أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

29‮ ‬تريليون دولار انخفاضاً‮ ‬في قيمة العقارات السكنية والأسهم العالمية


إعداد - خالد بدر الدين
 
تسبب الانهيار في قيمة العقارات السكنية والأسهم العالمية منذ بداية العام الماضي وحتي الشهور التسعة الأولي من هذا العام في انكماش الثروة العالمية بحوالي 29 تريليون دولار بسبب الازمة المالية، وإن كان أكبر انخفاض ناجم عن ضعف أسواق الاسهم.
 

فقيمة العقارات السكنية العالمية لم تتراجع إلا بحوالي 3.4 تريليون دولار خلال العام الماضي و3 تريليونات دولار خلال النصف الأول من هذا العام.
 
وجاء في تقرير معهد »ماكينزي جلوبال« للدراسات الاقتصادية والمالية الذي نشرته صحيفة »فاينانشيال تايمز« خلال الاسبوع الأخير من هذا الشهر أن الاصول المالية العالمية بما فيها من عقارات وأسهم وديون خاصة وحكومية وودائع بنوك تراجعت بحالي 18 تريليون دولار لتصل إلي 176 تريليون دولار مع بداية هذا العام الذي استعادت فيه الاسواق المالية ما قيمته 4.6 تريليون دولار خلال الفترة من يناير وحتي نهاية يوليو.
 
فقد قفزت القيمة الاجمالية للأصول العالمية حوالي 194 تريليون دولار أو ما يعادل نسبة %343 من الناتج الاجمالي العالمي خلال عام 2007 قبل بداية أزمة الائتمان.
 
يقول »تشارلز روكسبرج« مدير معهد »ماكينزي جلوبال« إن الاسواق المالية العالمية تتجه نحو عصر جديد تسود فيه معدلات نمو ابطأ بكثير مما شهدته سنوات ما قبل الازمة الحالية التي أدت الي تغيير ديناميكية الاقتصاد العالمي وأجواء الاستثمار.
 
وكان نمو الاسواق المالية العالمية قد وصل في 2007 إلي حالة من التجمد المفاجئ بعد حوالي 30 عاماً من التوسع الواضح الذي بلغت نسبته حوالي %400 خلال تلك الفترة ولم تعد أسواق الاسهم والديون الخاصة قادرة علي إذابة الجليد الذي خيم عليها.
 
كما أن أهم دوافع نمو الاسواق المالية خلال الفترة من عام 1980 وحتي منتصف عام 2007 هي سياسة تحرير الاسواق المالية من القيود التي كانت تعرقل حركتها وتأثير التكنولوجيا وابتكار التوريق والادوات المالية الجديدة التي ساعدت علي نمو أسواق الاسهم والديون الخاصة.
 
وإذا كانت الاسواق الناشئة ساعدت في انتعاش نمو الأسواق المالية خلال تلك الفترة إلا أن اسواق الديون والاسهم في الاسواق الناضجة من المتوقع أن تنمو ببطء أكثر خلال السنوات المقبلة كما هو الحال مع نمو الناتج المحلي الاجمالي في الدول المتقدمة.
 
فمن المتوقع أن تشهد ارباح الشركات انخافضا لمدة طويلة ويتجه الافراد والشركات الي خفض ديونهم.
 
ويؤكد تشارلز روكسبرج أن التباطؤ المتوقع في نمو الاسواق المالية العالمية سيجعلها تعود الي ما كانت عليه قبل عام 1980 عندما كانت الاصول المالية تنمو بنفس معدل نمو الناتج ا لمحلي الاجمالي ولم يبدأ نمو هذه الاصول في القفز بمعدلات سريعة إلا بعد عام 1980.
 
وفي الولايات المتحدة الامريكية مثلا ارتفعت القيمة الاجمالية للأصول المالية كنسبة من ناتجها المحلي الاجمالي بأكثر من الضعف منذ عام 1980 مقارنة بقيمتها خلال سنوات ما قبل هذا العام غير أن أهم ما سيشوب ديناميكية الاسواق المالية هو تزايد حصة الاصول العالمية لاسيما في الاسواق الناشئة التي تشهد ارتفاعاً واضحاً في ناتجها المحلي الاجمالي.
 
كما أن جميع تصنيفات أصولها قادرة علي تحقيق المزيد من التوسع كما جاء في مجلة »إيكونوميست«.
 
ومع انهيار العقارات السكنية العالمية التي انخفضت قيمتها بأكثر من 6 تريليونات دولار منذ بداية أزمة الرهن العقاري في منتصف عام 2007 وحتي نهاية مايو الماضي اندفعت حكومات الدول الغنية ببرامج الدعم التي بلغت قيمتها في المتوسط %16.4 من الناتج المحلي الاجمالي، وإن كانت قفزت إلي %200 في ايرلندا التي ضمنت جميع مديونيات بنوكها و%50 من الناتج المحلي الاجمالي في بريطانيا و%34 في هولندا بينما لم تتجاوز رسملة البنوك في المتوسط نسبة %2.4 من الناتج المحلي الإجمالي.
 
أما في الولايات المتحدة الامريكية فمن المقرر أن تنتهي ضمانات المؤسسة الامريكية للتأمين علي الودائع »FD.IC « لديون البنوك مع بداية أكتوبر كما أعلن بنك أوف أمريكا إنه سيدفع 425 مليون دولار لينهي أيضا خلال اكتوبر اتفاقية المشاركة في الخسائر التي عقدها سابقاً مع الحكومة الفيدرالية.
 
ومع ذلك فإن الحكومة الأمريكية تعاني من مديونيات ضخمة حيث إن مؤسسة »FDIC « تضمن حوالي 302 مليار دولار من ديون البنوك لاسيما البنوك الصغيرة التي انهار عدد كبير منها بسبب انكماش قيمة العقارات السكنية والتجارية.
 
وتحاول مؤسسة »FDIC « بيع أصول البنوك التي استحوذت عليها والتي تبلغ قيمتها حالياً 30 مليار دولار، كما أنها وافقت علي المشاركة في تحمل خسائر قدرها 84 مليار دولار مع المؤسسات التي استحوذت علي البنوك التي أشهرت إفلاسها.
 
واتهمت خسائر البنوك الامريكية صندوق التأمين علي الودائع في مؤسسة »FDIC « لدرجة أنها لا تملك الآن سوي %20 فقط من الحد الادني الواجب توافره في هذا الصندوق الذي من المتوقع أن يتحمل خسائر أخري في المستقبل تتراوح بين 400 و500 مليار دولار قبل أن تزول الازمة الراهنة.
 
وتعتقد مؤسسة تحليل مخاطر البنوك والشركات »IRA « أن مؤسسة »FDIC « يجب أن تبتكر خيارات توفر لها السيولة اللازمة في صندوق تأمينها، ومنها فرض رسوم خاصة علي تعاملات البنوك أو جعلها تدفع مقدماً رسوماً علي التعاملات المستقبلية أو الاقتراض من وزارة الخزانة الامريكية أو حتي من البنوك، وإن كانت هذه البنوك قد تعاني من عدم قدرتها علي بناء رأسمالها إذا زادت أعباء هذه الرسوم مما يجعلها تعتمد بشكل أكبر علي الدعم الحكومي لسنوات مقبلة.
 
ولكن أخطر ديون الحكومة الأمريكية ما يتعلق برهن العقارات السكنية، حيث دعمت الحكومة الفيدرالية منذ العام الماضي فاني ماي وفريدي ماك أكبر مؤسستين للتمويل العقاري، كما أن وزارة الاسكان الفيدرالية سوف تقدم قروضاً تصل إلي %97 من قيمة العقارات لحل هذه الازمة التي جعلت الحكومة تتحمل ضمانات لهذه الهيئات الثلاث بلغت 277 مليار دولار هذا العام ليصل إجمالي هذه الضمانات بنحو 6.1 تريليون دولار منذ منتصف عام 2007 وحتي الآن.
 
ويقول إدوارد بينتو، خبير التحليل المالي بمؤسسة »IRA « إن ضمانات الحكومة الامريكية ستصل نسبتها من اجمالي ديون رهن العقارات السكنية لحوالي %59 مع نهاية العام الحالي، وهي أعلي نسبة تتحملها منذ الكساد العظيم، حيث لم تتجاوز %15 خلال الثلاثينيات، وإن كان ارتفاع النسبة حاليا يرجع الي تدهور قيمة العقارات بدرجة كبيرة وارتفاع متوسط القروض الي حوالي %90 من قيمة العقارات.
 
ويتوقع ادوارد بينتو أن تتحمل الحكومة الامريكية 300 مليار دولار من خسائر قروض الرهن العقاري من الآن وحتي عام 2012، غير أن ذلك سيجعل وزارة الاسكان الفيدرالية تحتاج إلي دعم حكومي، وإن كانت الوزارة ترفض مثل هذه التوقعات غير أنها تعترف بأن احتياطيها النقدي أقل الآن من الحد الأدني اللازم توفيره في خزائنها.
 
وبخلاف التكاليف المباشرة لضمانات قروض الرهن العقاري فإن هناك مخاطر أخري كما يري مايكل بومرلينو الخبير الاقتصادي الذي درس استخدام مثل هذه الضمانات عقب الازمة الآسيوية عام 1998/1997 حيث يقول إن هذه الضمانات تقلل من الضغوط علي البنوك التي تريد التخلص من الاصول المسمومة، كما أن تزايد تورط الحكومة الامريكية في اسواق الرهن العقاري يزيد من خطورة الاستثمارات في العقارات السكنية، مما يتعين علي الحكومة أن تبتكر وسائل الانسحاب من دعم هذه الاسواق قبل أن تغرس بذور ازمة عقارية أخري وانهيار المزيد من الاصول في المستقبل.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة