أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مستقبل الإسلام X وادى النيل


بعد نحو ستين عاماً، تبدو مصر والسودان .. وكأنهما يتبادلان مرجعيتى نظاميهما، إذ بينما انتهى النظام فى مصر منذ العام 1952 إلى انتخاب أول رئيس مدنى من خارج المؤسسة العسكرية عبر انتخابات تعددية خلال العام الحالى، فقد انتهى النظام فى السودان الذى ابتدأ فى العام 1956 حزبياً برلمانياً إلى تجذر سيطرة الجيش، عبر ثلاثة انقلابات عسكرية، على مقاليد الحكم .. مازال آخرها ممسكاً بها منذ 1989 حيث سلمت المؤسسة العسكرية فى كلا البلدين .. أحوالهما إلى ما أصبحا ملموساً اليوم من مشكلات مزمنة .

وفى سياق التطورات فى البلدين خلال العامين الأخيرين، ثورة يناير المصرية واستقلال جنوب السودان فى يوليو 2011 ، فإن النظامين يبدوان فى طريقهما إلى التشابه فى الانتماء إلى أيديولوجية واحدة .. تحت مظلة الإسلام السياسى، المفترض أن تحقق قدراً أكبر من التعاون، لم يكن متاحاً فيما بينهما تحت حكم العسكريين، لأسباب عديدة، وحيث ازدادت الفجوة اتساعاً بين النظامين عقب محاولة اغتيال الرئيس المصرى فى أديس أبابا 1995.. التى اتهمت القاهرة .. السودان بالتخطيط لها، وليتجه رد الفعل المصرى، رغم معارضة عناصر سياسية فى مؤسسة الرئاسة، إلى حد مساعدة وتمويل المعارضين لحكومة الخرطوم، ممن أطلقوا فكرة حق تقرير المصير .. التى أفضت فيها بعد إلى اتفاق نيفاشا 2006 الذى مهد عملياً إلى انفصال جنوب السودان فى 2011.
إلى ذلك، وبعد سقوط النظام المصرى السابق، واتجاه الحكام الجدد فى القاهرة إلى التقارب مع حكومة الفريق «البشير » التى تتبنى - كما تزمع القاهرة - الأيديولوجية الإسلامية منهاجاً للحكم، فإن قطاعات عريضة من شعبى البلدين .. تترقب عما إذا كانت المرحلة الجديدة للعلاقات بينهما سوف يسودها التكامل والمشاركة، أم ستكون تكراراً لمراحل سابقة سادتها السلبية وعوامل الشقاق، لرواسب تاريخية أو لأسباب مستحدثة (..).
إلا أن تقدم العلاقات الثنائية بين مصر والسودان من عدمه، والتى أصبح لها بعدا ثالثا بعد استقلال دولة جنوب السودان، سوف يتوقف على قدرة الدول الثلاث على معالجة أزماتها الداخلية جنباً إلى جنب مع طبيعة تطور العلاقات الثنائية بين بعضهم البعض، إذ تشهد مصر مخاض الانتقال من عهد إلى آخر مختلف .. من الصعب التنبؤ بما تحمله الأيام والسنون المقبلة من أحداث، أما السودان .. ففى شبه حرب أهلية لا تتوقف تقريباً، وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السودانى، إلى العجز الضخم فى الموازنة .. فيما تتصاعد الاحتجاجات السلمية المسلحة من جانب المعارضة، ناهيك عن مشاكل الحدود والنفط .. إلخ مع دولة جنوب السودان، مما يصبح من الصعب التنبؤ بالأيام المعدودة التى باتت أمام حكم البشير، أما دولة جنوب السودان، وبرغم المصاعب التى تواجهها لبناء هياكل الدولة الجديدة أو فى علاقتها مع الشطر الشمالى للسودان، إلا أنها بالمقارنة مع دولتى وادى النيل الأخريين .. هى الأكثر ثباتا عند قراءة مستقبلها .
فى ظل هذه الخلفية السريعة، يتبادل المسئولون فى مصر والسودان، وبكثافة غير معهودة من قبل، تدشين مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، ليس من منطلق استراتيجى بقدر ما هى برجماتية واضحة من جانب مصر .. تستهدف مواجهة أزمة اقتصادية طاحنة من دون أن تفحم القاهرة نفسها فى الاعتبارات السياسية الداخلية بالسودان، فيما يستهدف الأخير كسر العزلة الدولية المحيطة بالرئيس نفسه، ناهيك عن نظام حكمه المرشح لدخول منظومة الربيع العربى، ذلك فيما يخطط رئيس السودان الجنوبى «سلفاكير ».. حساباته المستقبلية على ما سوف تؤول إليه تطورات الأحداث .. من جوبا إلى الخرطوم والقاهرة، حيث يتقرر بناء عليها .. مستقبل الإسلام في وادي النيل الخصيب .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة