اقتصاد وأسواق

استكمال البنىة اللازمة للنمو‮.. ‬أهم تحدىات قطاع الاتصالات


وصف الدكتور طارق كامل، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أداء قطاع الاتصالات خلال فترة الأزمة المالية العالمية بـ»الجيد«، مقارنة بالقطاعات الاقتصادية الأخري التي تأثرت بها، وأشار، خلال الجلسة الافتتاحية لثاني أيام مؤتمر اليورومني، إلي أن قطاع الاتصالات حقق معدلات نمو مقبولة بلغت نسبتها %14.6 خلال العام المالي 2009/2008 الذي تجسدت فيه تداعيات الأزمة، مقابل معدل نمو في قطاع الاتصالات نسبته %16 خلال العام المالي السابق له 2008/2007، وموضحاً أن نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي بلغت %3.6 بقيمة 7 مليارات دولار.
 
 
 طارق كامل
أرجع »كامل« حفاظ قطاع الاتصالات علي نسبة نمو مقبولة في خضم أجواء الأزمة، إلي القفزات التي تشهدها سوق المحمول في مصر، الذي حقق وحده نمواً بنسبة %37 في العام الأخير، بعد أن تخطي عدد مستخدميه حاجز 50 مليون مشترك.
 
ولفت »كامل« إلي التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات حالياً، وتتمثل في عدم استكمال البنية التحتية اللازمة لنمو القطاع إلي جانب الأثر الذي خلفته الأزمة المالية العالمية علي إقبال الاستثمارات الأجنبية للعمل بالسوق المحلية، وهو ما نتج عنه تأخر إصدار الرخصة الثانية للهاتف الثابت.
 
وأعلن »كامل« عن عقد مؤتمر »إرينا« الأول في شرم الشيخ خلال نوفمبر المقبل، لتكون مصر هي الدولة الرابعة التي  تنظم المؤتمر الذي سيناقش القضايا المتعلقة بالخدمات التي تقدمها المواقع الالكترونية الحكومية، إلي جانب مناقشة مستقبل الانترنت والتعاون بين الشركاء التجاريين الدوليين للتوصل إلي كيفية تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لافتاً إلي أهمية المؤتمر للنهوض بمستقبل الانترنت.

 
وأكد وزير الاتصالات بعض خطط الوزارة الهادفة إلي تأسيس منطقة خدمات تكنولوجية في منطقة المعادي وتخصيص نحو 75 فداناً لها، معتبراً أن هذا المشروع هو الأول من حيث التعاون مع وزارة الاستثمار بناء علي التعديلات الجديدة التي تم ادخالها علي قانون الاستثمار منذ عام ونصف العام، لافتاً إلي أنه تم تخصيص الأراضي لإقامة ما يقرب من 40 مبني تناسب الشركات المتوسطة وكبيرة الحجم، التي تركز علي خدمات التصدير وفق قوله، بالإضافة إلي الحوافز المقدمة للمستثمرين العاملين في مجال الاسناد الخارجي إلي جانب الموقع المتميز الذي يسهل الوصول إليه لقربه من خطوط المترو والطريق الدائري، ولفت إلي أن تصميم المنطقة التكنولوجية بالمعادي جاء في مستوي أقل من القرية الذكية، حتي يتمكن عدد أكبر من المستثمرين من الاستفادة منها.

 
وتوقع وزير الاتصالات بدء جولة جديدة لتلقي عروض المستثمرين لهذا المشروع خلال عام 2010 بعد انتهاء الوزارة من اقامة 3 مباني رئيسية بالمنطقة لجذب المستثمرين المحليين والأجانب والتغلب علي الركود الذي يهدد المشروع حالياً.

 
أضاف كامل أن الاستثمارات في منطقة المعادي ستعتمد أساساً علي جذب الشركاء الدوليين لزيادة استثماراتهم داخل القطاع، علي نفس نهج القرية الذكية، ضارباً المثل بالتعاون مع شركة مايكروسوفت، بالإضافة إلي شركة »IBM «، حيث قررت الأخيرة اقامة وانشاء مركز لأعمالها داخل مصر.

 
قال »كامل« إن مصر تحتل المرتبة الرابعة بين الدول المطبقة لخدمات التعهيد ما يساعدها علي تحقيق فرص نمو جيدة، ويسهم في إيجاد فرص للعمالة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد القومي، مشيراً إلي أن القرية الذكية وحدها تستوعب 25 ألف موظف بإجمالي استثمارات يصل إلي مليار دولار.

 
واستعرض »كامل« انجازات وزارته فيما يتعلق بادخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلي خدمات التعليم والصحة، لتطوير القطاعين معاً، مشيراً إلي تفعيل التعاون بين وزارته ووزارتي التعليم والصحة لتفعيل خدمات التكنولوجيا داخل المدارس بمختلف مراحلها، إلي جانب الجامعات أيضاً، وذلك ضمن جهود الوزارة للاهتمام بالكوادر البشرية وتدعيم خريجي الجامعات، وأكد وزير الاتصالات في نهاية كلمته استمرار نمو قطاع الاتصالات، الذي أصبح عاملاً مضيفاً إلي الاقتصاد القومي بعد أن كان يعتمد علي المساعدات الحكومية في بدايته.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة