جدول زمنى لتلبية المطالب الفئوية بدلا من استخدام القمع والتهديد.

وقال يسرى بيومى، عضو مجلس إدارة اتحاد نقابات عمال مصر وعضو مكتب العمال بجماعة الإخوان المسلمين، إن اتفاق هدنة وقف الاحتجاجات العمالية والفئوية لمدة عام ليس إملاء على أى من القوى العمالية، ولكنه اتفاق يعنى ان يوجد اتحاد نقابات عمال مصر داخل كل منشأة عمالية والبحث عن الازمات ومحاولة التخلص منها فى وقتها بدلا من ترك الازمات تتفاقم وتعطل سير عجلة الانتاج.

وأشار الى ان ادعاءات بعض القيادات العمالية عن سعى بعض أعضاء الاتحاد الى اخونة الاتحاد وأخونة الحركة العمالية هى اقوال عارية تماما عن الصحة، مدللا على ذلك باختلاف رؤى القيادات العمالية الإخوانية فى القضايا المثارة حاليا سواء كان الانتخابات النقابية او قانون الحريات او كيفية التعامل مع الاحتجاجات الفئوية خلال الفترة الراهنة.

ولفت الى ضرورة عدم وضع الاتجاهات الايديولوجية كحائط فاصل يمنع التنسيق بين القوى والقيادات العمالية خلال الفترة المقبلة مع ضرورة الالتفات الى أن هناك ملايين المصريين يعانون من الجوع والتشرد وأن هناك ضرورة للدفع بعجلة الاقتصاد والتنمية الى الأمام بدلا من حالة الانهيار الاقتصادى التى تشهدها مصر خلال الفترة الراهنة.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة