أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

%60‮ ‬تراجعاً‮ ‬مرتقباً‮ ‬في إقراض‮ »‬إنترا‮ - ‬أمريكان‮« ‬للدول اللاتينية


ماجد عزيز
 
أعلن مدير بنك التنمية »إنترا - أمريكان« - وهو أكبر بنك يمول دول أمريكا اللاتينية لأغراض التنمية - أن مصرفه سوف يقلص إقراضه لإقليم أمريكا اللاتينية بنسبة %60 إذا لم يوافق أعضاؤه علي زيادة رأسمال البنك.

 
وجاء في صحيفة »فاينانشيال تايمز« البريطانية أن البنك سعي بقوة أثناء الأزمة المالية العالمية إلي زيادة تمويله لدول أمريكا اللاتينية بعد أن أنفق عليها خلال العام الحالي حوالي 14 مليار دولار »9.5 مليار يورو، 8.7 مليار جنيه إسترليني«، وتصل الزيادة خلال العام الحالي إلي الضعف مقارنة بالعام الماضي، ولكن نتيجة ذلك فقد البنك الكثير من موارده، ولم يعد قادراً علي الانفاق بالوتيرة القوية التي اعتادها خلال العام الحالي.
 
ويقول بعض الاقتصاديين إن البنك يحتاج إلي توزيع ما بين 12.9 و19 مليار دولار في العام الواحد علي القروض والضمانات والمنح حتي يستطيع الوفاء باحتياجات التنمية لدي أمريكا اللاتينية خلال العقد المقبل.
 
ولم يحدد البنك كمية الانفاق التي سيقوم بها خلال الفترة المقبلة، ولكن »كريستينا فيرنانديز« رئيسة الارجنتين أكدت أن البنك يحتاج إلي زيادة الموارد لديه لكي يستطيع الانفاق.
 
ويذكر أن بنك التنمية »إنترا - أمريكان« تأسس في »واشنطن« بالولايات المتحدة سنة 1959 لدعم جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدي دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، ودعم التكامل الاقليمي من خلال اقراض الحكومات بشكل أساسي بالاضافة إلي الوكالات والمؤسسات الحكومية الأخري، وتمتلك دول أمريكا اللاتينية والكاريبي %50.02 من رأسمال البنك.
 
وخلافاً للبنك الدولي، وبنوك التنمية الأخري، فإن الدول النامية المقترضة من البنك هي ذاتها التي تمتلك معظم الاسهم في رأسماله، وبالتالي تتحكم الدول النامية في أغلبية هيكل اتخاذ القرارات داخل البنك.
 
ويذكر أن اقليم الكاريبي هو منطقة جغرافية تتكون من دول البحر الكاريبي وجزره في جنوب شرق أمريكا الشمالية.
 
علي صعيد متصل، قال مدير البنك »لويس ألبرتو مورينو« إن احتياجات التنمية تتفجر في الوقت الراهن في دول أمريكا اللاتينية، التي تحتاج إلي تمويل مستمر.
 
ويبلغ رأسمال البنك حالياً 100 مليار دولار، وكانت آخر زيادة فيه عام 1995، ويسعي مجلس ادارة البنك حالياً إلي ضمان زيادة رأسماله قبل الاجتماع السنوي المقدر عقده في مارس 2010.
 
ويحتاج البنك في الوقت الرهن لإقناع أعضائه بأن يستثمر بطريقة مسئولة وناضجة، خاصة أن استثماراته السابقة في الاوراق المالية المدعومة بالاصول والعقارات تسببت في خسائر قدرها 1.9 مليار دولار من إجمالي رأسمال محفظته الاستثمارية البالغة 16 مليار دولار.

 
وقال »مورينو« إنه متفائل ولكن بحذر بخصوص إمكانية زيادة رأسمال البنك.

 
أضاف أنه يعلم حجم مقدار الضغوط الواقعة علي أعضاء البنك من الدول غير المقترضة، لكنه أكد أن ما يقال دائماً في اجتماعات مجموعة الـ20 من أهمية الاعتراف بالدور الخطير الذي تلعبه بنوك التنمية خاصة حتي الوقت الراهن.

 
ويذكر أن دول »أمريكا اللاتينية« تضررت بشدة من تراجع التجارة العالمية وتحويلات العمالة في الخارج والسياحة، وقد تراجعت التجارة في إقليم أمريكا اللاتينية -في الوقت الراهن- بنسبة %25 بالقيمة الدولارية.

 
وقد وافقت الدول الاعضاء في صندوق النقد الدولي خلال أبريل الماضي علي زيادة موارد الصندوق إلي 3 أضعاف من أجل مساعدة الدول التي تعاني من مشكلات في ميزان المدفوعات.

 
ولا يخفي أن بنوك التنمية سارعت مؤخراً في الاستجابة للدعوات الموجهة إليها من أجل زيادة انفاقها، وعلي سبيل المثال وافق البنك الأوروبي للتعمير والتنمية »EBRD« علي زيادة قدرها %50 في رأسماله من أجل تخفيف تأثير الازمة الاقتصادية علي دول وسط وشرق أوروبا.

 
علي صعيد آخر قال البنك الدولي إنه ضاعف التزاماته الاقراضية لدول أمريكا اللاتينية خلال العام الحالي إلي 3 أضعاف كمساهمة منه في الوقوف الي جانب هذه الدول من أجل مواجهة الزيادة المستمرة في تردي الاوضاع الاقتصادية المتفشية فيها.

 
وأضاف البنك الدولي أنه يلعب دوراً متزايداً في تخفيف آثار الأزمة علي دول أمريكا اللاتينية بعد أن توقفت أسواق رأس المال الخاصة عن دعمها المالي لهذه الدول في أعقاب أزمة الائتمان العالمية.

 
وقال البنك في تقرير له إن »السلفادور« -علي سبيل المثال- حصلت علي قرض منه بقيمة 450 مليون دولار في يناير الماضي كدعم من البنك لاستقرار الاوضاع المالية في هذه الدولة واعادة التوازنات علي مستوي الاقتصاد الكلي ودعم الاصلاحات الهيكلية والمالية يمتلك البنك الدولي مشاريع أخري ترمي الي تقوية شبكات الحماية الاجتماعية في مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية.

 
من جهة أخري، تلقت كولومبيا في ديسمبر 2008 قرضاً بقيمة 636.5 مليون دولار من أجل دعم قطاع العائلة، واستفاد من هذا القرض أكثر من 1.7 مليون أسرة، ووفقاً لهذا القرض تلقي قطاع العائلة الريفي في كولومبيا للدعم مالي في مقابل المساهمة في خدمات اجتماعية أساسية مثل الصحة، والتعليم، والتغذية.

 
علي صعيد متصل، تنفق دول أمريكا اللاتينية، وفقاً لبحث أجراه البنك الدولي، من 5 إلي %10 من إجمالي ناتجها المحلي سنوياً علي منح الكهرباء، والاتصالات، والتعليم وبعض الخدمات الأخري، ويأتي ما نسبته ثلث هذه المنح من أغنياء المواطنين الذين يشكلون %20 من إجمالي المواطنين.

 
وتعقيباً علي ذلك قال »مارسيلو جويجال« الخبير في شئون أمريكا اللاتينية في البنك الدولي إن هذه النفقات لو وجهت الي الفقراء مباشرة، لكان من الممكن أن تتضاعف برامج الدعم المالي للفقراء في هذه الدول إلي 3 أضعاف خلال العقد الماضي. وأضاف أن انفاق هذه الأموال علي العائلات الفقيرة لا يأتي من باب المساواة بين المواطنين، وإنما من جانب الإدارة السوية للاقتصاد.

 
وقال هذا التحويل سيكون محفزاً مالياً لإعادة احياء الطلب الإجمالي لإقليم أمريكا اللاتينية، وهي خطوة يمكن أن تنفذ بسهولة وسرعة.

 
يذكر أن عدة دول بأمريكا اللاتينية مثل المكسيك، والارجنتين، وبيرو، وشيلي، والبرازيل، قدمت بالفعل برامج طموحة لحماية سوق العمل، وتحفيز الاستهلاك كجزء من توجه عام لإعادة احياء اقتصاداتها مرة أخري.

 
كانت صادرات اقليم دول أمريكا اللاتينية قد انهارت نتيجة لانكماش الطلب العالمي علي السلع الاولية، وكانت أكثر الدول تضرراً في الاقليم هي دول »المخروط الجنوبي« الواقعة في أقصي جنوب أمريكا الجنوبية.

 
من جانبه قال »أوجوستو دي لاتوري« كبير الاقتصاديين لشئون أمريكا اللاتينية والكاريبي بالبنك الدولي إن بعض دول أمريكا اللاتينية كان لديها قدرة ومرونة للعودة الي حالتها الجيدة الأولي رغم الازمة المالية وتداعياتها أكثر من غيرها داخل الاقليم ذاته، ومن بين هذه الدول »شيلي« التي استطاعت دعم مؤسساتها حتي تعمل بكفاءة أكبر، كما استطاعت أن تدخر كمية ضخمة من المدخرات مما ساعدها -في النهاية- علي الصمود أمام الازمة وتداعياتها.
 
وأضاف أن تدخل البنك الدولي لمساعدة اقليم أمريكا اللاتينية لا يقتصر علي الدعم المالي وإنما يقدم خبراء البنك نصائح وارشادات لحكومات الاقليم للوصول إلي افضل منهج واسلوب يمكن من خلاله مساعدة أكثر دول الاقليم عرضة لمزيد من التراجع والانهيار، مشيراً الي أن الابرز في تدخل البنك الدولي يكمن في منع الانهيار في الموارد البشرية، مشدداً علي أن مهمة خبراء البنك تتمثل في تحديد إيجابيات وسلبيات السياسات التي تتبعها حكومات الاقليم للوصول إلي نتائج أفضل بالنسبة إلي فقراء هذا الاقليم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة