سيـــاســة

"أوباما" يدعو "مرسي" لحماية المبادئ الديمقراطية


BBC

دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الرئيس محمد مرسي لحماية المبادئ الديمقراطية في مصر والعمل على التوصل إلى توافق سياسي مع الاستعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، إن أوباما ومرسي تحادثا هاتفيا أمس الثلاثاء.
 
باراك أوباما


وقال البيت الأبيض "رحب الرئيس بالتزام مرسي بأن يكون رئيسا لكل المصريين بما في ذلك النساء وأتباع كل الأديان وشدد على مسئولية الرئيس مرسي عن حماية المبادئ الديمقراطية التي كافح الشعب المصري لتحقيقها".

وأضاف ان أوباما شجع مرسي وكل الجماعات السياسية في مصر على العمل على التوصل إلى توافق والمضي بعملية التحول السياسي قدما.

فيما أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني، مقاطعتها للانتخابات البرلمانية القادمة احتجاجا على قانون انتخابي تقول إنه وضع لمصلحة جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد سامح عاشور، عضو جبهة الإنقاذ الوطني، رئيس نقابة المحامين، أن الجبهة ستقاطع الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وتهدف مقاطعة الأحزاب الليبرالية واليسارية التي تتكون منها الجبهة والمعارضة للرئيس محمد مرسي، للانتخابات إلى تقويض شرعيتها.

 وتنطوي المقاطعة على احتمال انحصار المنافسة في الانتخابات إلى حد بعيد بين جماعة الاخوان المسلمين والجماعات السلفية مثل حزب النور.

وقال عاشور"لا انتخابات دون قانون يضمن نزاهة العملية الانتخابية وحكومة تطبق هذا القانون تكون محلا لثقة الناس ولا انتخابات بغير استقلال حقيقي للسلطة القضائية".

وتجرى الانتخابات لاختيار مجلس النواب الجديد على أربع مراحل تبدأ في أواخر إبريل وتنتهي في أواخر يونيو.

وقالت جبهة الانقاذ إنه ينبغي عدم إجراء الانتخابات دون قانون يضمن نزاهتها.

وكان مجلس الشورى، الذي يهيمن عليه الإسلاميون ويمارس سلطة التشريع في غياب مجلس النواب، قد أقر قانون الانتخابات هذا الشهر.

وينفي الإسلاميون اتهام المعارضة بأن القانون يقسم الدوائر الانتخابية بطريقة تصب في صالح الإخوان المسلمين.

وسعيا لإقناع المعارضة بالمشاركة في الانتخابات دعا مرسي إلى حوار وطني لبحث بواعث القلق بشأن نزاهتها، فيما قالت جبهة الإنقاذ إنها لن تشارك في جلسة الحوار.

وقال عاشور "نقول للرئيس تحاور مع نفسك تحاور مع حزبك تحاور مع من ترى .. لكن الشعب المصرى لن يقبل أى حوار يفرض عليه موضوعا وعنوانا لا علاقة له بمصر ومستقبلها".

ومضى مرسي رغم ذلك في إجراء الحوار، وقال أمام الاجتماع الذي بث التلفزيون وقائعه على الهواء مباشرة وحضره إسلاميون وأحزاب أصغر ومستقلون "نحن حريصون على أن يحضر الجميع وأن يحضر كل من لم يحضر ويشارك".

وأضاف "ما زلت أؤكد دعوة الجميع لهذا الحوار وأتمنى للإخوة الكرام الذين لم يلحقوا بنا اليوم أن يلحقوا بنا بعد ذلك وإذا كان لهم ملاحظات على أي توصيات بالنسبة لضمانات العملية الانتخابية أن يقدموها".

وستؤدي المقاطعة إلى غياب الأحزاب التي يتزعمها بعض أبرز السياسيين غير الإسلاميين عن الانتخابات، ومن بين تلك القوى التيار الشعبي بزعامة اليساري حمدين صباحي، الذي احتل المركز الثالث في انتخابات الرئاسة التي فاز بها مرسي في يونيو وحزب الدستور بزعامة محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

حيث أكد التيار الشعبي الناصري أمس الثلاثاء، أنه سيقاطع الانتخابات البرلمانية هو الآخر لينضم بذلك إلى جماعات أخرى عبرت عن مقاطعتها الانتخابات احتجاجا على القانون المنظم لها الذي صاغه التيار الإسلامي.

ومع اعتزام الأحزاب الإسلامية، ومن بينها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، القيام بحملات دعائية في كل أنحاء مصر، فإن مقاطعات الليبراليين واليساريين ستعزز فرص ضمان حصول الإسلاميين على أغلبية في البرلمان الجديد.

كما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الكنائس المصرية الثلاث: الأرثوذكسية، والكاثوليكية، والإنجيلية، اعتذرت عن المشاركة في المحادثات التي دعا إليها مرسي أمس الثلاثاء.

ونقلت الوكالة عن القس أندريه زكي، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر قوله "إن الكنائس أبلغت الرئاسة اعتذارها عن المشاركة في الحوار".

ولكنه قال إن الكنائس طلبت عقد جلسة حوار خاصة بينها وبين الرئيس مرسي لعرض مطالبها عليه المتعلقة باعتراضها على بعض مواد الدستور الذي تم إقراره في شهر ديسمبر الماضي.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة